أكد الاسباني رافايل نادال المصنف ثانيا تفوقه على السويسري روجيه فيدرر المصنف أولا وحامل اللقب في الأعوام الخمسة الأخيرة عندما تغلب عليه 6-4 و6-4 و6-7 (5-7) و6-7 (8-10) و9-7 في نهائي ماراثوني وتاريخي وتوج بلقب بطولة ويمبلدون الإنجليزية لكرة المضرب، ثالث البطولات الأربع الكبرى، للمرة الأولى في تاريخه.

وعزز نادال تفوقه على فيدرر بمعدل 12 انتصاراً مقابل 6 هزائم، معظمها على الأرض الترابية. وكان نادال تغلب على فيدرر في المباراة النهائية لبطولة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى، على ملاعب فلاشينغ ميدوز قبل نحو شهر، عندما توج بلقبه الرابع على التوالي في البطولة الفرنسية.

وهي المرة الأولى التي ينجح فيها نادال في التتويج بلقب كبير على الملاعب العشبية كونه اختصاصيا في الملاعب الترابية ونال 4 ألقاب كبرى عليها وكانت جميعها في رولان غاروس. وبات نادال (22 عاما) أول لاعب يحقق الثنائية (رولان غاروس وويمبلدون) منذ عام 1980 عندما حققه هذا الانجاز السويدي بيورن بورغ. كما أصبح نادال أول اسباني يحظى بشرف إحراز لقب البطولة منذ عام 1966 حين ناله مانويل سانتانا.

وضرب نادال أكثر من عصفور بحجر واحد فهو ثأر لخسارته نهائي البطولة في العامين الأخيرين أمام فيدرر بالذات، وجرده من اللقب وحرمه من إحراز اللقب السادس على التوالي والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع بورغ بالذات ورفع رصيده من الألقاب الكبرى الى 13 لقبا بعد ملبورن الاسترالية أعوام 2004 و2006 و2007.

وويمبلدون 2003 و2004 و2005 و2006 و2007 وفلاشينغ ميدوز الأميركية أعوام 2004 و2005 و2006 و2007، ليبقى على بعد لقبين من صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب الكبرى الأميركي بيت سامبراس صاحب 14 لقبا.

كما حرم نادال منافسه وغريمه التقليدي فيدرر من استعادة نغمة الألقاب الكبرى الغائبة عن خزائنه هذا العام بعد فشله في بطولتي استراليا وفرنسا بخروجه من الدور نصف النهائي في الأولى على يد ديوكوفيتش، وخسارته النهائي في الثانية أمام نادال. وألحق نادال الخسارة الأولى بفيدرر على الملاعب العشبية منذ عام 2002 وتحديدا عندما خرج من الدور الأول بخسارته أمام الكرواتي ماريو انسيتش، وأوقف انتصاراته المتتالية عليها عند 65 فوزا متتاليا.

كما هي الخسارة التاسعة لفيدرر مقابل 45 فوزا هذا العام الذي اكتفى فيه حتى الآن بلقبين فقط في استوريل البرتغالية وهاله الألمانية وحل وصيفا في 3 دورات منها رولان غاروس. وهذا اللقاء هو السادس على التوالي بين نادال وفيدرر في نهائي البطولات الكبرى (3 في رولان غاروس الفرنسية و3 في ويمبلدون)، والثامن عشر بينهما في مختلف الأدوار لمختلف البطولات والدورات التي بدأت عام 2004 في دورة ميامي، إحدى الدورات التسع الكبرى، وانتهت بفوز الاسباني على الأرض الصلبة، وكان آخرها مطلع الشهر الماضي في نهائي رولان غاروس.

واستحق نادال اللقب لأنه كان الأفضل في اغلب فتراتها وكان بإمكانه حسم لقبها في أكثر من مرة وقبل المجموعة الحاسمة، بيد ان خبرة فيدرر وتألقه حالا دون ذلك وفرض الاحتكام الى مجموعة خامسة حاسمة كانت الكلمة الأخيرة فيها للاسباني بعد مباراة ماراثونية هي الأطول في تاريخ البطولة حيث استغرقت 4 ساعات و48 دقيقة. وحقق نادال فوزه الخامس والخمسين مقابل 7 هزائم هذا العام الذي أحرز فيه حتى الآن 7 ألقاب وحل وصيفا في 3 دورات.

النهائي الأعظم على مر التاريخ

وصفت الصحف البريطانية الصادرة أمس الاثنين المباراة النهائية لبطولة ويمبلدون بأنها الأفضل في تاريخ هذه البطولة العريقة. واحتلت صور «المعركة» الصفحات الأولى، وحجب وصف روعتها النهائي المشهور عام 1980 بين الأميركي جون ماكنرو والسويدي بيورن بورغ، وعنونت صحيفة «دايلي مايل»: «تنحى يا روجيه، رافا هو ملك ويمبلدون الجديد».

أما صحيفة «ذي دايلي تلغراف» فوصفت المباراة بأنها «النهائي الأعظم على مر التاريخ»، معتبرة ان عودة فيدرر بعد تأخره بمجموعتين كان «مدهشا»، وازدادت الدراما بتوقف المباراة مرتين بسبب هطول الأمطار قبل ان تنتهي في وقت متأخر.

وحيت «ذي غارديان» نادال الذي تحول من «ملك الملاعب الترابية» إلى «استاذ على الملاعب العشبية»، أما عنوان «ذي صن» فكان «الأعظم.. نادال أنهى حكم الملك فيدرر»، فيما أشادت «ذي تايمز» بمستوى اللقاء بشكل عام. ، قائلة ان الكثير من المشاهدين سيقولون ان اللقاء كان الأعظم في تاريخ الكرة الصفراء. وبعد أسبوع على احتفالها بفوز منتخب اسبانيا بلقب كأس أوروبا 2008 لكرة القدم، خرجت الصحافة الاسبانية محتفلة بـ «الملك نادال».

(ا ف ب)