ــ المكانة والسمعة التي حصل عليها دورينا الذي أصبح له صيت وصدى على المستوى الإقليمي والعربي، يعود الفضل فيه إلى تلك المجهودات الجبارة التي قامت بها وسائل الإعلام المحلية وقنواتنا التلفزيونية الرياضية التي كانت سببا رئيسيا في انتشار رقعة المتابعة والمشاهدة لدورينا.
الذي أصبح له جماهيرية ومتابعون من خارج الدولة بفضل تلك التغطية المميزة التي قامت بها قنواتنا الرياضية التي تتعرض هذه الأيام لمختلف أنواع التهديد من جانب رابطة دوري المحترفين التي تحاول منح حقوق النقل التلفزيوني لقنوات خارجية بحجة أنها دفعت أكثر.
متناسية ذلك الدور الكبير الذي قامت به قنواتنا الرياضية بدعوى الاحتراف الذي أصبح من المصطلحات المتداولة في شارعنا الرياضي يلجأ إليه كل من أراد فرد عضلاته في وسطنا الكروي الذي أبتلي ببعض النماذج الجديدة التي تحاول التسلق على الأعراف من بوابة ذلك الاحتراف الوهمي وللأسف الشديد.
ــ إذا كانت حجة البعض قائمة على أن التسويق من أساسيات العملية الاحترافية وأن دور الرابطة إيجاد المداخيل اللازمة لتغطية النفقات، فمن الأجدى تغطية نفقات المسابقة من السوق المحلية التي كانت السبب الرئيسي في تطور دورينا فنيا وجماهيريا بدلا من اللجوء لجهات خارجية بحثا عمن يدفع أكثر، خاصة وأن محطاتنا المحلية لم تمتنع ولم ترفض الشراء وهي قادرة على ذلك، ولكن الواقع الذي أمامنا يثبت العكس ويبدو أن الرابطة الموقرة لا تسعى إلى بيع الدوري لقنوات خارجية تدفع أكثر بهدف تسويق المسابقة بل من أجل تغطية الـ 50 ألف يورو التي يتقاضاها الخبير الايطالي شهريا مقابل تعاقده مع الرابطة كمدير تنفيذي لها.
ــ لقد كشفت الأيام القليلة الماضية عن وجود نوايا غير طيبه تجاه قنواتنا المحلية تهدف إلى حرمانها من المسابقة التي لم تصل إلى ما وصلت إليه من مكانة إلا من خلال المجهودات التي قامت بها في السنوات الماضية، والغريب أن بعض الأندية انجرفت وراء إغراءات المادة وحماس الرابطة في مسألة بيع الدوري للقناة التي ستدفع أكثر بحجة أن المردود المادي الايجابي سيكون من صالح الأندية التي انجرفت وراء تلك الأوهام ولم تفكر تلك الأندية بالجوانب الأخرى الأكثر أهمية والتي لا تقاس بالمادة عندما تصل الأمور إلى أن نبيع دوري الإمارات لقناة من دولة أخرى.
كلمة أخيرة
ــ الخبير الإيطالي رومي جاي الذي تم تعيينه مديرا تنفيذيا لرابطة دوري المحترفين براتب شهري يفوق الـ 300 ألف درهم.. أشار إلى أنه سوف يقوم ببيع ملخص الدوري الإماراتي على قنوات تلفزيونية عالمية.. وتحت كلمة عالمية نضع عشرات الخطوط الحمراء لأننا نرفض أن نشتري الأوهام لأننا نعرف واقعنا الحقيقي وندرك جيدا مكانة دورينا، وإذا كان هناك من يحاول أن يبيعنا الوهم ببث دورينا على المحطات العالمية فإنه يعيش في وهم كبير.. وإضافة كلمة دوري المحترفين على دورينا لن تنقله للعالمية حتى وأن حاول بائعوا الوهم تصوير ذلك لنا.
