عمّت فرحة عارمة إسبانيا بعد تتويج منتخب بلادها بلقب النسخة الثالثة عشرة لنهائيات كأس أوروبا لكرة القدم التي اختتمت في سويسرا والنمسا، بفوزه على ألمانيا 1-صفر على ملعب «ارنست هابل» في فيينا في المباراة النهائية. وتعالت الأصوات مباشرة بعد نهاية المباراة مرددة «أبطال! أبطال!»، وتم الاحتفال بإطلاق الألعاب النارية، فيما أطلقت السيارات العنان لأبواقها في مختلف أنحاء البلاد وجاداتها وكذلك عمت الاحتفالات في الحانات حيث تجمع آلاف من الإسبان لمتابعة المباراة على شاشات عملاقة.
وانطلق الآلاف من المشجعين حاملين الأعلام الإسبانية وفانيلات المنتخب الإسباني الحمراء والذهبية نحو وسط العاصمة مدريد حيث تجمع المشجعون في ساحة كولون للتوجه إلى الساحة الشهيرة التي يحتفل فيها ريال مدريد بألقابه. وتتواصل الاحتفالات حتى مساء أمس الاثنين موعد وصول المنتخب الإسباني إلى وسط مدريد متوجا بلقبه الأوروبي الثاني بعد 44 عاما. وقالت روسيو وهي إحدى المشجعات الشابات «وأخيراِ نحن أبطال أوروبا! ايكر (كاسياس) وتوريس كانا الأفضل». أما الفارو (17 عاما) فقال «أمر لا يصدق!»، فيما أكد خواكين (48 عاما) الذي جاء من سلمنقة مع عائلته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في مدريد «نحن الأفضل.
الآن نحن جاهزون لإحراز كأس العالم عام 2010 في جنوب إفريقيا سادت حالة من البهجة والاحتفالات الصاخبة الجالية الإسبانية في أستراليا بعد إحراز المنتخب الإسباني لقب كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008) بالنمسا وسويسرا بعد الفوز الثمين الذي حققه على المنتخب الألماني 1/ صفر في المباراة النهائية للبطولة.
واحتشد مئات المشجعين الإسبان في النادي الإسباني وشاهدوا المباراة التي حقق من خلالها الفريق الإسباني الانجاز الأول منذ سنوات طويلة ونزح المشجعون إلى الشوارع عقب انتهاء المباراة للاحتفال بالفوز الثمين. وقال أحد المشجعين ويدعى خافي «بعد 44 عاما نحن الآن أفضل فريق في أوروبا.. كان عرضا رائعا وفوزا غاليا.
من جانبهم غادر الملايين من مشجعي كرة القدم الألمان مواقع المشاهدة الجماعية المنتشرة عبر البلاد بعد الهزيمة في نهائي بطولة الأمم الأوروبية «يورو 2008». وأكدت الشرطة الألمانية أنه برغم الهزيمة في النهائي الأوروبي بفيينا، فقد مرت معظم الأحداث الجماهيرية الضخمة بسلام.
ووردت أنباء عن وقوع بضع إصابات طفيفة في الاستاد الاولمبي بميونيخ بسبب انطلاق العديد من المشجعين إلى أرض الملعب بعدما شاهدوا بلادهم تخسر من إسبانيا. وشهدت العاصمة برلين واحدا من أكبر الأحداث التي أقيمت في الهواء الطلق يوم المباراة، حيث أغلقت منطقة التجمعات الجماهيرية حول بوابة «براندنبورج» قبل انطلاق مباراة النهائي بأكثر من ثلاث ساعات بعدما امتلأت عن آخرها باستيعابها نحو 500 ألف شخص.
وقال متحدث رسمي باسم شرطة برلين «لقد غادرت الجماهير المكان بانضباط وهدوء شديدين وسلوك جيد مثل أي خاسر يتمتع بروح رياضية». وكان ملايين الألمان قد شاهدوا نهائي يورو 2008 في مناطق التجمعات الجماهيرية المتفرقة عبر البلاد وفي المطاعم والحانات أو في المنازل.
وقدر عدد المشاهدين الذين تابعوا المباراة على شاشات التليفزيون في ألمانيا بنحو 30 مليون شخص. وبرغم الهزيمة، سيعود المنتخب الألماني إلى برلين أمس الاثنين للاحتفال مع الجماهير. وكانت ألمانيا قد نظمت استقبالا مشابها للمنتخب الألماني في بطولة كأس العالم 2006 .
