هللت الصحف الاسبانية الصادرة في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين لفوز منتخب بلادها بلقب كأس أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية بعد عام 1964 وكان ابرز عنوان لصحيفة «ال بايس» التي كتبت «اسبانيا تغزو أوروبا».
وكان المنتخب الاسباني توج مساء أمس الأول بلقب كأس أوروبا اثر فوزه على نظيره الألماني 1-صفر في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «ارنست هابل» في فيينا.
أما صحيفة «ال موندو» فعنونت في موقعها على شبكة الانترنت «المجد الاسباني»، مضيفة «اسبانيا تغلبت على منتخب ألماني كان اقل شأنا منا في معظم فترات المباراة».
اما «اي بي سي» فكتبت: «انا اسباني انا اسباني»، ناقلة بهذه العبارة ما كانت تهتف به الجماهير الاسبانية في العاصمة مدريد بعد صافرة النهاية. ولم تكن المواقع الالكترونية للصحف الكاتالونية في عطلة أمس وكان عنوان «لا فانغارديا»: «اسبانيا ملكة أوروبا»، فيما عنونت «ال بيريوديكو»: «اسبانيا الموهوبة فازت بكأس أوروبا»، و«سبورت»: انتم الأفضل، و«موندو ديبورتيفو»: اسبانيا تغزو أوروبا وتفتح حقبة جديدة للكرة الاسبانية».
وبدورها عنونت صحيفة العاصمة «اس» التي طبعت أمس 600 ألف نسخة، «نحن الأبطال!»، فيما كتبت «ماركا»: «وأخيراً» في إشارة منها إلى انتظار منتخب بلادها 44 عاما لكي يعود مجددا إلى ساحة التتويج القارية.
من جهتها، حيت النشرات الالكترونية لابرز الصحف الالمانية الصادرة أمس الاثنين الفوز المستحق لاسبانيا بلقب بطولة كأس أوروبا التي اختتمت أمس الأول في سويسرا والنمسا، دون أن تقسو في انتقاداتها على منتخب بلادها الذي خسر النهائي صفر-1. وكتبت صحيفة «تاغسيتونغ»: «الاسبان سيدخلون التاريخ باعتبارهم أبطال أوروبا الذين استحقوا اللقب».
أما صحيفة «تاغسبيغل» فقالت «اسبانيا قدمت كرة قدم رائعة وحماسية»، مضيفة أن اللقب «مستحق لرجال المدرب لويس اراغونيس بعد مباراة نهائية من طرف واحد».
وتابعت «اسبانيا دخلت النهائيات باعتبارها الخاسر الأبدي، لكن لاعبيها خرجوا فائزين مظفرين»، مشيرة إلى ان «اسبانيا بطلة أوروبا عن جدارة، انها المنتخب الوحيد الذي لم يخسر اي مباراة. اما الألمان فقد خسروا لكن اسبانيا بكل بساطة كانت الأفضل».
من جهتها، حيت صحيفة «سودوتشه زيتونغ» تتويج «أفضل منتخب في البطولة»، مشيرة إلى ان الألمان لعبوا كرة قدم «بدون أفكار في المباراة النهائية وخصوصا الدقائق الأخيرة».
وعلقت صحيفة «فرانكفورتر الماني زيتونغ» قائلة «المنتخب الاسباني المهاجم هو أفضل خليفة لليونان بطلة عام 2004»، مضيفة «لكن منتخب يواكيم لوف الذي سيحظى باحتفال الأبطال اليوم، لا يجب ان يكون حزينا لانه دافع بقتالية أمام السيطرة الاسبانية».
وعنونت صحيفة «دي فيلت» مقالها بـ «خيبة امل، لكن ليست اسى شديدا» معتبرة بان المنتخب الألماني عابه الحظ والتصميم، واخيرا في كرة القدم فنيات اللعب والمهارات الفردية ضرورية لتحقيق الفوز».
وتابعت «باستثناء مباراة البرتغال في ربع النهائي، لم يتألق المنتخب الألماني في البطولة الأوروبية لكنه كان دائما يقاتل. في النهاية، بعدما انهينا مونديال 2006 في المركز الثالث، ها نحن أحرزنا المركز الثاني في بطولة أوروبا. انه مؤشر ايجابي يدل على ان المنتخب يسير في الطريق الصحيح. لكن أمسية فيينا أكدت أيضاً بان الطريق طويل لبلوغ قمة كرة القدم».
كما حظي المنتخب الألماني بدعم من وسائل الإعلام على الرغم من هزيمته في المباراة. وجاء عنوان صحيفة «بيلد» الألمانية واسعة الانتشار: «نفخر بكم على الرغم من كل شيء».
وفي إشارة إلى روح الحماس بين المشجعين الألمان أكدت الصحيفة: «نحن الأفضل فيما يتعلق بالاحتفال». ونقلت الصحيفة ردود فعل بعض الشخصيات الألمانية المهمة على نتيجة المباراة ومن بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المعروف عنها ولعها بكرة القدم والتي قالت: «من الرائع أن نصل للنهائي.
لقد كافحتم (المنتخب(كثيرا ولكن دون الوصول إلى الهدف المنشود بشكل تام). وأضافت ميركل بالقول: «الحصول على المركز الثالث في بطولة كأس العالم (ألمانيا 2006) والمركز الثاني الآن يعد تقدما وربما نصعد لأكثر من ذلك في جنوب أفريقيا (خلال بطولة كأس العالم 2010)».
من جهته قال الرئيس الالماني هورست كولر: «لم نصل إلى الهدف المنشود بشكل كامل في بطولة كأس الامم الأوروبية (يورو 2008)ولكن الوصول للنهائي هو نجاح كبير في حد ذاته أهنئ عليه من كل قلبي (المدير الفني للمنتخب) يواخيم لوف وجميع أفراد المنتخب».
