ـ حديث كروي جديد ومهم يفرض نفسه هذه الأيام بقوة على الساحة الخليجية والتي تتطلب رغبة قيادات الكرة في المنطقة بتأجيل تصفيات آسيا التي ستنطلق في 4 يناير 2009 إلى أي موعد آخر بسبب تزامن موعدها في نفس الشهر الذي ستنطلق فيه دورة الخليج 19 التي ستقام في يناير المقبل بمسقط، واستعدت عمان وبدا العمل في إعادة تحديث المنشات الرياضية من اجل استضافة المناسبة للمرة الثالثة في تاريخها.
ـ ويرى بعض المراقبين من الصعوبة بمكان أن يؤجل الاتحاد الآسيوي تصفيات آسيا إلى موعد آخر فهي برأيهم(تصفيات آسيا) معتمدة من الفيفا وتعتبر بطولة رسمية بينما بطولتنا الإقليمية والتي تجاوزت 38 عاما مازالت غير معترف بها رسميا لدى الاتحاد الدولي برغم كل المحاولات والاجتهادات التي قام بها البعض من القيادات الكروية بالمنطقة ويسعى حاليا الأشقاء في عمان إلى إعادة الأمر من جديد إلا أن الفيفا (مطنشنا)!
ـ وكانت الأيام الماضية قد شهدت بعض التحركات الفردية والجماعية، تحركا غير مسبوق حيث تم الانتهاء من التنسيق بين رؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن على أهمية كأس الخليج العربي لكرة القدم وبأهمية الاستقرار على الموعد النهائي.
حيث أجرت اللجنة المنظمة للبطولة اتصالاتها وتم التثبيت على موعدها خلال الفترة من الرابع حتى السابع عشر من يناير المقبل على ضوء المستجدات الأخيرة وهو أمر يتفاءل به، ولكن الصعوبة تكمن في موافقة الفيفا فهل يستطيع ابن الخليج محمد بن همام أن ينجح كما نجح في قيادة دفة الأمور في الاتحاد الآسيوي.
وأصبح نموذجا مشرفا ينجح كما نجح أبناء بلده قبل أيام في استضافة قرعة آسيا لكأس الأمم والتي قدم فيها القطريون عصارة خبرتهم فهل تتواصل الجهود وتنجح مطالبتنا بضرورة أن نجد حلا للكرة الخليجية التي أصبحت اليوم دعامة قوية للكرة في العالم بل تساند وتدعم إمبراطورية الفيفا بقيادة بلاتر والذي لم يصل إلى ما هو علية الآن إلا بفضل الجهود الخليجية التي وقفت معه في كل تحركاته الانتخابية فنحن لا نطلب سوى الاعتراف ببطولتنا الأهم والتي نعتبرها بالفعل بطولة الأمراء والشيوخ وكل الأوصاف التي وصفوها.
ـ والاتفاق الخليجي على مطالبة الاتحاد الآسيوي بترحيل المباريات المقرر لها14 يناير المقبل في تصفيات كأس الأمم الآسيوية لتقام يوم 21 من نفس الشهر وهو مطلب عادل للاتحادات الخليجية، فقد بدأ العمل الحقيقي من خلال الانتهاء من تصور البرامج الفنية لإعداد هذه المنتخبات وهذا أمر يحسب لها خاصة أن المرحلة المقبلة تدخل تحديا جديدا تستطيع الكرة الخليجية فيها التحضير والإعداد المناسب لبرامجها الفنية لتصفيات كأس العالم أو حتى لتصفيات آسيا.
ولا يعتقد المراقبون أن الاتحاد الآسيوي وضع هذا الموعد متعمدا ليعيق انطلاقة دورة الخليج أو التقليل من أهميتها لدى جماهيرنا فالأجندة وضعت منذ فترة لدى الاتحاد الآسيوي.
هناك أصوات تدعو ومنها الكويت إلى تقديم موعد دورة الخليج في مسقط لان تقديمها أفضل من تأخير الموعد، بحيث تبدأ التصفيات بعدها مباشرة، حتى تبدأ المنتخبات الخليجية وهي مستعدة فنيا وبدنيا كل هذه الأسئلة مطروحة وكل الاحتمالات واردة وكل ما يهمنا هو أن نحافظ على مكانة كأس الخليج كمنظومة كروية لها قيمتها الرياضية.. والله من وراء القصد.
