نعم هي نار الفتنة التي تشتعل بين جماهير وعشاق القلعة البرتقالية حاليا بعد أن تخطت مجريات الأمور كل الخطوط الحمراء التي يفترض أن تكون حدا فاصلا لا يمكن لأبناء الرمس تجاوزها للمحافظة على روح الأسرة الواحدة، ولكن الأحداث الأخيرة تخطت فيها جميع هذه الخطوط المحرمة واختلط الحابل بالنابل يحاول الكل اخذ زمام المبادرة وفرض آرائه وأفكاره وخططه على الآخر حيث يراها هي الأجدر والأصلح لأبناء وجماهير الرمس.

ولكن أن تصل الأمور إلى مراكز الشرطة وتقديم الشكاوى فهذا لا يقبله العقل والمنطق وليست من صفات أبناء النادي اللذين يتميزون بالتكاتف في السراء والضراء. أصبح نادي الرمس في موقف لا يحسد عليه بعد دخوله طرفا في الصراع الدائر بين القيادات والجماهير الرمساوية بشكل عام..

فقد تحول هذا النادي الرياضي والاجتماعي والثقافي من مؤسسة جاذبة فتحت أبوابها على مر السنين لاحتضان أبناء الرمس تعاقبت أجيال وراء أجيال في خدمة النادي والمشاركة في الأنشطة المختلفة ليسطر أبناؤه العديد من الانجازات وليضع أبناء الرمس ناديهم في المكانة المتقدمة بين أندية الدولة وهذا لم يأت من فراغ وإنما من خلال جهود وتضحيات بذلت من أفراد أصبحوا تحت التراب وأفراد ينظرون بحسرة إلى ما آلت إليه الأمور في النادي الذي أصبح بيئة طاردة لغالبية أبنائه الذين أصبحوا غرباء عن القلعة البرتقالية رغم تضحياتهم المعروفة خلال وجودهم بين جدران النادي خلال سنوات عمرهم.

ان أسباب ما يحدث حاليا هي بالأساس خلافات شخصية تطورت إلى صراعات مصالح ونفوذ يدفع ثمنها النادي وأبناء الرمس رغم أن النادي ظل منذ تأسيسه بعيدا عن أية صراعات وخلافات بل العكس من ذلك فهو لعب دورا ايجابيا في احتضان أبنائه في أحلك الظروف وتمثل هذا التكاتف خلال الدمج حيث نجحوا في إيصال موقفهم إلى المسؤولين ليعود إليهم ناديهم من جديد وليمثلوا نموذجا راقيا يحتذى به في الأسلوب والطريقة التي اتبعوها في استرداد ناديهم.

مما لاشك فيه أن هذه العاصفة الترابية والضبابية التي يتمنى الكثيرون تخطيها لم تكن هي البداية وإنما كانت هناك مقدمات لذلك لاسيما الأحداث التي عصفت بمجلس الرمس الثقافي والقرارات الانفرادية لرئيس المجلس بإقالة أمين سر المجلس وما اتبعه ذلك من تقديم ستة أعضاء لاستقالاتهم احتجاجا على إقالة منذر المزكي أمين السر بل تخطى الأمر لأبعد من ذلك بوصول الموضوع إلى المحكمة من خلال الشكوى التي رفعها المزكي ضد رئيس المجلس بسبب التشهير به حسب قوله..

المهم أن تلك الأحداث تعكر صفو مناخ جماهير الرمس التي في غنى عنها... والمصادر تؤكد أن المجلس الثقافي أصبح في حكم المنحل وتحويله للجنة ثقافية تتبع مجلس الإدارة.وهناك أيضا مشاكل أخرى وخلافات بين القيادات الرياضية بعضها البعض.. وجماهير الرمس أيضا تتمنى أن تزول ويسود الصفاء الأجواء مهما كانت المسببات التي قادت إلى ذلك. وهناك أيضا الظروف المحيطة بالنادي وغير المشجعة والتي أسفرت عن أربع استقالات حتى الآن وهم طلال صالح الشال ومحمد احمد الاعماش وبدر الخراز وفيصل سعيد سالم.

نداء

هذه الأمور والاحداث لم يتقبلها الكثير من أبناء النادي المخلصين الذين يريدون أن يبقى النادي مكانا للالتقاء والتصافي والعمل من اجل رفعة اسم النادي وتطويره وهذا لا يتم إلا بتكاتف أبناء النادي بنية صافية وتقدير بعضهم البعض بعيدا عن الحقد أو التشهير وان يكون حل آي خلافات من خلال الحوار الهادف والبناء مع احترام الآراء في مناخ ديمقراطي.

وهذا النداء نوجهه لكل من يعشق ويحب اللون البرتقالي حيث يجب أن تكون مصلحة النادي لها الأولوية على المصالح الشخصية أو الضيقة فمهما كانت الخلافات ومهما كبرت تبقى صغيرة أمام العلاقة التي يرتبط بها أبناء الرمس ولا يصح أن تصل الخلافات لما وصلت إليه في الآونة الأخيرة

لأن مبادئ وأخلاق أبناء الرمس ترتكز على احترام الصغير للكبير في المقام الأول مع احترام وجهات النظر المختلفة والتي لا تفسد القضية بل تعززها من خلال الحوار الديمقراطي كما هو معهود عن أبناء مدينة الرمس بعيدا عن تقديم الشكاوى من خلال النادي هذه المؤسسة التربوية الجماهيرية الثقافية الاجتماعية ويجب أن لا ننسى صلة الرحم ونسب القرابة التي تربط بين الجميع.

لا يصح إلا الصحيح

كما أشار البيان الرياضي فقد تم حل مجلس الرمس الثقافي وضمه لمجلس إدارة النادي بعد فشل المجلس الثقافي في تحقيق الأهداف التي أنشئ من اجلها بل العكس من ذلك فقد احدث العديد من الخلافات وصلت إلى المحاكم واستقالات بالجملة من جانب أعضائه وهذا أثار استياء كبيرا من أبناء وجماهير النادي..وسوف يتم تشكيل لجنة ثقافية وضمها إلى مجلس الإدارة حتى يكون عمل اللجنة بفاعلية اكبر وبما يخدم الجانب الثقافي لدى الجماهير الرمساوية.

علي شويرب