ضمن فعاليات المشروع الوطني للنشاط الصيفي والذي يعقد تحت شعار (صيف بلادي) تستمر فعاليات النشاط الصيفي والتي تشهد إقبالاً متزايداً من الطلاب والطالبات الذين تم تخصيص قرابة الأربعين مركزاً لاستيعاب أعدادهم على مستوى الدولة، وضمن فعاليات (صيف بلادي) والذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وفي إطار اهتمام الهيئة بتعزيز الهوية الوطنية لدى المشاركين وربط أبناء الوطن بماضيهم العريق وإيماناً بدور الرياضات المحلية في غرس القيم والمبادئ الأصيلة تنظم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة برنامجاً حافلاً من الأنشطة الرياضية والألعاب التراثية التي تشهد إقبالاً متزايداً من المشاركين في المراكز الصيفية والأندية ومراكز الشباب التابعة للهيئة .

وفي هذا الإطار نظمت الهيئة دورة في الألعاب الشعبية في مركز شباب الشارقة والتي تنقسم إلى جانب نظري وهو الجانب المعني بتاريخ الألعاب الشعبية وأهدافها والقيم المجتمعية التي تعكسها في سلوك اللاعبين وفائدتها البدنية والذهنية والمصطلحات والمسميات والأهازيج المصاحبة للألعاب والجانب العملي وهو عبارة عن ممارسة هذه الألعاب في بيئة تنافسية بين شباب المراكز .

وقد أكد مشرف الدورة الباحث التراثي عبيد بن صندل على أهمية الألعاب الشعبية باعتبارها تعتمد على اللياقة البدنية العالية وهي جزء من التربية البدنية إذ ترتكز الألعاب الشعبية على مبادئ الشجاعة وقيم الفروسية والذكاء وارتباط الإنسان بالجماعة.

وقد تعرف الطلاب من خلال الدورة على أنواع الألعاب الشعبية إذ تنقسم إلى ألعاب حركية تعتمد على النشاط البدني كالقفز والجري والمراوغة والقوة وألعاب ذهنية تعتمد على استخدام الحيلة وإعمال الذهن والتفكير وسرعة البديهة.

من ناحيتهم عبر الطلاب عن مدى انبهارهم بالمتعة التي تحققها لهم الألعاب الشعبية إضافة لبساطتها والإثارة التي تتحقق من خلال المشاركة الجماعية في هذه الألعاب الشعبية معبرين عن سعادتهم بممارسة ألعاب كان آباؤهم يمارسونها في طفولتهم مؤكدين على رغبتهم بالانضمام للمزيد من أنشطة الرياضات التراثية كركوب الخيل ورياضة الصيد بالصقور والهجن والمراكب الشراعية وغيرها من الرياضات التي تشعرهم بالانتماء للوطن وتراثه.

من ناحيته أكد جمال الحمادي مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية بالهيئة رئيس اللجان العاملة بالمشروع الوطني للنشاط الصيفي ( صيف بلادي ) بأن الرياضات المحلية والتراثية جزء لا يتجزأ من النسيج المترابط للهوية الوطنية وبأن الألعاب الشعبية تحقق معادلة مهمة وهي الحفاظ على الهوية الوطنية وهذا هدف أساسي ينشده النشاط الصيفي والحفاظ على صحة وسلامة الشباب بدنياً وتشجيعهم على ممارسة النشاط الرياضي بطرق جديدة ومبتكرة وممتعة كما يحدث في الألعاب الشعبية.

مؤكداً بأن الألعاب الشعبية تأخذ حيزاً مهماً من الاهتمام كونها جزءا أصيلا من التراث الإماراتي وأن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في صدد المشاركة بمجموعة متميزة من شباب الدولة ببطولة خليجية في الألعاب الشعبية معبراً عن اعتزازه بشباب الإمارات الذين أثبتوا حباً منقطع النظير لوطنهم وهويتهم بالرغم من التطور الهائل والانفتاح الكبير الذي نعيشه في هذا العصر وبأن الهيئة أعدت عدة برامج مشابهة تتوزع على العديد من مراكز النشاط الصيفي إضافة للعديد من الأنشطة الرياضية والاجتماعية التي حصدت نجاحاً كبيراً وإقبالاً منقطع النظير.