* قبل ثلاثة أشهر تقريباً جمعنا لقاء بسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني في قصر سموه بحضور ممثلي وسائل الإعلام المحلية وكان من ضمن الحضور ممثلون عن اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين، وأتذكر جيداً أن موضوع حقوق النقل التلفزيوني كان من المواضيع التي تم طرحها في ذلك اللقاء الذي أكد من خلاله سمو الشيخ هزاع بن زايد على ضرورة حصول قنواتنا الرياضية على حق نقل مسابقة دوري المحترفين.

وأنه شخصياً يؤيد ذلك التوجه بحكم أن قنواتنا الرياضية تملك من القدرة والإمكانية والحرص ما يمكنها من أداء دورها على أكمل وجه وأفضل من أي قناة تجارية أخرى قد تدخل على الخط بهدف الربح المادي والتركيز على الجانب التجاري أكثر من التركيز على الجوانب الأخرى التي تعتبر أهم بكثير للمسابقة التي تقع عليها مسؤولية الارتقاء بكرة الإمارات.

* كان ذلك قبل ثلاثة أشهر، أما اليوم فنتفاجأ بأمور جديدة لا نعلم من أين أوتي بها وما هي درجة صحتها، فتارة نسمع أن دورينا في طريقه للبيع لإحدى القنوات من خارج الدولة، وتارة أخرى نسمع أن دورينا سيشفر ولن يتمكن من متابعته إلا المشتركون فقط.

ولا نعلم ما هو الجديد الذي ينتظرنا غداً والذي ستفاجئنا به الرابطة التي تعدت صلاحياتها وحجمها الحقيقي عندما فكرت في حرمان محطاتنا الرياضية من حق الحصول على حقوق النقل التلفزيوني لأول مسابقة لدوري المحترفين، وحرمان جماهيرنا من المتابعة بتشفير المسابقة، ولم تتوقف الرابطة الموقرة عند هذا الحد بل قامت بالتهديد العلني والمباشر لكل من يعنيه الأمر عندما أشارت إلي أن دوري المحترفين سيكون من نصيب القناة التي ستدفع أكثر..!

* المسألة إذن تحولت لمزايدة ولمن يدفع أكثر في موضوع يتعلق بمصلحة وطنية وإذا كان الإخوان في الرابطة يعتبرون ذلك النهج والتصرف من ضمن منظومة الاحتراف، فليسمح لي الجميع أن أقول إننا نرفض ذلك ونرفض أن يباع دورينا لمحطات تتبع دولاً أخرى ولا يوجد أحد يملك هذا الحق.

بما في ذلك الرابطة، التي وعلى ما يبدو انجرفت وراء المادة والجانب الربحي وتناست دورها الأساسي، ونست أيضا أننا نملك ثلاث قنوات رياضية متخصصة كانت ولا يزال لها كبير الأثر في النقلة التي شهدتها الرياضة الإماراتية، فهل من المنطق وبعد كل تلك الخدمات نضحي بها لمن يدفع أكثر، أهكذا تفسر الاحتراف رابطتنا الموقرة؟

كلمة أخيرة

* لسنا دولة فقيرة حتى نضطر لبيع دورينا لقنوات أجنبية من أجل المادة، ولسنا دولة تفتقد الكفاءات والكوادر الفنية والقنوات الرياضية المتخصصة حتى نلجأ لقنوات تتبع دولاً أخرى لتحتكر دورينا لمجرد أنها دفعت أكثر.. وإذا كان هناك من يروج لمثل تلك الاتجاهات تحت شماعة الاحتراف.. فاسمحوا لي أن أقول لكل من يفكر في ذلك الاتجاه إنه واهم وإذا كان الاحتراف بتلك الكيفية والصيغة لما لجأت إليه كل دول العالم التي لم نر أياً منها باع الدوري لقنوات من دول أخرى بحجة الاحتراف.

mjasim@albayan.ae