تتحول أنظار المحبين للرياضات البحرية عامة والزوارق السريعة الفئة الأولى خاصة اليوم نحو العاصمة الروسية موسكو وتحديداً إلى بحيرة النادي الملكي لليخوت أو ما يطلق محطة موسكو المائية لمتابعة وقائع سباق كسر الكيلو أو أفضل زمن الذي يعتبر السباق الرئيسي الأول في الجولة الثالثة من بطولة العالم للزوارق السريعة التي تدور فعالياتها للمرة الأولى في تاريخها في موسكو.
وسباق كسر الكيلو هو السباق الرسمي الأول من كل جولة من جولات البطولة كونه يسبق السباق الرئيسي وهو يحدد المنطلق فيه من المركز الأول ويعتبر بدوره بطولة بحد ذاتها ضمن جدول البطولات المندمجة في روزنامة بطولة العالم السنوية. وتبدأ الإثارة اليوم من الصباح الباكر والباكر جداً كون موعد التزود بالوقود المخصص للزوارق هو الثامنة صباحاً ومن المفترض في موسكو أن تحسب حسابات ساعة ونصف الساعة لزحمة السير الخانقة لمجرد قطع مسافة ليست بالبعيدة بين مكان فندق إقامة الفرق المشاركة ومكان السباق الواقع في بحيرة النادي الملكي لليخوت.
وتعلو أصوات المحركات عالياً في سماء موسكو عند الساعة التاسعة صباحاً موعد التجارب الرسمية التي تستمر للحادية عشرة على مسار السباق الذي يعتبر حالة خاصة في تاريخ بطولة العالم وسنتحدث عنه في سياق الرسالة. وترتفع درجة التحضيرات عند جميع الفرق بعد التجارب الرسمية ومعرفتهم بمسار السباق للوقوف عند أفضل تجهيز للزوارق من أجل المثول بقوة في السباق الرسمي الأول وهو سباق كسر الكيلو المقرر في الثالثة والنصف بتوقيت موسكو أي الرابعة والنصف عصراً بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.
الفيكتوري «1» في الصدارة
ويتصدر الفيكتوري تيم مع زورقه الرقم (1) بقيادة الطاقم المحلي الفذ المكون من نادر بن هندي والمخضرم محمد المري صدارة بطولة كسر الكيلو بالتساوي مع الزورق القطري رقم (96) بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني رئيس الإتحاد القطري للرياضات البحرية والبريطاني المحنك ستيف كورتيس ويجمعان في رصيدهما 35 نقطة حيث كل زورق منهما تفوق في المركز الأول مرة واحدة وحل في المركز الثاني مرة أخرى في الجولتين الماضيتين اللتين أقيمتا في الدوحة القطرية وبودوفا على التوالي.
وفي المركز الثالث لترتيب بطولة كسر الكيلو يتواجد الزورق القطري الثاني الذي يحمل الرقم 95 بقيادة القطري عبد الله السليطي والإيطالي ماثيو نيكوليني ويجمعان في رصيدهما 21 نقطة بالتساوي مع زورق جوتن النرويجي الذي يجمع نفس الرصيد من النقاط ويتواجد في المركز الرابع.
ويأتي زورق الفيكتوري رقم (7) بقيادة عبد الله المحيربي والفرنسي جون مارك سانشيز بطل العالم في الموسم الماضي إلى جانب عارف سيف الزفين، يأتي في المركز الخامس برصيد 11 نقطة وهو يسعى جاهداً نحو تحسين مركزه في المقبل من الجولات بداية من جولة موسكو التي تبدأ أحداثها الرسمية من اليوم مع سباق كسر الكيلو.
مسار ضيق ومسافة اللفة أقل من 4 أميال
وربما وللمرة الأولى يكون فيه مسار سباق خاص بجولة من جولات بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى ضيقاً بهذا الشكل وربما للمرة الأولى أيضا في البطولة تكون لفة واحدة على مسار السباق اقل مسافة من أربعة اميال بحرية وهذا يتطلب عناء كبيراً من المتسابق ومن الزورق وربما قد يكون ذلك على حساب الزوارق المشاركة ولكن وللمؤسف القانون الحالي لسباقات أعالي البحار أو أوف شور هو لتحيا البطولة فقط.
