* أسلوب العمل في مجالس إدارات الأندية يحتاج إلى ثورة حقيقية لإعادة النظر في سياساتها، فبعد أن كانت منتظمة في فترة زمنية سابقة أصبحت الآن تسودها المجاملات والمحسوبيات والمصالح الخاصة وكلها عوامل تؤثر على مصداقية العمل التنظيمي بحيث تصبح العملية مركزية وتعتمد على القرارات الإدارية الفردية دون اللجوء إلى جماعية القرار.

وبالتالي انعكاس هذه الظاهرة الخطيرة على مسيرة العمل الرياضي خاصة عندما يبدأ من الأساس وهي الأندية التي تعتبر القاعدة الحقيقية فمتى تعود الجمعيات العمومية (زي زمان) وتتم المحاسبة والمراقبة والمتابعة حتى يعرف كل عضو دوره بدلاً من الفوضى الحالية!!

* بدأت الأندية تتنافس من الآن وفي وقت مبكر بهدف إجراء التعاقدات الجديدة مع اللاعبين المواطنين والأجانب سواء الذين برزوا خلال موسمنا المنصرم أو بعض الذين واصلوا تألقهم في الدوري السعودي أو القطري حيث اتجهت الأنظار إلى هاتين المحطتين بالتحديد لأنهما الأكثر خبرة في التعامل مع اللاعبين الأجانب في ظل الفترة التي سبقت عودتهم إلى ملاعبنا.

* ونرى الآن استعجالاً لمجالس إدارات الأندية في إنهاء هذه القضية بعد أن بدا فصل الصيف والجماعة يستعدون للسفر والترتيبات والتربيطات والتكتيكات.. وتبدأ رحلات الإجازة، ولهذا نجد إصراراً لإنهاء مسألة التعاقد مما يوقعنا في الأخطاء بعد أن دخلت العشوائية في الاختيارات السابقة جريا منا وراء الموضة.

وضاعت مبالغ طائلة علينا في كثير من الحالات التي فشلت فيها إداراتنا الموقرة لان التعاقدات مع اللاعبين الأجانب لم تكن على أسس أو معايير فنية محددة وإنما كنا نبحث عن الأسماء فقط وأثبتت التجربة أن نسبة ضعيفة جدا من الأندية هي التي نجحت في الاختيار.

ورغم أن الدوري شهد تأجيلات وتخبطات لا أول لها ولا آخر فلم تنجح المسابقة بشكلها التنظيمي ربما لأننا كنا هواة ونتطلع إلى الاحتراف وربك يستر وحتى الأجانب (بالثلاثة) كانت صفقات فاشلة اللهم البعض منهم وكان الخاسر بطبيعة الحال هي رياضتنا التي دفعت الثمن غاليا بسبب التكلفة المالية العالية جراء التعاقد مع هؤلاء اللاعبين الأجانب وهم لاعبون محترفون جاؤوا وعادوا وجيوبهم مليئة بالآلاف من الدولارات!!

* إن تجربة اللاعبين الأجانب يجب أن تدرس بعناية ولا تمر مرور الكرام وعلى إدارات الأندية التي تعمل بدون حسيب أو رقيب الا تصرف هذه المبالغ هدراً في تجريب هؤلاء اللاعبين صحيح أن أنديتنا قادرة ماديا ولكن يجب ان يكون الصرف في حدود المعقول وباعتدال (فأولادنا ولاعبونا) أحق بما نصرفه هدرا مع يقيني التام بأن الموسم الجديد لم يبق له شيء وينطلق.

وأصبح على مشارف البداية على طريقة المحترفين إذا كنا بالفعل نفكر بطريقتهم لقد شهد تطورا وإثارة كبيرة في المنافسات المحلية وهذا لا يُختلف عليه ولا احد ينكر أو يغفل مقدرة الأجانب التي أثرت ساحتنا الكروية ولكننا نطالب بأن يشترك اتحاد الكرة مع الأندية في الخطوة التي ينوي تعديلها في اللوائح الخاصة التي تخدم اللعبة.

ولان التجربة أسفرت عن العديد من النقاط التي هي بحاجة إلى أن يقوم الاتحاد أو رابطة دوري المحترفين بوضع حلول لها للقضاء على الأخطاء والسلبيات فموقف الاتحاد إلى يومنا هذا لم يحدد هوية فرقنا في المشاركات الخارجية وكانت البطولة الآسيوية هي فقط الأهم والبقية لا شغل لنا بها وهذا خطأ قاتل فمشاركة الأندية ضرورة حتى لا يعمل الاتحاد بمعزل عن قاعدته الأساسية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae