مع بدء العد التنازلي لافتتاح أولمبياد بكين في الثامن من أغسطس المقبل.. دخلت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، قائدة فريق نادي زعبيل للكاراتيه والتايكواندو، وممثلتنا في منافسات التايكواندو بالأولمبياد، استعداداتها النهائية، في سباق كبير مع الزمن وتحد متواصل مع النفس، وعزيمة لا تلين، لتحقيق هدف طالما سعت إليه طوال مسيرتها الرياضية المظفرة مع الفنون القتالية بأنواعها المختلفة.
وهو رفع علم الدولة عاليا خفاقا في أكبر محفل رياضي عالمي يتوق إليه كل الرياضيين، والأمل الذي يحدو شغاف قلبها لرد جزء من الجميل الكبير الذي تدين به لوطنها الغالي وقائد مسيرتها المظفرة، وقائد الرياضيين، والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أحاطها دوما برؤاه الثاقبة وتوجيهاته الرشيدة وتعليماته السديدة، مما مكنها من تحديد أهدافها بشكل واضح وصريح.. وما هي إلا أيام ـ بمشيئة الله تعالى ـ تفصلها عن تحقيق الحلم الأكبر والأمل والطموح الذي طالما سعت إليه.
ومما يجدر ذكره أن سمو الشيخة ميثاء سوف تتنافس في الأولمبياد ضمن وزن تحت 67 كجم، وقد سبق لسموها أن حققت إنجازا لافتا وكبيرا للدولة في آسياد الدوحة 2006 عندما انتزعت بجدارة فائقة الميدالية الفضية ضمن منافسات الكاراتيه.
وقد دفعها الانجاز إلى التطلع نحو الاولمبياد، ذلك الطموح الذي يتمناه كل رياضي في مسيرته، ومنذ ذاك الوقت تركزت استراتيجية الإعداد والبرنامج التدريبي، بالتنسيق مع جهازها الفني الكفء، للوصول نحو هذا الهدف وهو ما تحقق لاحقاً.
ومع انتهاء المرحلة الداخلية من برنامج الإعداد بالمعسكر المشترك مع المنتخب المغربي الأول، الذي اختتم يوم أمس بعد أن تم مده لمدة أسبوع آخر.
وقبل مغادرتها خلال الأيام القليلة القادمة، لبدء معسكرها الخارجي الختامي للبرنامج استعدادا لخوض منافستها بموقعة بكين في الثالث والعشرين من أغسطس المقبل، أكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بأنها في سباق كبير مع الزمن، وتحد متواصل مع النفس، وتبذل كل ما يمكنها طوال اليوم من أجل الاستفادة من الوقت.
وعلى أرض الواقع قمت خلال الفترة الماضية بتجهيز كل ما يمكن، من تدريب متواصل تحت إشراف الجهاز الفني لنادي زعبيل، ومعسكرات داخلية مع أفضل المنتخبات العربية، وسأحرص على إنجاز ما يمكن قبل التوجه إلى بكين لعكس الوجه المشرق لانجازاتنا الرياضية التي بدأت منذ عام 2000.
وردا على سؤال حول حجم ما حققته من أهدافها بعد إنجاز الدوحة 2006، أجابت سمو الشيخة ميثاء: في الواقع ليس لدينا الوقت الكافي لتحقيق كافة الأهداف التي خططنا للوصول إليها، لكننا وبحمد الله لازلنا قادرين على وضع الأهداف والعمل على انجازها وفق المتاح، ورغم أن بعضها قد يبدو في ظاهره غير واقعي، بسبب ضيق الوقت والمستجدات، إلا أننا نعتبر ذلك دافعا إلى تكثيف الجهود والعمل المتواصل من أجل تحقيقها بمشيئة الله تعالى.
ذهبية بكين
وما هو شعورك نحو تحقيق هدف الوصول إلى الاولمبياد الذي يتمناه كل رياضي؟ وما هو الهدف الذي تسعين إليه من خلال هذه المشاركة ؟
أجابت سموها: لا يمكن التعبير عن شعوري أو وصفه في كلمات، ولكن ما أود التأكيد عليه هنا هو حرصي على وصل الليل بالنهار، والعمل الجاد والمتواصل، لتحقيق أملي المتجدد في تشريف وطني الغالي ووالدي العزيز، قائد مسيرتي وملهمي، لعلي أرد له ولو جزءا يسيرا من الجميل الكبير الذي أحاطني به.
