يتطلع بطل العالم الاسترالي كايسي ستونر دراج «دوكاتي» إلى زيادة الضغط على خصميه الأساسيين الاسباني داني بدروزا (هوندا) والايطالي فالنتينو روسي (ياماها)، في جائزة ألمانيا الكبرى، المرحلة العاشرة من بطولة العالم للدراجات النارية التي تستضيفها حلبة ساكسنرينغ الشهيرة نهاية الأسبوع الحالي.
ويبدو ان ستونر قد عاد إلى أفضل مستوى له، والدليل فوزه في المرحلتين الأخيرتين في بريطانيا وهولندا ليضيفهما إلى فوزه في المرحلة الافتتاحية في قطر، معززا موقعه في المركز الثالث برصيد 142 نقطه فأصبح موقفه قويا في مشوار الدفاع عن لقب فئة «موتو جي بي» مع انتصاف البطولة، علما بان بدروزا المتصدر يملك 171 نقطة متقدما بفارق 4 نقاط عن روسي الثاني.
ويحتاج ستونر إلى فوز آخر في ألمانيا وتحقيق نتيجة طيبة أخرى في الولايات المتحدة على حلبة لاغونا سيكا بعد أسبوع ليربط بدروزا وروسي أكثر، وهو قد لا يكون بعيدا عن الخروج متوجا من جديد، وخصوصا انه بدا متفوقا على متن «دوكاتي» المتطورة ليذكر بالسيطرة التي فرضها على الموسم الماضي.
إلا أن الاسترالي قد يكون حذرا أيضا في سباق الأحد كونه لا يملك سجلا لافتا على الحلبة الضيقة المنعطفات، وكانت أفضل نتيجة له حلوله في المركز الثاني عام 2003 ضمن فئة «125 سم مكعب»، بينما عانى الموسم الماضي وأنهى السباق في المركز الخامس.
وعبر ستونر عن تفاجئه من التحول الذي أصاب دراجته وجعله متفوقا اثر مروره بمرحلة معاناة بعد سباق قطر، قائلا: «لقد كانت التعديلات الفنية التي أجريناها بمثابة الصدمة للمتابعين، وبصراحة كانت صدمة بالنسبة لنا أيضا». وأضاف: «لم نفكر إطلاقا أننا سنغادر حلبة اسين ونحن في هذا الموقف القوي مع اقترابي من المتصدرين، وهذا ما يجعلنا نفكر باننا سنكون أقوياء مجددا في المرحلتين المقبلتين قبل العطلة الصيفية».
من ناحيته، يأمل بدروزا بتكرار انجاز العام الماضي في ألمانيا، إضافة إلى 2004 و2005 عندما فاز بالمركز الأول أيضاً ضمن فئة «250 سم مكعب»، وهو سيعمل جاهدا للبقاء في الصدارة وسط الضغوط من الثنائي روسي وستونر. ولا يخفى ان روسي يقف امام هدف مزدوج، إذ ينوي تعويض نتيجته المخيبة في اسين حيث سقط في اللفة الاولى على غرار العديد من الدراجين بسبب الانزلاقات التي أحدثتها الأمطار الغزيرة، واصطدم في طريقه بالفرنسي راندي دي بونييه، لكنه استطاع النهوض وإكمال السباق فحل في المركز الحادي عشر.
كما ان من لحظاته السيئة الموسم الماضي سقوطه في اللفة السادسة لسباق ساكسنرينغ ليخرج من المنافسة: «العام الماضي في المانيا ارتكبت خطأ وخرجت، وتكرر الأمر في هولندا هذه السنة، لذا أمل الآن انني تخطيت مرحلة اللحظة السيئة في موسمي».
وتابع: «خاب أملي في اسين لانني فرطت بفرصة جيدة للفوز، لكن وضعت هذه الخيبة خلفي وأركز الآن على السباق المقبل».
وسيحطم روسي الأحد رقم مواطنه ماكس بياجي الذي خاض 201 سباق متتال، وهو لطالما كان متألقا على الحلبة الألمانية، إذ لا يمكن نسيان ما فعله عام 2006 عندما انطلق من المركز الحادي عشر ليفوز بالمركز الأول: «اعتبرت ساكسنرينغ دائما حلبة رائعة بالنسبة لي، وهي تتناسب عادة مع ياماها».
وينتظر ان يكون زميل «الدكتور» في «ياماها» الاسباني خورخي لورنزو حاضرا لتقديم نفس المستوى الذي أظهره في مستهل الموسم، وهو من دون شك استعاد بعضا من ثقته بنفسه بحلوله سادسا في بريطانيا وهولندا، ليقف رابعا على لائحة الترتيب، لكن بطل «250 سم مكعب» مرتين كما ستونر لم يفز أبدا في ساكسنرينغ.
وسيكون الأميركي جون هوبكينز دراج كاوازاكي ابرز الغائبين بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال تجارب سباق هولندا، وهو خضع لعملية جراحية الاثنين في ساقه اليسرى وسيخلد إلى الراحة لمدة 3 أسابيع قبل أن يبدأ عملية إعادة التأهيل ما يعني انه سيغيب عن السباقات من 6 إلى 8 أسابيع.
وتبدو المنافسة مشتعلة أكثر في «250 سم مكعب»، وخصوصا بعدما وجد الفنلندي ميكا كاليو (كاي تي ام) صدارته مهددة بفعل تقليص الايطالي ماركو سيمونتشيللي (جيليرا) الفارق إلى نقطة واحدة فقط بعد صعوده إلى منصة التتويج في اخر خمس سباقات.
أما الأمر الوحيد الذي يتمناه دراجو «125 سم مكعب» فهو عدم تعكير الأمطار لسباقهم مجددا، إذ في السباق الأخير سارت الأمور بشكل طبيعي في اللفات الاولى، وعندما كان على المنافسين قطع اللفات الـ 13 الأخيرة، تساقطت الأمطار بغزارة وتساقط معها الدراجون الواحد تلو الآخر بسبب استخدامهم إطارات طرية ملساء لان أحداً لم يكن يتوقع هذا التبدل المفاجئ في الظروف المناخية، وارتأى المنظمون احتساب اللفات الخمس الأخيرة التي أقيمت بعد توقف الأمطار، فأحرز بطل العالم المجري غابور تالماتشي المركز الأول، لكنه بقي رابعا على لائحة الترتيب العام (93 نقطة) وبعيدا عن المتصدر الفرنسي مايك دي ميغليو (141 نقطة)، علما انه ساد سباق ألمانيا في الموسم الماضي.
(ا ف ب)
