ــ أنه بالفعل قرار تاريخي.. بل مفصلي بالنسبة للرياضيين الذين عاشوا حقبة «هاوية» لعقود من الزمان.. ويتهيأون اليوم دخول مرحلة احترافية جديدة تستشرف آفاق مستقبل زاهر. بلا حدود.

ــ ذلك هو موافقة مجلس الوزراء الموقر على مشروع القانون الاتحادي رقم 12 المعدل والذي أصبح غطاء شرعياً لممارسة الألعاب بحرية واحترافية وليس كرة القدم فقط، والسماح للأندية بالتحول إلى كيانات تجارية ودخولها عالم الخصخصة تحت كنف القطاع الخاص.

ــ وإذا كان هذا القرار قد لاقى ترحيبا واسعا في الساحة الرياضية منذ صدوره أول من أمس، فلأنه سينقل في المقام الأول كرة الإمارات إلى العالم الأول الممارس لهذه اللعبة برقي وتحضر واهتمام بصحة اللاعبين وتأمين لحياتهم حاضرها ومستقبلها.

ــ أن أهم مكاسب إجازة هذا القانون من قبل السلطة التنفيذية لدولتنا الفتية «الحكومة» هو عودة الدور القيادي للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الذي ظن الكثيرون أنه كان غائبا تماما عن كل المستجدات والتطورات التي حدثت خلال العامين الماضيين.

وإحقاقا لحقها.. ولرئيسها ومجلس إدارته وامانتها العامة ـ كانت وراء هذا الإنجاز الذي تحقق.. كيف ــ قد لا يتذكر من ظلوا يرددون «غياب الدور الفاعل للهيئة» إنها في شهر يونيو من العام الماضي 2007 كانت قد نظمت الملتقى الأول للاستراتيجية الرياضية العامة في الدولة والذي ترأسه رئيسها معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بحضور نخبة من رموز ورؤساء وممثلي المجالس والاتحادات والأندية الرياضية.

وقد نجح ذلك المؤتمر في رسم خريطة طريق.. من أجل تحقيق الأهداف المستقبلية التي تضمنتها الرؤية الاستراتيجية.

ــ والأهم أنه بانعقاده على ذلك النحو من الحضور المرموق والأوراق التي طرحت والمناقشات التي تمت والتوصيات التي خرج بها المجتمعون.. فان الهيئة أمسكت بزمام المبادرة لكي تلعب دورها القيادي للحركة الشبابية والرياضية وفقا للقانون الاتحادي.

ــ وما لبثت أمانتها العامة بعد ذلك تعمل في صمت بعيداً عن الأضواء وانكبت لجانها تراجع القوانين واللوائح وتدرس كل شيء بتأنٍ وتقنن، وتؤطر لعمل رياضي وفقا للتوجهات العليا وتطبيقا لاستراتيجيتها المستلهمة من الاستراتيجية الحكومية العامة للدولة حتى فرغت من تعديلات مواد وبنود القانون رقم 12 لسنة 1972 بما نسبتها ستون في المائة..والتي تضمنت إضافة مادتي تطبيق الاحتراف الشامل والسماح بخصخصة الأندية الرياضية وشرائها من قبل أفراد أو شركات.

ــ وبعد نقاشات مستفيضة أجاز المجلس بالإجماع القانون المعدل وهو الذي وافق عليه مجلس الوزراء الموقر يوم الأحد الماضي بعد إيداعه له.

كلمات لها ايقاع

أخلص إلى القول إن هذا الانجاز استغرق من الهيئة العامة عملاً وتعديلاً وإضافة وصياغة عاما كاملاً.

ــ وإذا كان الملتقى الأول للاستراتيجية الرياضية هو حجر الزاوية فيما تم التوصل إليه في النهاية بصدور هذا القرار فلماذا لا تنظم الهيئة الملتقى الثاني لتحتفل به وباستعادة دورها القيادي وهيبتها كأعلى سلطة رياضية ؟!

Ktaha80@yahoo.com