جولة ميدانية للفريق في البحرية وبن هندي يصف المسار بالمتطلب والقصير
وقام أعضاء فريق الفيكتوري بجولة ميدانية على مسار السباق قبل الدخول إلى التجارب الحرة ودرسوا المسار نقطة بنقطة وخرجوا منه بانطباع يتراوح بين التفاؤل ودونه وقال نادر بن هندي قائد الزورق رقم (1) متصدر بطولة الموسم الجاري: عن المسار قصير للغاية وفيه نقاط صعبة الدوران وصعبة على الزورق ما يجعل مسار الجولة الثالثة من عمر البطولة تتطلب الكثير من الجهد والعناء من الطاقم ومن الزورق وخصوصاً من الطاقم الفني الذي يعنى إلى جانب المتسابقين بعملية اختيار التجهيز المناسب للسباق.
المري: صعوبة السباق على الجميع والخبرة تلعب دوراً كبيرا فيه
بدوره أكد محمد المري أن صعوبة السباق ستكون على الجميع وليس على زورق واحد والمهم التفوق في كسر الكيلو من اجل الانطلاقة من المركز الأول التي ستعطي أفضلية لصاحبها من أجل الفوز في السباق الرئيسي.
وتابع المري: الخبرة تلعب دوراً كبيراً في سباق يتمتع بمسار مثل سباق موسكو وخصوصاً للمتسابق الذي يستلم عملية القيادة كون المسار ضيقا وفيه الكثير من اللفات والعديد من التعرجات التي تبطئ من سرعة الزوارق وتجمعها في مكان واحد وهنا الخبرة تلعب دورها في عملية التجاوز وعملية المرور في التعرجات وعلى اللفات.
وختم المري قائلا: استغلال الفرصة في الانطلاقة أمر لا بد منه كون الصدارة في مثل هذا المسار من البداية تعني الكثير من أجل الوصول إلى الفوز. وشبه المري سباق جولة موسكو بسباق جائزة موناكو الكبرى لسيارات الفورمولا واحد وإنه في خلال مسيرته الاحترافية الطويلة لم يصادف مثل هذا المسار ولكن صعوبته حسب قول المري هي على الجميع.
كسر الكيلو أو كسر العضم يحدد انطلاقتين في السباق الرئيس
سيكون سباق كسر الكيلو أشبه بكسر العضم في جولة موسكو بين الزوارق العالمية الثمانية المشاركة فيها كونه سيحدد خطين لانطلاقة السباق وليس بخط واحد نظراً لضيق المكان أو البحيرة. ويحتم الأمر هذا الذي سيتكرر في أرندال النرويجية في العشرين من الشهر الجاري موعد الجولة الرابعة من البطولة أن تعطي الزوارق المشاركة أفضل ما عندها من أجل الوصول إلى أقصى سرعاتها والوصول إلى المراكز الخمسة الأولى التي تقف فيها الزوارق الخمسة الأولى ومن بعده يقف الصف الثاني والذي تكون فيه حظوظ الزوارق المتواجدة فيه أقل من أجل الوصول إلى المراكز المتقدمة في السباق الرئيسي.
دعم
الزفين وأعضاء الفيكتوري يشكرون حمدان بن محمد
توجه أعضاء فريق الفيكتوري بالشكر الكبير لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي على دعمه المعنوي والمادي الكبير الذي يقدمه للفريق وعلى استقباله المميز للفريق في الأيام الماضية الذي أعطى فيه التوجيهات المميزة لأعضاء الفريق وحدد لهم الهدف المرجو من المشاركة وأهمية البقاء في صدارة البطولة ونيل اللقب العالمي.
وخص عارف سيف الزفين الذي برز اسمه كواحد من ألمع نجوم البطولة على الإطلاق بنيله اللقب العالمي في الموسم الماضي من المشاركة الأولى له في التظاهرة العالمية الأكبر على مستوى الرياضات البحرية السريعة ، خص سمو ولي عهد دبي بالشكر الكبير على الاستقبال.
وقال: نتمنى دوماً التوفيق من الله سبحانه وتعالى ونتمنى أن نترجم دعم المسؤولين عنا وخصوصاً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى انتصارات عالمية مدوية تضع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة الرياضة العالمية وأن نرفع علمها عالياً خفاقاً على منصات التتويج كون هدفنا واحدا وهو التميز والتألق بعزيمة من أجل الفوز بالمركز الأول دون سواه وهذا ما ترجمه الفريق في الموسم الماضي وحقق اللقب العالمي الكبير.
موسكو ـ زياد الحاج


