ـ أرست رابطة دوري المحترفين نهجاً كان غائباً وغير ممارس لسنوات طويلة، ألا وهو أهلية وديمقراطية العمل الإداري الرياضي وحق الأندية في اتخاذ القرارات، عادية كانت أم مصيرية في شأن لعبة كرة القدم التي أخذت بيدها لتنقلها من الهواية إلى الاحتراف الشامل الحقيقي.
ـ حقها في إطار المصلحة العامة من خلال عضويتها كجمعية عمومية أشهرتها رسمياً لتكون قاعدتها وبنيتها التحتية القوية في المشورة وتبادل الآراء وطرح الأفكار والمقترحات المؤداة إلى التطوير وأحداث النقلة الطموحة المطلوبة باستحداث الوسائل الكفيلة التي تقود إلى تحقيق ذلك.
ـ ليس هذا كلاماً نظرياً كبيراً! ولكن ما حدث خلال اجتماع الجمعية العمومية في ذلك اليوم الذي اعتبره تاريخياً ومفصلياً بين مرحلة جمود وتغييب لهذا الحق تحت مسميات كثيرة، وبين مرحلة حراك وشفافية عالية وتقليب المصلحة العامة على ما عداها من مصالح أخرى لم يكن إرساء لهذا النهج فقط بقدر ما هو تكريس له.
ـ بدليل أن كل القرارات اتخذت بعد أطروحات واضحة، لا لبس فيها أو غموض ومناقشات صريحة، وعرض مقترحات. وفي الوقت نفسه «تصورات موازاة» لها لإعطاء الأعضاء ممثلي الأندية حرية اختيار أفضلها دون توجيه أو ضغوط!
ـ وفي مقدمة هذه القرارات لكي أؤكد بالدليل القاطع صحة ما أشرت إليه أعلاه، قرار تحديد عدد اللاعبين الأجانب الخمسة المسموح لهم بالمشاركة في مسابقتي دوري المحترفين بشقيه الفريق الأول، والرديف وفي المسابقة الثالثة كأس الرابطة.
ـ إنها المرة الأولى التي تقول فيها الأندية الاثنى عشر الممتازة كلمتها في هذا الشأن وتقرر ما تريده بقناعة تامة واقتناع.
ـ بل إنها الأولى أيضاً التي يتم فيها تحرير قرار تحديد عددهم الذي كان (خطاً أحمر) ليصبح أخضر من اختصاص الجمعية العمومية بما فيهم اللاعبون المواطنون.
ـ وكذلك باقي القرارات التي تحلت الرابطة في الموافقة عليها بصدر رحب واحترام لكل آراء ممثلي الأندية مما أدى إلى إرساء النهج الديمقراطي وممارسته وتكريسه ليكون مستداماً في الحاضر والمستقبل.
ـ وبهذه المناسبة أشيد بمستوى التمثيل الوزني والثقافي للأندية في هذا الاجتماع وإدراكهم لمتطلبات المرحلة وإثرائهم للنقاش حتى قرروا بإرادتهم وقناعاتهم فيما توصلوا إليه بممارسة ديمقراطية واعية يحسدون عليها.
ـ وأشير بصفة خاصة للمشاركة الفاعلة ذات المغزى الكبير لرئيس مجلس إدارة النادي الأهلي خليفة سعيد سليمان، وحرصه المتواصل على التواجد والمساهمة بآرائه القيمة في مثل هذه المنعطفات المهمة في تاريخ كرة الإمارات رغم مشاغله ومسؤولياته الرسمية بديوان صاحب السمو حاكم دبي.
كلمات لها إيقاع
ـ فقد أعطى لهذا الاجتماع ثقلاً، بل لعب دوراً في تثبيت حق الأندية في تحديد نسبة اللاعبين الأجانب وقاد ديمقراطية النقاش إلى المنطقة الوسطى الآمنة بـ (كاريزما) شخصيته الملفتة لصيغتي إنفاق وقرار لأهم قضية وطرحت. ليت الآخرين يقتفون أثره.
