بعد غياب دام أعواما بسبب عدم الاستقرار الأمني في بغداد، عادت القاعات المخصصة لممارسة رياضة كمال الاجسام مجددا إلى الظهور وسط إقبال لافت للشبان الراغبين في هذا النوع من النشاط البدني.

ويقول ليث العبودي احد المدربين ان »هذه الرياضة كانت محببة لدى الشبان المهتمين برشاقة الاجسام وكانت واسعة الانتشار لكن الظروف التي عاشتها بغداد في الاعوام الماضية حالت دون استمرارها«.

ويضيف »اما الان فقد اختلفت الحال مع عودة الاستقرار النسبي إلى بغداد اذ استعاد الشبان هوايتهم السابقة بحيث باتت قاعات رياضة كمال الاجسام تشهد اقبالا لافتا«.

وينتشر هذا النوع من القاعات التي ترفع صور نجوم رياضة كمال الاجسام في عموم بغداد لكن اعدادها ازدادت بشكل ملحوظ في منطقة الطالبية المحاذية لمدينة الصدر الشيعية، بعد ان كانت تتركز في وسط العاصمة فقط.

ويؤكد العبودي ان »نجوما سابقين في هذه الرياضة يديرون القاعات ما يجعل اجواءها جدية كما ان برامجها التدريبية ترتكز على اساليب علمية مبنية وفقا لقواعد اللعبة واصولها«.

ويتابع ان »المدربين يحضون المتدربين على الالتزام بقواعد اللعبة والابتعاد عن

التأثيرات التي تسيء إلى هذه الرياضة مثل المنشطات وغيرها«.

وادت البطولات المحلية الشعبية التي تقام في القاعات بمشاركة رياضيين يواصلون تدريباتهم في اكثر من مركز إلى زيادة درجة الاهتمام لدى شرائح واسعة من الشبان والاقبال على مزاولة رياضة كمال الاجسام. من جهته، يرى البطل السابق عماد جاسم الذي يشرف على تلك البطولات كحكم في المنافسات ان »هذه البطولات تعكس مدى العودة اللافتة لرياضة كمال الاجسام وخصوصا في بغداد«.

ويعرب جاسم عن أمله في ان »تثمر هذه البطولات عن بروز رياضيين قادرين على تمثيل المنتخب العراقي في المحافل الدولية«.

ورغم غياب الدعم المفترض من قبل اللجنة الاولمبية، يشير جاسم إلى »قيام اصحاب القاعات الرياضية بتخصص جوائز تشجيعية للفائزين بهذه البطولات من اجل تشجيع الرياضة وكسب الزبائن طبعا«.

ويدفع هواة كمال الاجسام مبالغ تصل إلى مئة ألف دينار (ثمانون دولارا) مقابل برنامج تدريبي يستمر شهرا كاملا.

بدوره، يعتبر كرار جعفر احد الرياضيين الشبان المشاركين في هذه البطولات ان »القاعات تساهم إلى حد بعيد في احتواء الشبان وترسيخ رغباتهم وهواياتهم الرياضية حيث يمضون وقاتا طويلة في التدرب«.

ويعرب عن الأمل بان »تساهم وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية بدعم هذه المراكز وتنظيم بطولات مستمرة هدفها تشجيع الشبان معنويا«.