التي استضافتها البلاد، بعدما حل في المركز الثالث بالبطولة وأصيب ملايين الألمان بخيبة الأمل والحزن بعد هزيمة منتخب بلادهم أمام نظيره الإسباني في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 8002). وأنهى الكثير من المشجعين احتفالاتهم بشكل سلمي في حين وقعت بعض أعمال الشغب في مدن ماجدبورج وشفرين وهاله بشرق ألمانيا مساء الأحد بعد إعلان فوز إسبانيا على ألمانيا بهدف نظيف.
وأصيب عدة أشخاص بجروح نتيجة أعمال شغب بين مشجعين لكرة القدم في حانة بمدينة هام بولاية شمال الراين ويستفاليا غرب ألمانيا مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص بجروح. وألقى زبون في الحانة على زبون آخر بمرمدة (طفاية سجائر) ثقيلة أصابته بجروح خطيرة. وبعد ذلك أخرج مشاغب أخر/ 26 عاما/ مطواة من جيبه وجرح بها اثنين من الزبائن.
وحاول أحد مثيري الشغب الاعتداء على رجال الشرطة الذين وصلوا للمكان، ولكنهم أوقفوه باستخدام رشاش الفلفل الأسود. وألقت شرطة العاصمة النمساوية فيينا مساء الأحد القبض على عشرة مشجعين ألمان بشكل مؤقت وذلك بعد دقائق قليلة من انتهاء مباراة نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) بهزيمة المنتخب الألماني أمام نظيره الإسباني.
وقال متحدث باسم الشرطة إن المشجعين الألمان الذين أصيبوا بخيبة أمل بعد فوز المنتخب الإسباني على منتخب بلادهم بهدف نظيف والذين يرجح أنهم كانوا في حالة سكر، أتلفوا بعض السيارات بالقرب من ساحة المشجعين في فيينا. وكان آلاف الألمان تدفقوا على فيينا لتشجيع منتخب بلادهم قبل المباراة. وعلى الرغم من هزيمة الألمان في المباراة إلا أن الكثير من المشجعين الألمان شاركوا المشجعين الإسبان في الاحتفال حتى وقت متأخر من الليلة.
وفاة عامل تنظيفات في مدريد
أعلنت الشرطة الإسبانية فجر الاثنين عن اكتشاف جثة أحد المشجعين وهو قضى خلال الاحتفالات بتتويج منتخب إسبانيا بكأس أوروبا، كما تم إيقاف 52 شخصاً نتيجة أحداث الشغب التي جرت في العاصمة مدريد. وقد وجد عامل تنظيفات في مدريد وهو في الأربعين من عمره ميتا فجر أمس الاثنين في وسط العاصمة وهو يسبح في مستنقع من الدماء.
وأشارت الشرطة إلى أن هذا الشخص الذي لا يحمل أي علامة عنف، قد يكون ضحية الإفراط في تناول الكحول أو تعرضه لرضوض في الجمجمة. وأكدت الشرطة توقيف 52 شخصا خلال الليل أثناء الاحتفالات التي تلت فوز إسبانيا على ألمانيا 1-صفر في نهائي كأس أوروبا في فيينا.
وقد تم توقيف هؤلاء الأشخاص بسبب أعمال الشغب والإخلال بالأمن العام في ساحة كولون حيث تجمع نحو 65 ألف شخص لمتابعة المباراة النهائية على شاشة عملاقة. وأشارت الشرطة إلى أن هؤلاء الأشخاص ما زالوا قيد التوقيف وقد يطلق سراح بعضهم بعد انتهاء التحقيق معهم وفرض غرامات بحقهم. من جهة أخرى نقل 26 شخصاً إلى المستشفى للمعالجة وهم في حالة خطرة.
شغب
في مدينة ماجدبورج الألمانية تجمع بعض مثيري الشغب في مركز المدينة وأشعلوا حاويات القمامة وقذفوا رجال الشرطة بالحجارة والزجاجات. وأصيب ثمانية من رجال الشرطة بجروح طفيفة فيما تضرر الكثير من سيارات الشرطة. واستخدمت الشرطة رشاشات الفلفل الأسود لتفريق المشاغبين كما ألقت القبض على بعضهم.
ذكرت مصادر الشرطة صباح أمس الاثنين أن نحو 300 شخص تجمعوا في مركز مدينة «شفرين» وأضرموا النيران في حاويات القمامة وقذفوا رجال الشرطة بالحجارة مما أسفر عن إصابة ثلاثة من رجال الشرطة بجروح. وفي مدينة هالة وقعت أعمال شغب محدودة بين المشاغبين ورجال الشرطة أسفرت عن إصابة 71 من رجال الشرطة بجروح. وألقت الشرطة القبض على 32 مشاغبا بشكل مؤقت.

