علم واحد... عالم واحد.... هكذا اختار الصينيون شعارهم عندما يستضيفون الحدث الاولمبي الأبرز والأضخم (اولمبياد بكين 2008).

حيث التنافس الشرس على التهام العدد الأكبر من الميداليات وتحطيم الأرقام القياسية والخروج بانتصارات تواري دموع الاولمبياد السابق وتخطو الصين خطوات جبارة في سبيل إظهار الاولمبياد بشكل مميز ورائع يعكس رقي البلاد وقدرتها على التنظيم على اعتبار الثورة الصناعية الاقتصادية التي جعلته واحدا من أهم الأقطاب الاقتصادية بالعالم. وفي الثامن من شهر أغسطس المقبل سيلتف العالم بأسره نحو العاصمة الصينية (بكين) حيث تقرع طبول انطلاقة اولمبياد بكين 2008 بمشاركة آلاف الرياضيين من مختلف دول العالم وبكافة المسابقات الرياضية الاولمبية.

«البيان الرياضي» كان في موقع الحدث يرقب الاستعدادات الصينية لهذا الحدث الكبير وينقل انطباعات وتطمينات القيادات الرياضية الصينية المتفائلة بنجاح تلك التظاهرة الاولمبية الكبيرة كما نلقي الضوء على التحدي الصيني في ظل تدافع الآلاف من الجماهير العالمية لحضور هذا الكرنفال إضافة الى التوقف عن المشاركة السعودية بالاولمبياد وآخر الاستعدادات لاسيما وان الطموح هذه المرة يبقى كبيرا في ظل اهتمام اللجنة الاولمبية ورعايتها للأبطال المشاركين.

سننجح في هذه التظاهرة الاولمبية

بهذه الكلمات بدأ رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الاولمبية في بكين 2006 ليو تشي حديثه لـ «البيان الرياضي» حيث رحب ب(البيان) في الصين وشكرنا على نقل الصورة الحية والمباشرة للاستعدادات الصينية للاولمبياد القادم وأكد ان بلاده ستنجح بإبراز تظاهرة اولمبية على مستوى عال نتيجة التخطيط الكبير والجهد في الترتيبات والتنظيم الرائع الآلي الذي سيكفل النجاح لاسيما وان لدينا كوادر بشرية مؤهلة لإنجاح هذا الاولمبياد.

نفذنا كامل التعهدات المطلوبة

وأشار ليو تشي ان بلاده نفذت كافة التعهدات والوعود التي قطعتها أثناء تقديمها لملف الاستضافة معتبرا ان أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية شاهدوا على الطبيعة ما عملته الصين من اجل نجاح الاولمبياد وقدموا شكرهم لنا وكان هناك العديد من التحديات التي واجهناها لكن استطعنا من خلال العمل الجماعي ان ننفذ كل شيء بدءا من ملاعب المسابقات والفنادق والتذاكر والبيئة والسير والأمن والترتيبات الجماهيرية ومراكز الإعلام والنقل التلفزيوني وغيرها.

أرقام وإحصاءات

حول الأرقام والإحصاءات التي يمكن من خلالها كشف حجم الاستعدادات قال ليو تشي: أمامنا 28 لعبة اولمبية وفرنا لها كامل الخدمات والبيئة المناسبة للمنافسة الشريفة وكامل المعدات اللازمة موجودة وبأحدث التقنيات كما أن هناك أكثر من 132 فندقا في العاصمة بكين منها 42 فندقا للإعلاميين الذين سيغطون الدورة وهناك (مليون) متطوع لخدمة المشاركين في الاولمبياد.

وقد تم تسجيل حوالي 21 الف وستمائة بطاقة صحفية حتى الآن معتبرا ان كافة الاستعداد على قدم وساق لتهيئة كافة التسهيلات اللازمة للإعلاميين مضيفا في سياق الحديث حول الأرقام ان العاصمة الصينية بكين تحوي ثلاثة عشر نهرا جاريا تم تحصينها وتعقيمها بشكل طبي كامل كما ان مقياس التلوث البيئي الناتج عن عوادم السيارات والمصانع وصل لدرجة قياسية عالمية.

الأمن مستتب

رئيس اللجنة المنظمة لاولمبياد بكين تحدث عن الأقاويل التي تخرج بين الفينة والأخرى فيما يخص التهديدات التي نسمع عنها من بعض الجهات الإرهابية فقال : وفرنا كل سبل الأمان العالية وليس هناك داع للقلق فالتنسيق الأمني قائم بشكل كبير وتم تطميننا بأن الأمور جدا رائعة ولا داعي للخوف مطلقا.

..والأمن الغذائي متوفر

الحديث تطرق لموضوع توفير الأكل المناسب لكافة الوافدين على العاصمة بكين خلال الاولمبياد فأكد ضيفنا ان الصين وفرت أمنا غذائيا لكافة القادمين لحضور الدورة وحددنا العديد من قوائم الطعام وتمت الموافقة عليها من قبل اللجنة الدولية ولن يكون هناك أي صعوبة تذكر في الحصول على الطعام المناسب لكل شخص في بكين.

المواصلات متنوعة

وأشار إلى ان المواصلات في بكين ستستنفر كافة إمكاناتها العالية من أجل ضمان تنقل مريح للجميع حيث توجد السيارات الخاصة والتاكسي ومحطات القطار والطرق الجانبية المخصصة للسيارات التابعة للاولمبياد في الشوارع الرئيسية لبكين.

