ــ تصل الوفود العربية لرعاية الشباب والرياضة التي تضم العشرات من شباب الوطن العربي إلى مدينة الإسكندرية للمشاركة في مهرجان الشباب العربي الحادي عشر والذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية باستضافة المجلس القومي للشباب في مصر والذي يستمر حتى منتصف الشهر الجاري من خلال مشاركة عربية فعالة بهدف جمع شمل الشباب العربي وإتاحة الفرصة أمامه للتعارف والتعاون والتفاعل الفكري والثقافي والعلمي والاجتماعي وتوحيد وجهات النظر إزاء مختلف القضايا.

كما يسعى المهرجان لتوثيق أواصر الوحدة والمحبة بين الشباب العربي وتنمية مهاراته الفنية والثقافية والعلمية وتشجيع روح المبادرة والإبداع لديه، ومن خلال مجموعة كبيرة من المسابقات والأنشطة يحرص المنظمون على تبادل الخبرات والتجارب في مختلف الميادين الشبابية لتعزيز وتدعيم فكرة وحدة الشباب العربي وتوعيته للمشاركة في تنمية مجتمعه.

ــ ويناقش المهرجان هذا العام موضوعا ويتم تنظيم كامل فعالياته تحت شعار (الشباب العربي..مشاركة وعطاء) وهناك ندوة الحوار الفكري والتي تناقش موضوع المشاركة المجتمعية لدى الشباب العربي.

ــ وكان المهرجان العربي السابق استضافته مدينة الخرطوم حيث تحظى مثل هذه الأحداث لدى إخواننا العرب بأهمية كبرى واعتبارات خاصة، والحدث العربي الكبير الذي يفتتح رسميا يجد العناية الكاملة من قبل وزراء الشباب الذين اتفقوا على إقامة هذا المهرجان من اجل تحقيق الأهداف التي تنقلنا إلى مرحلة هامة في مسيرة الأمن والسلام بعد الاتفاق لتبدأ مرحلة جديدة تواكب فيها وتلاحق الدول العربية التي سبقت في تحقيق الانجازات الرياضية على الرغم من عراقة هذه البلدان التي تنظم الثقافة العربية بمفهومها الحديث.

ــ الأسكندرية واحدة من عواصم الثقافة العربية وتهتم بمثل هذه المناسبات القومية العربية ويقدر بأكثر من ألف شاب وشابة عربية جاؤوا خصيصا من اجل التواجد والمشاركة في التجربة المتكررة في تنظيم المهرجان العربي وهو الحدث العربي الذي يقام كل ثلاث سنوات وتشمل الفعاليات على الندوات الفكرية والثقافية والفنية والمسابقات الشعرية وفي القصة القصيرة وعلى مناسبات فنية من أمسيات غنائية ومسرحية.

ــ المهرجانات العربية هي البداية الحقيقية لشباب الأمة الذين حرصوا على التعرف والالتقاء في بداية مشوارهم وبالأخص شبابنا سواء الرياضيين أو المثقفين أو المسرحيين ومنه انطلقوا واشتهروا وعرفهم الشارع المحلي والعربي من خلال هذه المهرجانات، وأتذكر المهرجان الرابع الذي استضافته المغرب في مدينة الرباط عام 77 كنا ضمن وفد رياضي وفني وإعلامي حققت فيه مكسبا كبيرا من المعرفة انعكست علي مهنيا فلا يمكنني أن أنسى تلك المشاركة التاريخية.

ــ إن مفهوم الثقافة الرياضية في الوسط الشبابي بالغ الأهمية، فمن الواجب أن نركز على هذا الجانب الخطير وعلى استقطاب الشباب لممارسة دورهم وإبعادهم عن التيارات التي تواجه شبابنا في العديد من دول المنطقة وإبعادهم عن شبح التطرف والجريمة ومن هنا نرى ضرورة أن تتحرك الهيئات الشبابية الرياضية بأداء واجباتها الوطنية من اجل حماية شباب الأمة ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae