تختتم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم اليوم مرحلة الإعداد الداخلي في إطار برنامج إعدادها للمشاركة في منافسات التايكواندو بأولمبياد بكين المزمع إقامته في أغسطس المقبل، حيث من المقرر أن تخوض في الفترة المتبقية على الأولمبياد المرحلة الأخيرة من البرنامج والتي ستكون خارجية ويعول عليها الجهاز الفني لفريق زعبيل، المكون من المدير الفني سمير جمعة والمدربة معينة جديد والمدرب زياد حماد، آمالا كبيرة لتكون مسك الختام وتصل من خلالها سمو الشيخة ميثاء إلى المستوى الفني الذي يؤهلها للمشاركة الإيجابية في بكين بين 64 لاعبة يمثلن نخبة لاعبات التايكواندو في العالم.

فاليوم يسدل الستار على معسكر الإعداد المشترك مع منتخب فتيات المغرب، الأفضل والأقوى عربيا بحصوله عن جدارة واستحقاق على لقب بطولة العرب الثانية التي أقيمت مؤخراً في البحرين، وهو معسكر التدريب الثالث الذي يقام معه في غضون شهرين تمثل في حقيقة الأمر فترة إعداد سمو الشيخة ميثاء للأولمبياد منذ آخر مشاركة لها في بطولة العالم بالصين، ومع ذلك تتطلع من خلالها ومن خلال ما سوف تجنيه في المرحلة الأخيرة إلى منافسة فتيات لا نفشي سراً إن أشرن إلى أنهن بدأن الاستعداد لهذا الحدث قبل أربع سنوات منذ انتهاء أولمبياد أثينا في صيف عام 2004.

تقول المدربة معينة جديد: نعلم أن سمو الشيخة ميثاء سوف تواجه خصوما على قدر عالٍ، وخاصة في وزنها الذي يضم بطلتين عالميتين ويعتبر الأقوى فنياً، لكننا لا نخشى أحدا. فالوصول إلى الأولمبياد كان هدفا وتحقق، والاستفادة من برنامج الإعداد غاية نتمنى أن نوفق في إدراكها بإذن الله، وأداء سمو الشيخة ميثاء للمطلوب منها في المباريات بكل قوة وإخلاص وايجابية يمثل الهدف الأسمى، ونحن نثق في قدرتها وتطلعها إلى ذلك وندعو الله إلى توفيقها.

معلومة للتاريخ

وسوف تستمر مرحلة الإعداد الأخيرة حتى موعد التوجه إلى بكين للمشاركة في هذا التجمع الكبير، الذي ينتظره عشاق الرياضة بشغف كل أربع سنوات، والتي سوف تبدأها بحمل علم الدولة في طابور عرض الدول المشاركة ضمن مراسم حفل الافتتاح، وتصبح بذلك أول لاعبة في تاريخ الرياضة تحمل علم بلادها في افتتاح البطولات على كافة المستويات والأصعدة، حيث لم يسبق أن ذكر التاريخ اسم لاعبة نالت هذا الشرف في جميع البطولات المحلية، والإقليمية بمختلف أنواعها، والقارية، والدولية، والعالمية، والأولمبية.

وبعد الافتتاح سوف تواصل سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد تدريباتها في بكين، حيث تقام منافسات التايكواندو قبيل ختام الدورة، إلى جانب متابعة مشاركات وفد الإمارات وبعض المنافسات الأخرى.

حسم المشاركة بالأولمبياد

أما عن مشاركة سمو الشيخة ميثاء في الدورة فقد استقرت أخيراً ضمن وزن تحت 67 كيلوغراما، طبقاً للقرار الحكيم والودي الذي اتخذته سموها رأبا للصدع والجدل، الذي دار في الاجتماع الذي عقد مؤخراً في كوريا الجنوبية بحضور ممثلين عن الاتحادات واللجان الأولمبية لجميع الدول المشاركة في المنافسات إلا الإمارات التي تغيبت ولم يتواجد عنها إلا زياد حماد لحضور اجتماع المدربين الخاص بالاطلاع على التعليمات الخاصة بالمشاركة والمباريات، وبالتالي لم يكن هناك من يدافع عن حقنا في مواجهة المعترضين.

