في انطلاقة جديدة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في القارة الأوروبية لهذا العام، يحتضن مضمار كيمبتون بارك بالقرب من العاصمة البريطانية لندن مساء اليوم الأربعاء سباقا مشوقا للخيول العربية الأصيلة برعاية سموه ويمثل باكورة سباقات الجائزة بالساحة البريطانية لهذا العام.

ويقام السباق المخصص للخيول الناضجة عمر أربع سنوات فأكثر على مسافة السرعة البالغة ستة فيرلونج، ضمن فعاليات سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة بنيوبري يوم 20 الجاري حيث إن مضمار كيمبتون بارك كان المحطة الأولى التي انطلق منها قطار السباق في صيف عام 1982 وظل هناك حتى انتقل إلى مقره الحالي بنيوبري قبل عشر سنوات.

ومن باب الوفاء لمضمار كيمبتون بارك الذي احتضن جانبا من فعاليات مهرجان اليوبيل الفضي لسباق دبي الدولي بالعام الماضي، فقد وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد بالعمل على تنظيم سباق سنوي في كيمبتون بارك بما يحافظ على علاقات هذا المضمار بالسباقات العربية التي كان فيما سبق وجهتها الرئيسية ومنطلقها إلى عوالم الأضواء. وقد وجدت الخطوة تقديرا كبيرا من بارني كليفورد مدير المضمار الذي توجه بالشكر إلى سموه وتعهد بأن تظل أبواب كيمبتون بارك مشرعة أمام الخيول العربية الأصيلة على مر السنوات.

سباق مسائي على الميدان الرملي

على غير سباق نيوبري الذي يُقام عصرا على الأرض العشبية، فإن سباق جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم في كيمبتون بارك يقام مساء تحت الأضواء الكاشفة وعلى أرضية ميدان بولي تراك الرملية الاصطناعية عالية الجودة. وقد تقرر هذا العام تخصيص السباق لخيول السرعة على مسافة ستة فيرلونج فقط، وأن يقام السباق بنظام التكافؤ الحر «صفر إلى 95 رطلا» بدلا من التكافؤ المقيد، وتتراوح الأوزان المحمولة ما بين 54 وحتى 60 كجم حسب معدلات الخيول المشاركة.

وفي تأكيد على تعاون المضامير المختلفة مع الجمعية البريطانية لسباقات الخيول العربية الأصيلة، فقد استجابت إدارة مضمار كيمبتون بارك لطلب اللجنة المنظمة بأن يحمل السباق ضمن اسمه الرسمي دعوة مفتوحة لحضور سباق دبي الدولي بنيوبري والذي يعتبر الحدث المركزي للسباقات العربية في بريطانيا تحت مظلة الجمعية البريطانية للسباقات العربية.

وبما أن مضمار كيمبتون بارك يولي اهتماما كبيرا بالسباقات المسائية «بسبب قربة من العاصمة لندن»، فقد قام المضمار بإجراء صيانة شاملة لأبراج الإضاءة الساطعة اشتملت على استبدال المصابيح بأخرى حديثة من نوع زينون يمكن التحكم فيها عن بعد بواسطة الكمبيوتر. وتمتاز أبراج الإضاءة في هذا المضمار الفسيح بسهولة إنزالها بواسطة أجهزة هيدروليكية مما ينفي الحاجة لتسلق الأبراج الشاهقة.

وتتألف الأعمدة من قاعدة ثابتة تنتصب عليها أعمدة مفصلية تحمل عناقيد المصابيح المضيئة التي يمكن التحكم في حركتها وزواياها وشدة إضاءتها من غرفة التحكم. بالرغم من الاعتقاد السائد بأن الخيول العربية الأصيلة لا تفضل سباقات السرعة على المسافات القصيرة جدا «خمسة وستة فيرلونج»، إلا أن السباق جاء بعدد وفير من خيرة خيول السرعة في سباقات التكافؤ بلغ عددها 12 خيلا من الخيول الناضجة عمر خمس سنوات فأكثر.

الجواد «مديد» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم والذي حل بالميزان في مشاركتين أعلى مستوى هذا الموسم، تلوح له فرصة كبيرة لاقتناص جائزة السباق البالغة عشرة آلاف إسترليني خاصة وأنه يفضل هذه المسافة نظرا لسرعته الكبيرة وانطلاقته القوية منذ البداية.

وكان هذا الجواد المخصي ذو الست سنوات وابن الفحل «بنغالي دالبريه» قد حل رابعا في سباق تكافؤ من بين 34 خيلا في مشاركته الأخيرة وسيقوده الفارس ريتشارد هيلز بإشراف المدربة جيل دافيلد التي أحرزت لقب السباق بالعام الماضي بواسطة «منطلق» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وتتطلع للدفاع عن إنجازها.

الخيالة السلطانية التي شهدت انفتاحا كبيرا في السنوات الأخيرة برئاسة خبير السباقات عبد الرزاق الشهورزي، تدفع بالجواد القوي «متفاني» ابن الفحل «عامر» على أمل تسجيل إنجاز باهر لخيول الإنتاج العماني. «متفاني» بإشراف جوليان سمارت احتل المركز الثاني في مشاركته الأخيرة من بين 28 خيلا وسيقوده الفارس تيد ديركان وفرصته كبيرة في الفوز بالسباق.

الفرس الإنجليزية «آنجل بيكامر» ابنة الفحل «عامر» استأثرت بالترشيحات التي انصبت باتجاهها لإنجاز فوزها الثاني على التوالي بعد أن تغلبت على 28 خيلا في مشاركتها الأخيرة بإشراف مدربها الخبير بيل سميث. ذات المدرب يشرك أيضا الجواد الفرنسي الأشقر «إيرلسدون» الذي حل سادسا في مشاركته الوحيدة هذا العام وقصر المسافة من صالحه.

الفحل القوي «شهود» ابن الفحل «بنغالي دالبريه» يمثل خطورة كبرى على جميع منافسيه قياسا إلى مستواه في مشاركته الأخيرة التي احتل فيها المركز الثاني من بين 34 خيلا في سباق أعلى مستوى مما يعزز حظوظه بقيادة الفارس البطل كولينغتون.

الفارس الخبير إيدي أهيرن سيقود المهر «مرواح» الذي فاز وحل ثانيا في السباقين اللذين خاضهما هذا الموسم وخطورته ماثلة. الجواد الإماراتي المولد «المأمون» لمالكته ومدربته الإنجليزية داليدا توماس ينتظر أن يتحسن من المركز الثالث الذي سجله في مشاركته الوحيدة هذا الموسم وستقوده الفارسة الوحيدة بالسابق أليسا والاس.

لندن ـ محمد أحمد طه