شدد راشد أميري مدير عام قناة دبي الرياضية على أن القنوات الرياضية المحلية (دبي الرياضية، أبوظبي الرياضية وتلفزيون الشارقة) متمسكة بشدة لنيل الحق الحصري لبث مباريات دوري المحترفين المزمع انطلاقته سبتمبر المقبل.
وجاء رد أميري بعد الأخبار التي تسربت من داخل القاعة «المغلقة» لاجتماع الجمعية العمومية لرابطة الأندية المحترفة التي عقدت الأربعاء الماضي بدبي وبحضور الأندية الـ 12 المشاركة في دوري المحترفين بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة. حيث أشارت تلك الأخبار إلى أن الأندية طلبت منح حقوق النقل للقناة التلفزيونية التي تدفع المبلغ المالي الأكبر.
وأضاف أميري في تصريح لـ «البيان الرياضي»: لم يصلنا أي شيء رسمي حتى الآن من الرابطة بخصوص موضوع البث التلفزيوني، ونحن بدورنا نؤمن بحسن النية لدى الأخوة في اللجنة ، وإلا لما كانوا اجتمعوا معنا وتناقشنا في جانب النقل التلفزيوني للدوري الإماراتي الذي سيفقد بريقه الإعلامي لو بيع لقناة رياضية غير إماراتية.
فيما سيكون الوضع مختلفا حينما يبث الدوري الإماراتي على قنوات محلية حكومية غير خاصة، وبالتالي مازلنا ننتظر الرقم الذي سيطرح من قبل رابطة الأندية المحترفة كما أخبرنا ومن ثم نقول كلمتنا. وأكد راشد أميري أنه مطمئن القلب والبال بأن الأفضلية والأولوية مازالت للقنوات المحلية للفوز بحقوق النقل التلفزيوني، مشيرا إلى الدور الكبير الذي لعبته قنواتنا المحلية بإيصال سمعة الدوري الإماراتي إلى كافة أرجاء الوطن العربي.
وبعيدا عن البث التلفزيوني، وبقراءة سريعة لقرارات عمومية الأندية المحترفة، يمكن وصفها بالمهمة عطفا على انعكاساتها المستقبلية على واقع كرة القدم الإماراتية سيما وأن القرارات انحصرت في جزئين أحدهما فني والآخر مالي، حيث الجزء الأول تعلق بموضوع عدد اللاعبين الأجانب المسموح انتدابهم من قبل الأندية، فيما كان للجانب التسويقي أهميته لأنه يحدد المردود المالي لكل ناد جراء اشتراكه في دوري المحترفين.
كما أن الكرة الإماراتية ستشكل نشاطها المقبل داخل برواز جديد يتمثل في استحداث بطولة كأس الرابطة بالإضافة إلى وجود مسابقات دوري المحترفين، كأس السوبر ودوري الرديف. ومن خلال المتابعة للمقترحات التي تقدمت بها الرابطة بخصوص بطولة دوري الرديف، نجد أن الغاية التي تنشدها الرابطة تتمثل في تفعيل الجانب الفني وتقويته بربطه مباشرة مع دوري المحترفين من خلال إمكانية تبادل اللاعبين سيما المحترفين الأجانب (على أن يكونوا تحت 23 سنة) انعكاسه إيجابيا على الجانب التسويقي للبطولة التي ستكون الرابعة من حيث أهميتها على صعيد المسابقات المحلية.
فمسألة تسويق البطولة يحتاج إلى الخروج من القوقعة التي عاشتها المسابقة في السنوات السابقة والتي كانت فيها البطولة أشبة ببطولة في طي النسيان، نظرت إليها الأندية على أنها بطولة يهدف منها تحضير اللاعبين المصابين أو من ليس لهم مكان في التشكيلة الأساسية للفريق الأول. بيد أن الواقع المستقبلي سيكون مغايرا حيث إن جودة الجانب الفني للاعبين ستأخذ جدية أكبر من الأطقم الفنية للأندية المحترفة لإمكانية الدور المؤثر في دعم الفريق الأول من قبل «الرديف».
وإذا لم يكن الجديد في تحديد ثلاثة لاعبين أجانب في الفريق الأول، فإن الجديد سيكون بالسماح للأجانب الخمسة من المشاركة مع الفريق الأول في مبارياته ببطولة كأس الرابطة، حيث يسمح لأربعة لاعبين من اللاعب في التشكيل الأساسي فيما يكون الخامس احتياطيا.
وبالسؤال عن الأسباب التي دفعت اللجنة التنفيذية للرابطة للتقدم بمثل هذا المقترح قبل اعتماده، قال محمد إبراهيم المحمود نائب رئيس اللجنة: لتفعيل الجانب الفني للبطولة في ظل استمراريتها حتى وإن غاب اللاعبون الدوليون عنها بسبب ارتباطاتهم مع المنتخب الوطني، في المقابل كانت القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية واضحة بتفضيل مصلحة المنتخب الوطني على مصالح الأندية وهو ما أجمعت عليه الأندية في اجتماع الأربعاء المنصرم.
من ناحيته اعتبر أبوبكر الجسمي المدير التنفيذي بالنادي الأهلي بالإنابة أن القرارات التي تمخض عنها اجتماع الجمعية العمومية يرمي إلى تطوير الجانب الفني للكرة الإماراتية، وإذا ما تم ذلك سينعكس بصورة إيجابية على مختلف الأدوار التي تلعبها الأندية المحترفة.
وأضاف: لا تعني القرارات الصادرة غياب السلبيات المتوقعة عن النسخة الأولى لبطولة المحترفين، بيد أن هذه السلبيات حالة طبيعية في ظل أجواء جديدة ستعيشها كرة الإمارات، إلا أنه من المؤكد أن إيجابياتها ستظهر على المستقبل القريب من خلال القوة الفنية للأندية والتي نأمل أن تفعل لتكون ثمارها حاضرة في المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية التي تبقى الهدف الأول للصالح العام.
عمر جمعة
