وسط مشاعر من الفرحة والفخر استقبل مشجعو كرة القدم الإسبان منتخبهم الوطني أمس الأول الاثنين في مطار مدريد- براخاس لدى عودته من العاصمة النمساوية فيينا التي شهدت تتويجه بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) التي استضافتها النمسا وسويسرا إثر تغلبه على نظيره الألماني 1/صفر مساء الأحد الماضي في نهائي البطولة.
واحتشد حوالي عشرة آلاف مشجع لاستقبال المدير الفني لويس أراغونيس ولاعبيه في المطار وقد توقفت حركة المرور كما تأجلت رحلات طيران أخرى. وكان المنتخب الإسباني تغلب على نظيره الألماني بهدف وحيد سجله فيرناندو توريس في الشوط الأول من المباراة التي أقيمت أمس باستاد «إرنست هابل» بالعاصمة النمساوية ليحرز لقب البطولة الأوروبية للمرة الثانية في تاريخه.
وكان لويس أراغونيس وإيكر كاسياس حارس مرمى وقائد المنتخب الإسباني أول من خرجا من الطائرة يحملان كأس البطولة التي لم تحرزها إسبانيا من قبل سوى مرة واحدة عام 1964 . وصرح أراغونيس لوسائل الإعلام بأن هذا الإنجاز جاء «تقديرا للعمل الجاد من اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني».
وقال المدرب المخضرم (69 عاماً) والملقب بـ «الرجل الحكيم» وقد أوشكت الدموع على أن تنهمر من عينيه انه ليس «رجلاً ذا عواطف جياشة.. ولكني اليوم أشعر بأنني مفعم بالعواطف». وبعدها انضم أراغونيس إلى لاعبيه لالتقاط الصور فيما بدا محاولة منه لتفادي الانخراط في البكاء. وكانت مباراة الأحد الماضي هي الأخيرة للمنتخب الإسباني تحت قيادة أراغونيس الذي سينتقل لتدريب فناربخشة التركي ، وذلك بعدما رفض عرض لتمديد عقده مع الاتحاد الإسباني لمدة عامين.
وأصبح في شبه المؤكد أن يتولى فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني السابق لفريق ريال مدريد الإسباني، تدريب المنتخب خلفا لأراغونيس. ونجح أراغونيس الذي عانى من انتقادات الجماهير الإسبانية له على مدار الأعوام الأربعة التي قضاها مع المنتخب في أن يصنع لنفسه شعبية كبيرة في آخر أيامه مع الفريق على الرغم من الحملة الإعلامية التي طالته إثر استبعاده لنجم ريال مدريد راؤول غونزاليس من تشكيلة المنتخب.
وبعد الوصول إلى المطار ارتدى اللاعبون قمصانا حمراء وارتادوا حافلة مكشوفة متجهة إلى وسط المدينة حيث احتشدت أعداد ضخمة من المشجعين لمشاهدة الأبطال. وتبلغ الاحتفالات ذروتها في ساحة ميدان بلازا دي كولون والتي شهدت تجمع ألاف المشجعين الإسبان لمتابعة مباريات «يورو 2008» عبر شاشة عرض عملاقة.
واستمرت الاحتفالات حتى الثلاثاء حيث قام المنتخب بزيارة رسمية لمقر إقامة رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو. وكان ثاباتيرو حضر المباراة النهائية في فيينا لمؤازرة الفريق الإسباني كما حضر العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس وزوجته الملكة صوفيا وكذلك زعيم المعارضة الإسبانية ماريانو راخوي.
