أقرت الجمعية العمومية لرابطة الأندية المحترفة قرار الأجانب (3+2) بمعنى ثلاثة لاعبين للفريق الأول واثنين للرديف، على أن يفسح المجال على مدار الموسم للفرق بتبادل اللاعبين بين الفريقين بشرط أن يكون أجانب الرديف تحت 23 سنة، وإذا ما تناولنا الشأن فنيا.
فبلا شك أن انعكاساته الإيجابية على المستوى الفني ستكون حاضرة (لو أحسنت الأندية اختياراتها)، بيد أن الجانب الآخر الذي يتطلب حيزا من التمعن في التفكير يتعين ضرورة تفعيل الجانب التسويقي والإسراع في عملية الخصخصة بتحويل الأندية إلى كيانات تجارية حتى تتمكن أنديتنا من تحقيق أرباح مادية في فضاء الاحتراف الكروي الذي سيفعل تطبيقه في مجالاته الفنية والإدارية مع انطلاق دوري المحترفين سبتمبر المقبل.
لعل المسؤولية المالية لن تكون ملقاة فقط على أكتاف الأندية، بل ستكون رابطة الأندية المحترفة شريكا أساسيا في هذا الجزء من خلال البحث عن عناصر التسويق التجاري لبطولاتنا المحلية حيث سيكون لهذا التسويق عائد مالي للأندية نصيب فيه، وبالتالي باتت عملية تسويق الدوري الإماراتي تجاريا ليس فقط من خلال البث التلفزيوني، بل انتداب الشركات الكبرى للسوق الإعلاني في الساحة الرياضية أمراً مهماً.
ولكن لن يكون للرابطة قدرة حقيقية على تسويق الكرة الإماراتية دون أن تكتمل جميع الحلقات، فالحضور الجماهيري للمباريات سيكون عنصر الجذب للشركات الراعية لتسويق اسمها وعلامتها الجارية في الساحة الكروية، كما أن الشركات التجارية ستضع في عين الاعتبار لحظة إقدامها على الدخول التجاري في الكرة الإماراتية التغطية الإعلامية لبطولاتنا المحلية سواء كانت الصحافة أم الإذاعة أم التلفزيون.
النادي الأهلي كان أكثر أعضاء الجمعية العمومية لرابطة الأندية المحترفة ناقش بند (الأجانب) باستفاضة، وربما ذهب فكر أعضاء آخرين إلى الجانب الفني، ونسوا المصاريف المالية المترتبة على التعاقد مع خمسة لاعبين أجانب، وليس بالضرورة أن يقوم النادي محدود الإمكانيات المالية من انتداب 5 لاعبين.
ولكن هذا القرار جاء للمصلحة العامة للكرة الإماراتية كما عبر عنه حمد بن بروك رئيس اللجنة التنفيذية لرابطة الأندية المحترفة في تصريح لـ «البيان الرياضي» حينما قال: إذا أردنا تسويق بطولاتنا المحلية، لابد أن ننظر لكل الجوانب، وماذا يغري الشركات التجارية للدخول في التسويق الرياضي، وبالتالي فإن الإثارة الفنية لمسابقاتنا أشبه بالبضاعة التي نسوقها.
ويضيف: إذا وضعنا هذه المعطيات ثم ندخل في التفاصيل، البعض كان يرى دوري الرديف مكملاً لدوري الدرجة الأول، والبعض كان يراه مسابقة تحضيرية، وتختلف النظرة للبطولة من ناد لناد آخر، ونحن اليوم وضعناها في قالب جديد ويساعد الأندية للتسويق للبطولة. ثم يستطرد ابن بروك: الأمور مشتركة، ورأينا لتسويق بطولة الرديف لابد أن نفعلّها فنيا بعد دراسة مستفيضة للوضع الفني للبطولة في السنوات الماضية، وعلى العموم هذا طرح جديد، ونحن ننشد المصلحة العامة للكرة الإماراتية.
وبسؤاله إذا كان اعتماد القرارات الصادرة عن الاجتماع الأول للجمعية العمومية لرابطة الأندية المحترفة ثابتاً ولن يتم مراجعتها في المستقبل القريب إن كان بعضها لا يواكب المصلحة العامة للكرة الإماراتية، أجاب رئيس اللجنة التنفيذية للرابطة: القرارات ليست مقدسة أو لا يمكن المساس بها، لذا سنجلس في «عمومية» ثانية بعد انتهاء الموسم، وسيكون النقاش حاضراً بين الرابطة والأندية المحترفة بخصوص الإيجابيات والسلبيات التي تخللها الموسم الأول، وسيكون القرار لحظتها للصالح العام أيضا واستفادة الأندية ومنتخباتنا الوطنية من هذه القرارات.
رسالة للقنوات الفضائية.. اليوم
وكشف حمد بن بروك لـ «البيان الرياضي» أن اللجنة التنفيذية لرابطة الأندية المحترفة سترسل للقنوات التلفزيونية التي أبدت رغبتها واهتماما بشراء حقوق النقل التلفزيوني لدوري المحترفين رسالة اليوم (الاثنين) في إجابة عن توجه الرابطة بين مطالب الأندية ببيع الدوري للقناة التي تدفع أكثر ورغبة قنواتنا المحلية في الاحتفاظ ببث الدوري الإماراتي على شاشاتها، وأضاف ابن بروك: طرحنا سيناريو معيناً بناء على فكر المدير التنفيذي للرابطة، ونحن في الرابطة نتمنى أن تحظى قنواتنا المحلية ببث الدوري الإماراتي، ولكن علينا أن لا ننسى مصلحة الأندية أيضا.
عمر جمعة
