لا فرحة تعلو فوق فرحة النجاح والانتصار، ولا شعب أكثر فرحا من الشعب الاسباني هذه الأيام، ولا بلاد أكثر سعادة من بلاد الأندلس. فقد ودعوا شهرا واستقبلوا آخر بطريقة مثالية بعدما اجتمعت قلوب الاسبان جميعا خلف منتخبهم الذي حقق أحلام شعب بأسره ونال اللقب من فم أسود اللعبة في القارة العجوز.. بعد معارك طاحنة على مدار اثنين وعشرين يوما لم تهدأ فيها نار المنافسة إلا مع انطفاء شعلة اليوم الأخير.
ولأن الفرحة كبيرة وعارمة واجتاحت الأخضر واليابس في بلاد الاسبان.. فقد تزينت الشوارع لاستقبال المنتخب العريس واخترقت الحافلة التي تقل اللاعبين جموعا بشرية كبيرة، ومرت في الشارع كما يمر موكب الشرف وهي تحظى بالاحترام والتبجيل اللائقين من الكبير ومن الصغير.
