يعتبر الفريق الأول لنادي الجزيرة مرشحا دائما لاعتلاء منصة التتويج للقب الدوري في السنوات الثلاث الماضية عامة والموسم الماضي خاصة لما توفر له من إمكانيات مادية وفنية ونخبة من اللاعبين المواطنين والأجانب.

إضافة إلى الإعداد النموذجي من الناحيتين البدنية والفنية قبل انطلاق الموسم وترجمة ذلك عمليا في مباريات الدوري بقسميه الأول والثاني من خلال العروض القوية والنتائج الايجابية التي تؤكد ترشيحه للقب. ولكن الغريب في الأمر أن العنكبوت الجزراوى كما هو الحال في كل موسم يفرط في الفرص التي تتاح له لتحقيق البطولة ليكتفي بمركز الوصيف ليخيب آمال إدارته وجماهيره. للتعرف على أسباب ذلك، وما هي الدروس المستفادة من المواسم السابقة واستعدادات الفريق الجزراوي للموسم الجديد كأول موسم لدوري المحترفين كان اللقاء مع حمد الحر السويدي عضو مجلس إدارة النادي رئيس لجنة كرة القدم بالنادي.

بدأ السويدي حديثه قائلا انه في المواسم السابقة كنا نعتقد أن لاعبينا تنقصهم خبرة البطولات مما ينعكس ذلك على أدائهم خاصة في المباريات الحاسمة والحساسة التي تحسم المنافسة، ولكن في الموسم الماضي تغير الوضع ونجح الفريق في تحقيق بطولة إقليمية وهي بطولة مجلس التعاون إضافة إلى أن الإعداد للفريق للموسم كان مثاليا من كافة الجوانب وكان المدرب من المدربين المشهود لهم بالكفاءة وأيضاً اللاعبين الأجانب مما جعلنا نكون أكثر تفاؤلا بالقدرة على الفوز بالألقاب المحلية..

ولكن الفريق في بعض الفترات مر بظروف كان لها الأثر السلبي على الأداء ومن ابرز تلك الظروف أن المدرب أصبح أكثر شدة مع اللاعبين إضافة إلى ذلك أن اللاعب الأجنبي كالو قد تعرض للإصابة أكثر من مرة وابتعد عن المشاركة مع الفريق في مباريات كثيرة حتى وبعد شفائه حدثت مشكلة بينه وبين المدرب.. فكان من الضروري التدخل من مجلس الإدارة للتعاقد مع لاعب اجنبي بديل ونظراً لضيق الوقت تم التعاقد مع الأفريقي ماما دو ديالو ولم يكن بالمستوى المطلوب.

مسؤولية الإخفاق متفاوتة

من وجهة نظرك الشخصية كمسؤول عن الفريق من يتحمل مسؤولية الإخفاق؟

المسؤولية يتحملها الجميع ولكن بنسب متفاوتة ويأتي في المقام الأول اللاعبون، وثانيا المدرب كما أن الإدارة تتحمل جزءا من المسؤولية لعدم التدخل في الإعداد النفسي للاعبين وتهيئتهم نفسيا للمنافسة ومجابهة كل الاحتمالات وخاصة في المباريات الحساسة في ختام الموسم كما لا ننسى أن الحكام كان لهم دور في الإخفاق الذي تحقق ونعتبر نحن والوصل أكثر فريقين تعرضنا لظلم الحكام هذا الموسم!!

هل يوجد مع الفرق أخصائي نفسي؟

من الناحية الاجتماعية فان لاعبينا لا يتقبلون وجود طبيب نفسي أو أخصائي نفسي أو اجتماعي خاصة انه كان لدينا تجربة سابقة ولم تنجح نتيجة عدم تقبل اللاعبين لوجود الأخصائي النفسي لقناعتهم الشخصية أنهم أسوياء وليسوا مرضى!!

دروس مستفادة

ما هي الدروس المستفادة التي خرج بها الفريق من الموسم الماضي؟

أهم درس تعلمناه واستفدنا منه وسنحرص على تحفيظه للاعبينا هو انه يجب علينا أن نلعب جميع المباريات على اعتبار أن كل مباراة بطولة في حد ذاتها وألا ننظر إلى نتائج الفرق الأخرى المنافسة بحيث نلعب لأنفسنا ويكون هدفنا واحدا ومحددا وهو الفوز حتى لا ندخل في حسابات معقدة ولا نتعرض إلى ما تعرضنا له في المواسم السابقة.

* وكيف تحقق ذلك؟

ـ بالتركيز على إعداد لاعبينا المواطنين بطريقة جيدة من كافة النواحي البدنية والفنية والنفسية إضافة إلى تعاقدنا مع لاعبين أجانب على مستوى عال ويكون وجودهم ايجابيا مع الفريق وليس عالة عليه.. وكل ذلك بهدف أن يكون المستوى العام للفريق في القمة ليكون قادراً على تحقيق الهدف المطلوب وهو الفوز بالألقاب وليس المنافسة عليها لأننا تخطينا تلك المرحلة وآن الأوان لنجني الثمار.

الإعداد على 3 مراحل

ما هو برنامج إعدادكم للموسم الجديد؟

من المقرر أن يصل المدرب البرازيلي «ابل براجا» خلال الفترة من 15 إلى 20 يوليو الجاري ومعه مساعداه البرازيليان إضافة إلى مدرب حراس المرمى البرازيلي والذي كان مدربا لحراس مرمى الوحدة في الموسم السابق وتم التعاقد معه بناء على طلب «براجا» وسيتم الإعداد على ثلاث مراحل..

