* في قضية النقل التلفزيوني أود أن أوضح نقطة هامة جدا آلا وهي تلك المتمثلة في الأسباب التي دعتنا للمطالبة بأن تكون الأولوية لقنواتنا الرياضية المحلية في الحصول على حقوق النقل التلفزيوني لأول مسابقة لدوري المحترفين خاصة بعد أن أتهمنا البعض بأننا ننادي بالاحتراف في الوقت الذي نعمل على خرق قوانينه التي يراها البعض أنها نوع من أنواع التناقض في التعاطي مع المنظومة الجديدة.

وهو الأمر الذي أود التوقف عنده اليوم بهدف وضع النقاط على الحروف حول تلك النقطة التي ظهرت على السطح كأول قضية تواجهنا قبل التعاطي الرسمي لنا مع المنظومة الاحترافية وبالتأكيد لن تكون الأخيرة.

*عندما طالبت في أكثر من مناسبة في أن تكون الأولوية لقنواتنا الرياضية المحلية في كسب حقوق نقل أول مسابقة لدوري المحترفين فإني لم أذهب إلى ذلك الطرح من دافع عاطفي ولم أتول الدفاع عن قنواتنا المحلية بسبب ارتباطي العاطفي مع تلك القنوات رغم أني لا أرى في ذلك أي خطأ خاصة أن قنواتنا المحلية هي قنوات حكومية وتخدم شريحة واسعة وهامة من المجتمع.

وبالتالي من الطبيعي جدا أن أتعاطف معها طالما أنها تصب في مصلحة وخدمة الوطن دون أي وجود للجانب الربحي والتجاري في الخدمات التي تقدمها وهنا تكمن الحقيقة التي جعلتني أطالب بمنح الأولوية لقنواتنا المحلية وتفضيلها على القنوات الخارجية مهما كانت إغراءاتها.

*دوري المحترفين ليس مباريات ولا تجهيزات فنية أو مواصفات خاصة تنص عليها الجوانب الاحترافية.. ودورينا ليس سلعة تجارية بحته حتى نفتح المجال لقنوات خارجية تغرينا بالمال حتى تضمن الحصول على الحقوق الحصرية التي هي في الواقع تندرج تحت أهداف أكبر بكثير من واقعها الظاهر والمتمثل في شراء مباريات لكرة القدم.

ولمن لا يعلم أو يحاول الغوص في بحور الاحتراف دون أن يدرك حقيقة الرياضة في الدولة، أذكر أن الاحتراف لن يجعلنا نتناسى الدور الحقيقي للرياضة والجوانب الثقافية والاجتماعية المرتبطة به والتي كانت من الأسباب الرئيسية لذلك الاهتمام الكبير من قيادتنا السياسية التي وضعت أساسا واضحا للرياضة في الدولة بعيدة كل البعد عن المادة التي لا مكان لها في بلد أنعم الله عليه مثل الإمارات.

كلمة أخيرة

* من حق الأندية أن تسعى للحصول على أكبر عائد ممكن من وراء النقل التلفزيوني لدعم موازناتها طالما أننا في زمن الاحتراف.. ومن حق الرابطة البحث عن من يدفع أكثر طالما إنها تبحث عن موارد مالية لتغطية نفقاتها ودعم الأندية..

ومن حق قنواتنا الرياضية أن تكون صاحبة الحق الحصري في نقل مباريات دورينا الذي لم يصل لما وصل إليه إلا من وراء تلك المجهودات الكبيرة التي ساهمت بها في السنوات الماضية وبالتالي هي الأقدر والأكثر حرصا على دورينا. وبالتالي فإن مسألة إيجاد آلية مناسبة تحقق العدالة لتلك المعادلة مطلب ملح للخروج من ذلك الموقف بأقل الخسائر.

mjasim@albayan.ae