* الموقف الجماعي الذي وقفته الأندية في اجتماع الجمعية العمومية لرابطة المحترفين والذي تم من خلاله الاتفاق على أن يمنح البث التلفزيوني الحصري للقناة التي ستدفع أكثر.. وضعنا أمام واقع جديد يجب علينا قبوله والتأقلم معه طالما أننا نتحدث ونتعاطى مع الاحتراف.
وبالتالي لن يكون غريباً أو مستغرباً أن تفوز إحدى القنوات الرياضية من خارج الدولة بحقوق نقل دوري المحترفين الإماراتي طالما أن المسألة متعلقة بالعرض والطلب ولمن يدفع أكثر، وإذا لم تنجح قنواتنا الرياضية في مواكبة المرحلة القادمة ومتطلباتها.
فلن يكون أمامها إلا الانسحاب وترك المجال للآخرين لكي يستولوا على دورينا وأن تتحول قنواتنا معها لموقف المتفرج طالما أنها لا تملك القدرة والإمكانية للفوز والحصول على حقوق النقل التي وإن حدثت فمن شأنها أن تقضي على قنواتنا المحلية التي تعتمد اعتمادا كليا على الدوري وعلى البرامج التي تقوم بإنتاجها من وراء المسابقة المحلية الأهم.
ـ ممثلو الأندية شعروا بالإحراج عندما حانت لحظة مناقشة البند الخاص بحقوق النقل التلفزيوني، لذا فضلوا مناقشة ذلك البند بشيء من السرية بعيداً عن الأطراف صاحبة العلاقة، وعندما أغلت الأبواب وضربت السرية على الاجتماع لم يخجل ممثلو الأندية من الجهر وبصوت عال والتصويت على أن تمنح حقوق البث التلفزيوني للقناة التي ستدفع أكثر دون أي إشارة إلي الجزئية الخاصة بهوية القناة ومدى إلزامية أن تكون من داخل الدولة أو من خارجها.
معتمدين على الصيغة الاحترافية التي يجب أن تتعاطى معها الأندية مع بداية علاقتها بدوري المحترفين الذي يحتم على أصحاب العلاقة التعاطي معها بالكيفية والأسلوب الذي يضمن تحقيق أفضل مردود من التجربة التي ينتظر أن تبدأ علاقتها معها خلال الفترة القادمة.
* إلى هنا تبدو الرؤية واضحة ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ونحن على أعتاب الخطوة الأولى في عالم الاحتراف.. هل من المنطقي أن نخوض غمار السنة الأولى مع دوري المحترفين بعدسات وشاشات محطات أخرى من خارج الدولة وعلى حساب محطاتنا وقنواتنا الرياضية لمجرد أن تلك القنوات دفعت أكثر من قنواتنا؟
وهل من المنطق أن نترك الأمور بهذه الصورة ونفتح المجال للآخرين لكي يتحكموا بنا وبدورينا وبجماهيرنا لمجرد أنهم دفعوا أكثر؟ المسألة أكبر من منظومة جديدة وافقنا على الدخول لعالمها.. والاحتراف الذي عقدنا العزم على التعاطي معه بمحض إرادتنا لا يجب أن نترك له المجال لكي يؤثر على هوية كرتنا ودورينا ومجتمعنا الذي تحكمه عادات وتقاليد تختلف عن تلك المتعارف عليها في الدول الأخرى.
كلمة أخيرة
* الاحتراف كلمة جامدة ونظام قائم بذاته ولكنه قابل للتعديل والتغيير بالصورة التي توازي احتياجات مجتمعنا وواقعنا الرياضي، وبالتالي فإن مسألة بقاء حقوق البث التلفزيوني لقنواتنا الرياضية المحلية مسألة تفرضها المصلحة العامة، خاصة في السنة الأولى، وعلى الأندية أن تدرك أهمية ذلك بتغليبها للمصلحة العامة.. والبركة في قنواتنا الرياضية الثلاث.
