يبحث سائق ماكلارين مرسيدس البريطاني الذي فقد نقاطا مهمة في الآونة الأخيرة لويس هاميلتون عن طريق العودة إلى حصد النقاط عندما ينازل منافسيه على أرضه في جائزة بريطانيا الكبرى، المرحلة التاسعة من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد التي تستضيفها حلبة سيلفرستون من اليوم الجمعة وحتى الأحد.
وبقدر ما ينتظر البريطانيون رؤية عرض مميز لهاميلتون، يبدو السائق الشاب (23 عاما) بحاجة ماسة إلى النقاط وهو الذي خرج خالي الوفاض في المرحلتين السابقتين، ويدخل السباق البريطاني متخلفا بفارق 10 نقاط عن متصدر الترتيب العام للسائقين البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري. وهو ترتيب لا يقنع اللاعب نفسه ولا جماهيره العريضة التي تعلق عليه آمالا كبيرة في تحقيق نتائج جيدة في هذه اللعبة سواء خارج بريطانيا أو داخلها.
ويتجهز هاميلتون للعودة بقوة من خلال البطولة التي ستستضيفها بلاده مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور اللذين يصبان في مصلحته، ولكن ذلك لا يعني أن طريق السائق البريطاني ستكون مفروشة بالورود، بل سيجد منافسة شرسة من عدد من اللاعبين الذي يتطلعون أيضا لكسب مزيد من النقاط. ولهذا ينتظر أن تكون بطولة جائزة بريطانيا الكبرى قوية وحاسمة في طريق البحث عن صدارة الترتيب للمتسابقين.
وأسهبت وسائل الإعلام البريطانية في تحليل أسباب تراجع هاميلتون مؤخرا، وقد أعادها البعض إلى العقوبة التي تلقاها بعد سباق كندا بإعادته 10 مراكز إلى الوراء في جائزة فرنسا ثم معاقبته بعشر ثوان لارتكابه مخالفة جديدة عندما حاول تجاوز الألماني سيباستيان فيتل عند احد المنعطفات فاكتفى بالمركز العاشر، بينما اعتبر البعض الآخر انه لا يزال يفتقد إلى الخبرة اللازمة وقد وضعت عليه بدايته القوية في الموسم الماضي الضغوط حيث يتوقع الجميع منه تحقيق الأفضل في شكل متواصل ودائم.
وأيا تكن الاختلافات فالجميع يتوحد الآن في الوقوف خلف نجمهم الذي ينتظره امتحان صعب في الأيام القليلة المقبلة.
وبالطبع ستقف بريطانيا بجماهيرها كلها خلف هاميلتون الذي سيستفيد بكل تأكيد معنويا من مؤازرة جمهوره العريض، حيث يمكن القول إن سباق بريطانيا جاء في وقت مناسب بالنسبة له للنهوض والعودة بقوة إلى ساحة المنافسة من جديد.
ورغم علامات الاستفهام التي وضعت حول جهوزيته اعتبر هاميلتون انه في أفضل حالة منذ دخوله سباقات الفئة الأولى، وقال: «هناك شيء مميز دائما في التسابق على أرضك يؤثر فيك إيجابا. انه أمر لا يمكن تحديده».
وتحدث هاميلتون عن أهمية الفوز في بريطانيا قائلا: «الناس يتكلمون دائما عن الفوز بالأربعة الكبار: سيلفرستون، موناكو، مونزا وسبا فرانكورشان»، مضيفا: «كان هدفي في بداية الموسم الفوز في مونتي كارلو وقد فعلتها، أما الآن فإنني أريد بشدة الفوز بسباق بلادي».
وفي أول ظهور له في فورمولا واحد على الحلبة البريطانية العريقة والشهيرة، نجح هامليتون في تحقيق أسرع زمن ضمن التجارب الرسمية، إلا انه اكتفى بالمركز الثالث تاركا المركز الأول لبطل العالم الفنلندي كيمي رايكونن على متن فيراري.
ولن يختلف وضع رايكونن عن هاميلتون في نهاية الأسبوع وخصوصا ان «الرجل الجليدي» رأى الفوز يتبخر في فرنسا ويذهب إلى زميله ماسا من دون ان يتمكن من فعل الكثير لأن مشكلة في عادم الهواء في سيارته كبلت حركته. وتفاديا لتكرار السيناريو عينه في سيلفرستون يفكر الفريق الايطالي حاليا في استبدال محرك الفنلندي من دون التعرض إلى عقوبة إعادته 10 مراكز إلى الوراء لأن القوانين المستحدثة مطلع السنة الحالية تسمح له باعتماد هذه الخطوة لمرة واحدة.
وسبق أن أشار رايكونن إلى ان سيارته أصبحت بعد العطل بطيئة في الخطوط المستقيمة والمنعطفات البطيئة، ما جعل زميله يقلص الفارق الذي يفصلهما ثم يتجاوزه في اللفة 38 ليسجل فوزه الثالث لهذا الموسم ويتصدر الترتيب العام لأول مرة في مسيرته وبفارق نقطتين عن البولندي روبرت كوبيتسا سائق بي ام دبليو ساوبر الذي حل خامسا.
وقال رايكونن: «أحب دائما القدوم إلى سليفرستون. انها حلبة رائعة وحققت نتائج جيدة هنا منذ بداية مسيرتي.
