* هل من حق الأندية رفض إرسال لاعبيها الدوليين للمنتخب؟
* وهل من حق الاتحاد استدعاء اللاعبين من أنديتهم في أي وقت؟ وهل على الطرف الأخير الاستجابة لمطالب الاتحاد حتى وإن لم تكن وفق اللوائح الدولية؟
* تلك المواقف الاستفهامية فرضها موقف نادي الجزيرة الذي أبدى تحفظه وعدم تقبله لبرنامج إعداد المنتخب الوطني الذي سيترتب عليه غياب اللاعبين الدوليين لفترة طويلة عن الفريق، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلباً على إعداد الفريق للموسم المقبل، واستند نادي الجزيرة في موقفه ذلك على لوائح الفيفا التي لا تجيز تفريغ اللاعبين من أنديتهم لأكثر من خمسة أيام، هي الفترة المسموح بها من قبل الاتحاد الدولي عند استدعاء اللاعب للمنتخب الوطني.
* الموقف الجزراوي لا يعتبر حالة خاصة، بل هي عامة وتمثل جميع الأندية التي لديها لاعبون في المنتخب، وواقعة نادي الجزيرة تمثل حالة الاصطدام الأولى بين الأندية واتحاد الكرة الذي سيجد نفسه أمام مهمة جديدة سببها دوري المحترفين الذي جعل الأندية تعيش حالة من التوتر والقلق من التجربة الأولى من نوعها على صعيد كرتنا وأنديتنا التي لم يسبق لها أن عاصرت مسابقة دوري المحترفين، الأمر الذي جعلها تتحدث بلغة الاحتراف وتستند إلى اللوائح والقوانين الدولية حتى وإن كان الأمر له علاقة مباشرة بالمنتخب الوطني الذي لا نساوم عليه مهما كان.
* اتحاد الكرة برر موقفه بالجوانب الوطنية ومصلحة المنتخب الوطني التي تمثل مصلحة عامة تخص كل أبناء الوطن، ومن جانبها ترى الأندية أن غياب اللاعبين الدوليين لفترات طويلة يندرج ضد مصالحها وتطلعاتها وتطالب بتطبيق اللوائح الدولية وتعتبرها هي الفيصل في المطالبة بحقوقها، وبين الموقفين نجد أن المواجهة تلك لن تكون الأخيرة، خاصة في ظل تصاعد نغمة الحديث عن الانتقال لدوري المحترفين الذي بدأ يفرض على المتعاملين معه والمتعاطين مع أنظمته، التعامل بالصيغة الاحترافية في هذه الجزئية حفاظاً على حقوق ومصالح جميع الأطراف.
* المسألة ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض، فمطالب الأندية شرعية، ونظرة الاتحاد واقعية، وإيجاد صيغة توافقية بين الطرفين ضرورة ملحة ومطلب حيوي من شأنه أن يجنبنا الخسارة ويضمن لنا الحفاظ على العلاقة الودية بين جميع الأطراف، وهذا هو المهم، خاصة وأننا جميعاً على قناعة بأن الأندية والاتحاد لا يمكن عزلهما عن بعضهما، وكلاهما مكمل للآخر وكلاهما يعمل من أجل كرة الإمارات والمنتخب الوطني، ومصلحة الوطن تفرض علينا التجاوب من أجل الصالح العام.
كلمة أخيرة
* المدير التنفيذي لاتحاد الكرة أكد على أن اللوائح الدولية في مسألة تفريغ اللاعبين ليست ملزمة ومن حق الاتحادات الأهلية العمل في إطار المصلحة العامة للمنتخب، الأمر الذي يؤكد سلامة موقف الاتحاد، ومع ذلك أرى من الضروري جداً إيجاد صيغة توافقية بين الطرفين نضمن من خلالها الحفاظ على العلاقة بين الطرفين وتضمن أفضل إعداد للمنتخب الذي تنتظره فرصة تاريخية لتكرار إنجاز عام.
