وسط أجواء السعادة والنشوة التي لا تزال تسود كرة القدم الاسبانية بعد فوز منتخبها بلقب كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008) في نهاية الشهر الماضي يستعد المدرب الكبير فيسنتي دل بوسكي لخلافة مواطنه لويس أراغونيس في منصب المدير الفني للمنتخب الأسباني.

وأصبح أراغونيس «69 عاماً» أكثر المدربين نجاحا مع المنتخب الأسباني عبر التاريخ بعدما قاد الفريق إلى لقب يورو 2008 التي استضافتها النمسا وسويسرا بالتنظيم المشترك من السابع إلى 29 من شهر يونيو الماضي.

وسيقدم انجل ماريا فيار رئيس الاتحاد الاسباني لكرة القدم المدرب دل بوسكي المدير الفني السابق لريال مدريد إلى وسائل الإعلام غدا الخميس ليبدأ دل بوسكي بعدها مهمته الصعبة في خلافة أراغونيس الذي قاد هذا المنتخب الشاب إلى لقب يورو 2008 ليكون اللقب الثاني فقط للفريق في البطولات الكبرى بعد لقب البطولة الأوروبية الثانية عام 1964 بأسبانيا.

ورحل أراغونيس «الرجل الحكيم» من تدريب المنتخب الاسباني ليتولى تدريب فناربغشة التركي بعقد مغر حيث يبدأ مهمته مع الفريق بمعسكر تدريبي في النمسا بعد أن حقق في العاصمة النمساوية فيينا أكبر إنجاز في تاريخ الكرة الاسبانية بإحراز لقب يورو 2008 في البطولة التي استضافتها سويسرا والنمسا مشاركة.

والمثير للدهشة أن الجميع في أسبانيا يشعرون بأنهم سيفتقدون أراجونيس حيث ذكرت صحيفة «ماركا» الاسبانية أمس الأول الاثنين أن خوان فيالونجا المدير الفني الجديد لفريق بلنسية يحرص على وضع «الرجل الحكيم» على مقاعد الجهاز الفني لفريق بلنسية الذي يعاني منذ فترة طويلة من تراجع مستواه ونتائجه في إشارة إلى رغبته في الاستفادة من خبرة أراجونيس.

وذكر فيار قبل أربعة شهور على الأقل أن دل بوسكي مرشح لخلافة أراجونيس، وسيصبح دل بوسكي بذلك سابع مدرب للمنتخب الأسباني في غضون 20 عاماً شغل فيها فيار منصب رئيس الاتحاد الأسباني للعبة.

ويسود شبه إجماع في أسبانيا على أن دل بوسكي هو البديل المناسب رغم المعارضة القوية لذلك في إقليم قطالونيا معقل فريق برشلونة بسبب ماضيه مع فريق ريال مدريد. ويختلف دل بوسكي عن أراجونيس تماماً، ففي الوقت الذي اشتهر فيه أراجونيس بالاستفزاز والفظاظة وتحديه الدائم للنجوم الكبار أو مواجهاته مع رؤساء الأندية يعرف دل بوسكي برباطة جأشه وهدوئه وعدم بحثه عن الأضواء حيث يبحث دائما عن الاختفاء بعيدا عن تلك الأضواء مع أول فرصة ممكنة.

ويتمتع دل بوسكي بسجل رائع مع الفرق الكبيرة حيث قاد ريال مدريد إلى لقب دوري أبطال أوروبا عامي 2000 و2002 وبذل جهدا رائعا لمزج النجوم الكبار مثل البرتغالي لويس فيجو والفرنسي زين الدين زيدان في صفوف الفريق ليصيح ريال مدريد فريقا جماعياً رائعاً.

وجاءت إقالته من قبل ريال مدريد في عام 2003 لتثير جدلا شديدا وبعدها فشل الفريق على مدار أربع سنوات متتالية في تحقيق أي لقب وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ النادي.

وسيستعين دل بوسكي في فترة عمله الجديدة مع المنتخب الاسباني بالثنائي سانتشو بانزا وتوني جرادي وكلاهما يعمل معه بصفة مستديمة كما سيستعين بالثنائي خوسيه مينانو وباكو خيمينيز. وذكرت صحيفة «آس» الاسبانية الرياضية أمس الثلاثاء أن دل بوسكي سيحرص على «عدم كسر الكتلة البشرية والنظام الخططي» في الفريق الفائز بلقب يورو 2008 وأنه لن يعيد مهاجم ريال مدريد المخضرم راؤول جنزاليس لصفوف الفريق في إشارة إلى أنه لن يجري تغييرات جذرية في اختيارات أراجونيس للاعبين أو الخطط التي فاز من خلالها بيورو 2008 .

وأثار أراجونيس دهشة عارمة لعدم ضم راؤول «31 عاماً» إلى صفوف الفريق الذي شارك في يورو 2008 علما بأنه لم يستدعه إلى صفوف الفريق منذ عام 2006 رغم الحملة الإعلامية الضخمة للضغط على أراجونيس بإعادة راؤول لصفوف الفريق.

وهي الحملة التي تمكن اراجونيس من تجاهلها بل والتغلب عليها خلال الفترة الماضية ونجح في الرهان بقيادته المنتخب إلى اللقب القاري. وستكون المهمة الأولى أمام دل بوسكي مع الفريق هي قيادته إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا حيث تضم مجموعته في التصفيات منتخبات تركيا وبلجيكا والبوسنة واستونيا وأرمينيا.

توتر سياسي بين إيران وبريطانيا بسبب مباراة

خلق إلغاء مباراة كرة قدم بين منتخب إيران وفريق تشارلتون الانجليزي توترات سياسية إضافية بين إيران وبريطانيا.

وقال مهدي تاج المتحدث باسم الاتحاد الإيراني لكرة القدم لوكالة «ايسنا»: «سنقدم شكوى ضد تشارلتون لدى الاتحاد الدولي ونطالبه بتعويضات مادية... نعتبر أن كل تدخل سياسي في الرياضة هو أمر مرفوض».

وبحسب صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، ألغى تشارلتون المباراة عقب المناورات الحربية التي أجراها الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي في تجربة لصواريخ باليستية متوسطة وبعيدة المدى.واعتبرت الصحيفة انه «يمكن استنتاج أن قراراً كهذا اتخذ بتدخل من الحكومة البريطانية».

من جهته، قال متحدث باسم النادي الانجليزي إن المباراة الغيت لاسباب «لوجستية» مستبعدا فكرة الضغط من قبل الحكومة، وأضاف: «تباحثنا لإقامة المباراة، وانتهت المباحثات الآن، بالتالي لم يتم إلغاء أي عقد».

وأضاف: «من السخف افتراض أن الحكومة طلبت منا إلغاء المباراة». ويسعى منتخب إيران بقيادة مدربه علي دائي لتنظيم مباريات مع أندية أوروبية استعدادا للدور الحاسم من تصفيات مونديال 2010.(وكالات)