وطوق به عنقي، من خلال رؤاه الثاقبة وتوجيهاته السديدة واهتمامه المتواصل طوال مسيرتي الرياضية.. وحلمي وهدفي الأكبر هو الحصول على الذهبية التي سأسعى بكل ما أوتيت من قوة لتحقيقها في بكين لتكون أجمل هدية أقدمها لوطني ووالدي.
منتخبات عربية
وما هو تقييمك لبرنامج الإعداد الداخلي في الفترة الماضية والحالية؟
تقول: حرصت مع الجهاز الفني المشرف على تدريباتي، على دعوة منتخبات عربية ذات مستوى عال، وتركز تحضيرنا على النوعية التي تميز تلك الفرق، سواء مع المنتخب المصري أو المنتخب المغربي الذي تواجد معنا في الإمارات للمرة الثالثة على التوالي.
ورغم جنون التحضير الذي غالبا ما يرافق استعدادات الفرق للألعاب الأولمبية فنحن نقدر كثيرا حضور المنتخب المغربي الأول للسيدات لدبي ومشاركتنا استعداداتنا من خلال لاعباته المتميزات اللائي وصل منهن اثنتان للاولمبياد.. وعموما شددنا في الجولة قبل النهائية لاستعداداتنا على نوعية التحضير والإعداد.
دور الجهاز الفني
ما هو دور الجهاز الفني للفريق في إعدادك لموقعة الأولمبياد؟
أجابت سموها: الجهاز الفني، المكون من المدير الفني سمير جمعة والمدربة معينة جديد والمدرب زياد حماد، بذل جهودا كبيرة جدا ومتواصلة في إعدادي البدني والفني يشكر عليها.. ولم يأل جهدا في توجيهي دوما وتقويم أدائي أولا بأول ووضع البرامج التدريبية والتأهيلية الملائمة لكل مرحلة.. وحتى عند فوزي (بالذهب) كانوا لا يكفون عن توجيه النقد الفني البناء بل وبالشدة والحزم لتصحيح الأخطاء.
وإذا كانت جهودنا قد كللت بالفضة في آسياد الدوحة، وكانت هي البداية، فآمل أن يكون أولمبياد بكين هو المكمل لمشوارنا خاصة وقد وصلت حاليا إلى مرحلة عالية من النضج الفني والخبرة الرياضية المتراكمة مقارنة مع ما كنت عليه في آسياد الدوحة.
وأضافت سموها: كما لا يفوتني الإشارة إلى اننا بدأنا من الصفر في يوم من الأيام، لكننا نجحنا وبدأنا في تحقيق أهدافنا، والدفع بأحلامنا رويدا رويدا إلى أن وصلنا إلى هذه المرحلة المتقدمة من العمل.
المرحلة الأخيرة
ما هو برنامج المرحلة النهائية من الاستعداد لموقعة بكين المرتقبة؟
أجابت سمو الشيخة ميثاء: انتهينا من مرحلة الإعداد الداخلي بانتهاء المعسكر المشترك مع المنتخب المغربي الشقيق، وسوف نستمر في التدريب في دبي إلى حين السفر إلى الإعداد الخارجي المتمثل في معسكرين أحدهما في كوريا قبل الذهاب إلى حفل الافتتاح والآخر في الصين بعد حفل الافتتاح لحين بدء منافسات التايكواندو يوم 20 أغسطس القادم.
وفي سؤال أخير حول شعور سموها وهي تحمل علم الدولة يوم 8 أغسطس وسط هذا الحشد الرياضي الهائل في هذا المحفل العالمي الكبير قالت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد: أنا فخورة جدا بهذا الشرف الذي أتيح لي، وشعوري أكبر من أن يوصف في كلمات، أحس بمشاعر مليئة بالفخر والاعتزاز والشرف.
ورغم أني حملت علم الدولة في جميع البطولات الرياضية التي شاركت فيها سواء كانت قارية أو دولية أو عالمية أو إقليمية، إلا أن رفعه عاليا خفاقا في بكين سيكون له طعم آخر بلا شك... وآمل أن يعطينى ذلك الكثير من الدافعية للعمل المتواصل لخدمة بلادي في كافة الميادين مستقبلا.
