* أصبح لاتحاد كرة القدم الجديد أمانة عامة متفرغة بتعيين مدير إدارة الرياضة السابق يوسف عبدالله أميناً عاماً متفرغاً وليس أميناً للسر العام حسب التسمية القديمة التي لم تعد تواكب المرحلة وتوجهات (الفيفا).
* ويوسف عبدالله.. أو «المستشار» كما أُطلق عليه شخصية رياضية كبيرة من قبل هذا اللقب، كفاءة إدارية وفنية، وإلا لما تقلّد ذلك المنصب القيادي في الهيئة العامة للشباب والرياضة والذي من المفترض أن يدير من خلاله الرياضة الإماراتية على مستوى الدولة الاتحادية.
* ولكن لأن ذلك المنصب صار شرفياً أكثر منه تنفيذياً بسبب تعدد الجهات التي تساهم في الإشراف وإدارة العملية الرياضية، كل بمجلسه واستراتيجيته، فقد وجد ضالته لإطلاق العنان لنفسه ولأفكاره وآلية تنفيذ مقترحاته بتولي منصبه الجديد كأمين عام لأكبر اتحاداتنا الرياضية، فآثره على ذلك بإصرار بأنه لا يقل أهمية عنه!
* وفي تصريحات مهمة أدلى بها ونشرها «البيان الرياضي» يوم الخميس الماضي خلال حوار أجراه معه الزميل العوضي النمر تحدث عن كيفية تطوير العمل الإداري بالاتحاد من خلال الأمانة العامة التي صارت تحت كنفه، مشيراً إلى أن الاهتمام منصب حالياً على عمل هيكل طموح ومناسب ومدروس بشكل جيد يتواكب مع المرحلة، وسيتم الفراغ منه خلال ثلاثة أشهر بعد الاستعانة بأصحاب الخبرات في هذا المجال وكوادر على مستوى عالٍ من الكفاءة على الصعيدين الإداري والفني.
* وكشف يوسف عبدالله كذلك النقاب عن تشكيل مجلس تنفيذي للاتحاد، وفقاً للنظام الأساسي، ليكون حلقة الوصل بين مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي وكافة اللجان، منوهاً إلى أن هناك مشروعاً يعدون له الآن من خلال منظومة عمل متميزة.. يعنى بإظهار الجانب الحضاري للاتحاد ويشمل المناسبات المختلفة والاحتفالات واستقبال الضيوف من وفود وقادة وشخصيات كروية بطريقة إدارية احترافية.
* كل هذا جميل، وجديد في الفكر والمفهوم، ولكن استوقفني في ختام حديثه «الخصخصة» التي ينوي الأمين العام تنفيذها لبعض الأنشطة الإدارية للاتحاد خلال المرحلة المقبلة، وذلك بالاستعانة بعدد من الشركات المتخصصة لتقديم خدمات احترافية تواكب طموحات النقلة الاحترافية المرتقبة، كمثال حسب قوله الاستعانة ببيوت خبرة قانونية من أجل تطوير اللوائح والتعاقد مع شركة تسويق على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة للمساعدة في تسويق أنشطة الاتحاد، وأخرى للعلاقات العامة تقوم بتقديم الاستشارات والخدمات في هذا المجال!
كلمات لها إيقاع
* هل هذا الذي سيحدث هو تمرّد على عقلية الهواة بالرغم من اختصاصات الاتحاد كجهاز كروي في المرحلة المقبلة منوط به الإشراف وتنظيم وإدارة مسابقات دوري الهواة.. الدرجة الأولى والمراحل السنية؟
* والسؤال المهم أيضاً.. لو تمّت خصخصة الأنشطة الإدارية للاتحاد، ماذا سيفعل رؤساء وأعضاء اللجان.. وما هو عملهم في حالة قيام الشركات بمهامهم من الألف إلى الياء؟!
* إن طموحات أمين عام اتحادنا الكروي يوسف عبدالله كبيرة للارتقاء بالعمل الإداري، ولكن الأحلام شيء والواقع شيء آخر.
* .. واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
