ـ عندما ابتكر سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد فكرة إنشاء جائزة خاصة هي الأولى من نوعها لتكريم نجوم الموسم الكروي، فإن سموه كان ينشد من وراء تلك الفكرة الرائدة إثراء المسابقات المحلية بصورة تعود بالكثير من الجوانب الإيجابية على المعنيين ممن تشملهم الجائزة.
وتأتي في مقدمة الأهداف الرئيسية التي كان وراء إطلاق جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد لنجوم الموسم، إرساء الجوانب الأخلاقية التي تعتبر العمود الفقري للجائزة التي تجاوزت الكثير من النجوم بسبب تجاوزهم الخطوط الحمراء التي وضعتها الجائزة التي أنصفت النجوم الملتزمين سلوكياً على حساب أصحاب النجومية المطلقة الذين لم تخدمهم نجوميتهم.
ـ لا يخفى على أحد ان المهمة كانت في غاية الصعوبة والتعقيد وعملية اختيار الأفضل في توقيت اقترب فيه الموسم من نهايته وضعنا كلجنة مشرفة على عملية الاختيار في موقف في غاية الحساسية والصعوبة، ولأن معايير الاختيار معايير دولية لا يمكن تجاوزها ويمثل الجانب السلوكي العنصر الأهم فيها.
كان من الطبيعي جداً أن تخرج الكثير من الأسماء من صراع المنافسة وبالتالي عدم دخولها السباق نظراً لمخالفتها المعايير التي تحكمها الجائزة والمتعارف عليها دوليا، ورغم ان في ذلك شيئاً من عدم الإنصاف لمن هم الأفضل من نجوم الموسم وهو الأمر الذي نعترف به جميعا ولكن وقوعهم في المحظور تسبب في خروجهم من عملية الاختيار حتى وإن كان ذلك قبل موعد الإعلان عن الجائزة، ولكن الموضوعية كانت تحتم علينا التعامل مع من تنطبق عليهم المعايير الدولية التي أنصفت من التزم بقواعد الأخلاق الرياضية والتزم بالروح الرياضية التي هي بمثابة المضمون الحقيقي من وراء انشاء الجائزة.
ـ نعم الاختيارات تجاوزت أسماء تعتبر هي الأميز فنيا هذا الموسم ولا خلاف على ذلك وعلى سبيل المثال القائمة خلت من ماجد ناصر حارس مرمى الوصل والمنتخب الوطني رغم أنه يعتبر الحارس الأول في الإمارات، وكذلك الحال بالنسبة للبرازيلي أوليفيرا الذي لم يجد مكانا له في القائمة والوضع لم يختلف مع جماهير الوصل صاحبة القاعدة الجماهيرية الأكبر والأكثر تميزا واستحداثا للأساليب الجديدة في التشجيع ومع ذلك لم يكن لها ذكر في الجائزة، ورغم أن صاحب فكرة الجائزة ينتمي لنادي الوصل إلا أن سمو الشيخ ماجد بن محمد كان حريصا على أن تكون الاختيارات موضوعية تنفيذا للوائح والمعايير الدولية لعملية الاختيار التي لا مكان فيها للخارجين عن النص مهما بلغت درجة نجوميتهم لأن الأخلاق الرياضية هي الأساس.
كلمة أخيرة
ـ جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد لنجوم الموسم وعلى الرغم من ولادتها الصعبة في نهاية الموسم، إلا أنها حققت الغرض الرئيسي من تأسيسها خاصة في وقت أصبحت كرتنا تعيش مرحلة انتقالية هي الأهم في تاريخها، وبالتالي كنا بحاجة ماسة لمبادرة من هذا النوع وجائزة الشيخ ماجد جاءت لتملأ فراغا كبيرا كانت تعاني منه مسابقاتنا المحلية التي كانت تفتقر وتفتقد التقدير والتكريم للمبدعين فيها.. وايجابيات الجائزة ستكون أكثر وضوحا كلما تزداد الفكرة نضوجا وبلوغا.