اربعة اوزان

وحتى تكون الصورة أكثر وضوحاً، تشارك في منافسات التايكواندو 64 لاعبة في أربعة أوزان بمعدل 16 لاعبة في كل منافسة، 62 تأهلن من البطولات الرسمية ولاعبتان ببطاقات خاصة من اللجنة الأولمبية الدولية وفقا لمقاييس وشروط سبق نشرها وليس مجالها الآن.

وكانت سمو الشيخة ميثاء إحداهما، ولكن حدث عندما تقدمت باستمارة المشاركة إلى اللجنة الأولمبية الدولية أن سجلت رغبتها المشاركة في وزن فوق 67 كلغم، ولكن للمصادفة فقد تبين اكتمال عدد المشاركات في هذا الوزن (16 لاعبة)، وفي اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي على هامش بطولة العالم للناشئين في تركيا عرض الأمر مع توصية من اللجنة الأولمبية الدولية باحترام رغبة الدولة (الإمارات) ووضع حل لعلاج الأمر.

وقررت العمومية أن تقام مباراة فاصلة بين لاعبتين يتم اختيارهما بالقرعة في بداية المنافسات وتتأهل الفائزة وتبدأ المنافسات من دور ال16 بشكل طبيعي، وهو الحل الذي يضيع على الخاسرة فرصة الترضية ويخرجها تماماً من المنافسات.

اعتراض ومطالب

وفي اجتماع كوريا حدث اعتراض على هذا الحل من قبل المدربين مع دعم من الإداريين من ممثلي جميع الدول المشاركة في هذا الوزن ومنها ثلاث دول عربية، وذلك استنادا إلى الضرر الذي سيلحق باللاعبة الخاسرة ويحرمها من الفرصة الثانية، وطالبوا، في خطاب رسمي موقع منهم، أن تكون سمو الشيخة ميثاء طرفاً في المباراة الفاصلة، مدعين أنه طبقاً لتوصية اللجنة الأولمبية الدولية باعتبارها أحدث وآخر من طلب المشاركة في الوزن، والاكتفاء بالاقتراع على لاعبة الطرف الآخر فقط. أو ابتعاد سموها عن هذا الوزن والمشاركة في وزن تحت 67 كلغم الذي توجد به 15 لاعبة فقط.

يقول سمير جمعة: سمو الشيخة ميثاء تؤمن وتعلن دائما أن الرياضة لا تعترف بالمستويات الاجتماعية، وأن الجميع سواسية في ساحة اللعب، وعندما علمت بهذا الأمر رأت أن الخيار الأفضل لعلاج هذا الصدع ودياً، وتحمل خطأ غياب من يمثلنا إدارياً ويدافع عن حقوقنا في الاجتماع، هو عدم إضاعة أي فرصة على أي لاعبة أخرى، واختيار الأصعب وهو المشاركة في وزن تحت 67 كلغم رغم أنه الأقوى والأصعب عالميا ويضم أقوى بطلتين في العالم من فرنسا وكوريا الجنوبية.

السلاح الحقيقي

رغم كل هذا وفي هدوء تام، تواصل سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد تدريباتها المكثفة يومياً سعياً نحو استثمار الوقت المتاح أمامها، والذي بدأ العد التنازلي له قبل شهرين مع أنه بدأ مع الأخريات قبل أربع سنوات، كما سبق وأشرنا.

وعندما سألنا سموها التعليق على هذا الوضع، اكتفت قائلة: كل ما يشغلني حالياً هو كيفية الاستفادة من الأسابيع الأربعة المتبقية على بدء المنافسات، سوف أضاعف جهودي لاستثمارها مستفيدة من مساندة ودعم الوالد، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهذا هو سلاحي الحقيقي الذي يمنحني القوة والإصرار على مواجهة كل التحديات.

تدريب

الزيارة الرابعة لمنتخب المغرب للتايكواندو

الزيارة التي يقوم بها منتخب فتيات المغرب للتايكواندو حاليا إلى دبي للتدريب المشترك مع فريق نادي زعبيل هي الرابعة خلال أقل من سنتين والثالثة خلال شهرين.

سبقٍ أن حضر المنتخب العام الماضي قبل مشاركة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد في بطولة العالم بالصين، وتكررت دعوة الفريق ثلاث مرات أخرى في إطار استعدادات الطرفين لأولمبياد بكين، كانت الأولى في مايو الماضي، والثانية منتصف يونيو، غادر منها الفريق مباشرة إلى البحرين للمشاركة في البطولة العربية الثانية التي توج بطلا لها، ثم عاد من هناك مرة أخرى لمواصلة المعسكر.