الانتهاء من 37 ساحة مسابقات

ليو تشي أعلن عن الانتهاء من إنشاء 37 ساحة للمسابقات المتنوعة حيث اجتازت جميعها الاختبارات اللازمة بنجاح وأصبحت جاهزة بشكل مؤكد لاستقبال المتنافسين.

91 الف متفرج

الاستاد الوطني او ما يسمى (عش الطائر)، الذي وضع تصميماته السويسري جاك هيرزوج، الفائز بجائزة بريتزكر في عام 2001، هو الاستاد الرئيسي لأولمبياد بكين، وستقام به حفلتا الافتتاح والاختتام. الاستاد عبارة عن ملعب مغطى، هيكله من الفولاذ وشكله يشبه عش الطيور.

يبلغ طوله 4 .323 مترا وعرضه 4 .296 مترا وارتفاعه 5 .68 مترا ويتسع لواحد وتسعين ألف متفرج، كما يتميز بهيكله البسيط المحكم والتصميم الحديث والفريد. يبلغ إجمالي تكاليفه مائتين وثمانين مليون دولار أميركي، وقد تم عمل العديد من المسابقات التجريبية أثبتت استعدادات هذا الاستاد الضخم لاستقبال الحفل الافتتاحي وكذلك الختامي ويمكن للمتفرج من أي جهة المشاهدة بدقة لكافة تفاصيل الحدث بالعين المجردة او من خلال الشاشات العملاقة.

القرية الاولمبية

يقيم فيها اللاعبون والمسؤولون المشاركون في الأولمبياد. وهي جزء هام من الحديقة الأولمبية الواقعة في شمالي بكين، وتجاور حديقة الغابات الأولمبية شمالا، وتجاور منطقة الصالات الرئيسية جنوبا، كما تتمتع بشبكة مواصلات سهلة وبيئة جميلة.

تنقسم القرية إلى جزأين: منطقة الإقامة والمنطقة الدولية، وتبلغ مساحتها ستة وستين هكتارا وسينجز بناؤها في أواخر عام 2007، وستفتح قبل بدء أولمبياد 2008 بأسبوعين، حينئذ، ستقدم كافة الخدمات لستة عشر ألف لاعب ومسؤول.

نقل ميدان

الفرسان في هونغ كونغ وثقة كبيرة بنجاح سباقاتها

في الثامن من يونيو هذا العام، قررت اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة التنظيمية لأولمبياد بكين والاتحاد الدولي للفروسية نقل ميدان سباقات الخيل من بكين إلى هونغ كونغ، فكان ذلك خبرا أثار حماسة أولمبية كبيرة في هونغ كونغ.

وأعرب المسؤولون المعنيون عن أن هذا القرار سيضمن نجاح سباقات الخيل وسلامة الخيول بالبطولات الرياضية الأولمبية ببكين.

وقال رئيس لجنة التنسيق باللجنة الأولمبية الدولية هاين فربروغن: «نثق بنجاح سباقات الخيل في هونغ كونغ، وتحديد ميدان سباقات الخيل يعني أنه تم تحديد كل الملاعب الرياضية لمسابقات أولمبياد بكين نهائيا، مما يؤدي إلى التقدم الشامل للأعمال التحضيرية للبطولات الرياضية الأولمبية ببكين».

وقالت رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، الأميرة الأسبانية دونا بيلار: «اللجنة التنظيمية لأولمبياد بكين تعهدت لنا بأن تقدم هونغ كونغ أفضل الظروف للاعبين والخيول.

وهذا هو هدفنا. نثق بأن اللجنة التنظيمية لأولمبياد بكين وهونغ كونغ ستقيمان دورة ممتازة لسباقات الخيل.«البطولات الرياضية الأولمبية ببكين».

وقال نائب الرئيس التنفيذي للجنة التنظيمية لأولمبياد بكين، وانغ وي، باسم اللجنة التنظيمية لأولمبياد بكين: «مما يسعدنا أننا رتبنا مسألة ميدان سباقات الخيل بشكل مناسب، نثق بأن ميدان سباقات الفروسية بهونغ كونغ سيضيء أولمبياد 2008.

كما نضمن أن يشعر اللاعبون والمسؤولون وأجهزة الإعلام والمتفرجون بأن سباقات الخيل في هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من أولمبياد بكين».

كما قال رئيس اللجنة الأولمبية في هونغ كونغ، هوه تشن تينغ: «تتشرف هونغ كونغ باغتنام هذه الفرصة السانحة لتقديم مزيد من المساهمة للأولمبياد، وسنقدم أفضل الخدمات لعشاق الفروسية.»

24 ساعة

المركز الإعلامي للاولمبياد يستقبل الإعلاميين

زار «البيان الرياضي» المركز الإعلامي الرسمي لاولمبياد بكين 2008 والذي يقع بالقرب من الملعب الرئيسي للاولمبياد وعلى مسافة قريبة من القرية الاولمبية.

حيث تم تشييده مؤخرا ليكون المركز الإعلامي الرسمي محتويا على أكثر من تسعين مكتبا للخدمات الإعلامية بعضها مؤجر للصحف المتخصصة والقنوات التلفزيونية وأخرى مساندة للإعلاميين كما يحوي المركز على قاعة ضخمة للمؤتمرات الصحافية تقدم خدمات الترجمة لكل اللغات ويفتح المركز الإعلامي أبوابه خلال الأربع وعشرين ساعة طوال أيام الدورة .

بكين - سلطان الدوسري