تبدأ المرحلة الأولى اعتباراً من 20 يوليو حيث سيتم التجمع الداخلي لإجراء الفحوصات الطبية والقياسات البدنية إضافة إلى تدريبات بدنية خفيفة.. وتستأنف المرحلة الثانية اعتباراً من الثالث من أغسطس وذلك بالسفر إلى النمسا لمدة عشرة أيام لرد زيارة نادي لينس النمساوي واللعب مع فريق النادي مباراتين وديتين ومن ثم الانتقال إلى ألمانيا لاستكمال المرحلة الثانية من المعسكر الخارجي والذي سيتضمن لعب عدة مباريات ودية تجريبية..

ومن ثم تستأنف المرحلة الثالثة والأخيرة بعد العودة من ألمانيا والتي سيتم خلالها وضع اللمسات الأخيرة لاستكمال إعداد الفريق للموسم الجديد وستتضمن تلك المرحلة أداء مباراتين أو ثلاث مباريات مع فرق قوية.

الجديد في الجزيرة

ما هو الجديد في الجزيرة؟

الجديد هو التعاقد مع المدرب البرازيلي العالمي ابل براجا مدرب فريق انترناشيونال البرازيلي بطل أندية العالم والتعاقد معه لمدة موسم قابل للتجديد ويعتبر هذا المدرب من أفضل 6 مدربين على مستوى العالم.

أما بالنسبة للاعبين الأجانب فالاتصالات جارية مع بعض اللاعبين العالميين للتعاقد مع رأس حربة صريح إضافة إلى لاعبي وسط.. وبالنسبة للاعبين المواطنين فهناك اتصالات مع بعض اللاعبين في بعض الأندية بهدف إيجاد البدلاء في بعض المراكز التي يحتاجها الفريق..

وأيضا الجديد في الفريق هذا الموسم انه سيتم الدفع بعدد كبير من الوجوه الصاعدة من أبناء النادي الذين يشاركون في دوري المراحل السنية والذين اثبتوا وجودهم في المباريات الودية مع فريق انترناشيونال البرازيلي ولينس النمساوي. ومن ابرز هؤلاء النجوم الصاعدين على سبيل المثال وليس الحصر يوسف الحمادي وسلطان سيف وفيصل صياح وعبد الله فرج ومحمد سالم واحمد الحبشي.

الاحتراف لا يعترف!

إذا كان النادي يمتلك كل تلك الذخيرة من اللاعبين المميزين أبناء النادي.. لماذا إذن يتم البحث والتعاقد مع لاعبين من خارج النادي؟

العصر الحالي هو عصر الاحتراف الذي لا مجال فيه للعواطف والالتزام بالشعارات التي لا تؤكل خبزاً.. ففي زمن الاحتراف لا يمكن الانغلاق على نفسك والاعتماد على أبناء النادي وفي المقابل تسعى الأندية الأخرى الى دعم فرقها بأفضل العناصر من اللاعبين من خارج أنديتهم لدعم صفوف الفريق وإيجاد البدلاء الجاهزين الذين يساعدون في تحقيق الأهداف المطلوبة وتحقيق الألقاب.. والدليل على ذلك الأندية العالمية ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد وغيرها من الأندية.

وعموما فالمجال مفتوح أمام أبناء النادي لإثبات وجودهم ومن ينجح في ذلك لن يتأخر المدرب عن الاستعانة به ومن يثبت وجوده ويتمسك بفرصته يصبح أساسيا في الفريق.

تجربة جديدة

ما هي طموحاتكم في الموسم الجديد؟

نحن مقدمون على تجربة جديدة وهي المشاركة في البطولة الآسيوية وطموحنا تجربة أنفسنا في هذه البطولة بعد نجاحنا بالحصول على لقب بطولة التعاون . . أما على المستوى المحلي فهدفنا وطموحنا هو الفوز بلقب أول دوري للمحترفين يطبق في الإمارات.

نجح قبل أن يبدأ

عن انطباعه وتوقعاته لدوري المحترفين اكدد السويدي أن هذا الدوري قد نجح قبل أن يبدأ ويرجع السبب في ذلك إلى الإعداد الجيد المسبق والاستفادة من خبرات الآخرين والتخطيط العلمي السليم لهذا الدوري. وأشار الى ان البنية التحتية لمعظم الأندية المشاركة في الدوري سيكون لها الأثر الواضح في المساعدة على نجاح الدوري.

وبالتالي سينتقل ذلك إلى باقي الأندية وواصل مطالباً رابطة المحترفين بعقد ندوات وإلقاء محاضرات تثقيفية على مديري الفرق واللاعبين والحكام لخلق التجانس بين جميع الجهات لتحقيق النجاح المطلوب. أما عن الفرق المنافسة في هذا الدوري فقال ستنحصر المنافسة بين نفس الفرق التي تنافست في الدوري السابق ولن تكون هناك مفاجآت.

تفاؤل

بعيداً عن الجزيرة ما هي توقعاتك للأبيض الإماراتي في المرحلة الحاسمة للتأهل لنهائيات كأس العالم؟

بدون مجاملة فأنا متفائل جدا للمنتخب في هذه المرحلة خاصة أن الخط البياني لمستواه في ارتفاع ويشرف على تدريبه ميتسو وهو مدرب محنك ويمتلك الخبرة التي تمكنه من تحقيق الهدف المطلوب..

ولكن ذلك يتطلب إعدادا مركزاً وجيداً خاصة أن المجموعة التي نلعب بها مجموعة ليست سهلة وتحتاج إلى التركيز والأعداد الجيد لتحقيق النتائج الايجابية التي تحقق الهدف الذي نتمنى جميعا أن يتحقق ونشاهد منتخبنا مرة ثانية يشارك في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا بعد عشرين عاما من مشاركته في مونديال ايطاليا 1990.

مؤنس برهان