قال صن ويد نائب مدير دائرة الإعلام والاتصال في اللجنة المنظمة لأولمبياد بكين 2008 خلال لقائه بالوفد الإعلامي العربي : أن نجحت بكين في كسب معركة استضافة دورة الألعاب الاولمبية التي ستقام في8 أغسطس المقبل .
ومنذ سبع سنوات مضت ونحن نسير بشكل جيد في استعداداتنا لاستضافة هذا الحدث العالمي وقد خصصنا 37 موقعا للاولمبياد منها 31 موقعا في بكين وموقع في هونغ نونغ و5 مواقع في مدن أخرى وقمنا بـ 36 مباراة تجريبية في مختلف المواقع كما سنجري خلال الشهور المقبلة 10 مسابقات أخرى . وأكد أن بالنسبة لتذاكر الاولمبية سنتخذ سياسة للمبيعات لضمان مشاركة أكبر عدد من المواطنين الصينيين وحضورهم الاولمبياد فلدينا أكثر من 7 ملايين تذكرة كما قد بدأت استعداداتنا منذ الآن لحفل افتتاح الاولمبياد، وتنقسم مبيعات التذاكر إلى قسمين حيث سيكون جزء منها ما هو مخصص للصين ومنها ما هو مخصص لخارج الصين.. كما بدأنا نطبق قوانين جديدة لتسهيل مهمة دخول الصحافيين الأجانب لتغطية حفل الافتتاح ومسابقات الاولمبياد.
مشيراً إلى أنه تم بناء جميع المجمعات الرياضية والمرافق الاولمبية. وأضاف: سيكون هناك إقبال كبير على المشاركة في الأولمبياد رغم ما شاهدنها من مظاهرات في عدد من المدن التي مرت بها الشعلة كلندن وباريس ومع ذلك فإننا نقول ان الشعلة قد لقيت ترحيباً حاراً في معظم الدول التي مرت بها، وقبل شهر كان هناك اجتماع للجان الاولمبية الوطنية من مختلف مدن العالم في بكين.
وقد أعربت 205 لجان عن رغبتها في المشاركة في الاولمبياد واعتقد أن المشاركة في أولمبياد بكين ستكون عالمية ومنقطعة النظير في تاريخ الاولمبياد. ومن المقرر مشاركة حوالي 1500 لاعب ومشارك في هذه الاولمبياد وليست هناك أي دولة في العالم أعربت بوضوح حتى الآن عن عدم مشاركتها في الاولمبياد.
وقال: ان اللجنة المنظمة للاولمبياد ستوجه دعوات لقادة دول العالم لحضور افتتاح الحفل رغبة منها في أن يعزز ذلك مشاركة اللاعبين وتشجيعهم لتحقيق نجاح في الاولمبياد من خلال حضور رؤسائهم وزعمائهم.. مؤكداً أن جميع شعوب العالم تأمل بنجاح فعاليات الاولمبياد. وقال: بالنسبة لاستعداداتنا في مجال تحسين وسائل النقل والبيئة فإننا نعمل على بناء مترو الإنفاق من خلال زيادة عددها من 4 مترو إلى 8 مترو.
ويعتبر النقل والموصلات من أكبر التحديات في المدن الكبرى في الصين ومنها بكين بسبب تزايد عدد السيارات ومن ضمن الأساليب التي نتبعها لمواجهة هذه التحديات تحسين البنية الأساسية وكان لدينا قبل الاستضافة 4 مترو فقط وحتى أكتوبر الماضي تم تشغيل الخط الخامس وبنهاية يونيو المقبل ستتم إضافة 3 خطوط بطول 200 كيلومتر .
ومن ضمن الأساليب الأخرى التي نتبعها لتحسين النقل هو تشجيع الأسلوب الجماعي في استخدام وسائل النقل من خلال الأسعار المخفضة إذ تم تخفيض أسعار مترو الإنفاق بنسبة 30 في المئة والآن يمكن ركوب مترو الإنفاق بـ 2 يوان صيني ( درهم واحد إماراتي ) وسنطبق نفس هذه الإجراءات في الحافلات، والآن فإن بلدية بكين تشجع الأسر على استخدام النقل الجماعي وارتفعت نسبة مستخدمي سيارات النقل العام بدلا من السيارات الخاصة بنسبة 34 ونصف في المئة.
وقال صن ويد: نستخدم تكنولوجيا عالية للارتقاء بوسائل المرور وتم إنشاء غرفة عمليات لإدارة المرور من ضمن مهامها معالجة الحوادث والاختناقات المرورية بشكل سريع.. كما ستكون هناك لوحات الكترونية على الطرق السريعة توضح أوضاع الطرق والحالة المرورية كما قمنا بتوعية المواطنين بقانون المرور، ونخطط لإضافة صنف خاص من السيارات للاولمبياد ومن خلال هذه الإجراءات يمكن التنقل بين مواقع الاولمبياد بسهولة وخلال نصف ساعة.
وقال: خلال السنوات العشر الماضية استثمرت الصين أكثر من 140 مليار يوان صيني لتحسين الجانب البيئي وقمنا باتخاذ 200 إجراء لتحسين البيئة في استخدام الطاقة النظيفة مثل الكهرباء والغاز الطبيعي فعلى سبيل المثال في التسعينات كان استخدام الطاقة النظيفة يبلغ حوالي 300 مليون متر مكعب من الغاز والآن وصل إلى 4 مليارات متر مكعب.
كما تم نقل 200 مصنع وهي من المصانع التي تعتبر شديدة التلوث إلى خارج المدينة وعلى سبيل المثال انخفض إنتاج مصنع بكين للصلب والفولاذ إلى 4 ملايين طن فقط وهناك إجراءات صارمة لفحص الانبعاثات ففي 31 مارس الماضي بدأت بكين في تنفيذ 4 مواصفات جديدة مكافحة التلوث واستخدام النفط أو الغاز الذي تتطابق مع هذه المواصفات .
كما قمنا بوضع أجهزة خاصة في بعض المحطات التي تولد الطاقة باستخدام الفحم الحجري وذلك لتخفيض نسبة التلوث كما تم تحديث السيارات العامة في بكين وإضافة 4 آلاف سيارة تستخدم الغاز الطبيعي ونعمل على تحسين جودة الهواء أيضا ففي عام 1998 كان هناك 100 يوم يعتبر الجو فيها جيداً في السنة.
والآن لدينا 246 يوماً في السنة يكون فيها الجو نقياً ومن خلال هذه الإجراءات انخفضت نسبة أكسيد الكربون والكبريات وتلوثها في الجو بنسبة 39 في المئة وقبل أيام صدر تقرير من اللجنة الاولمبية العالمية بأن الهواء والجو أصبح آمناً للاعبين وطبقنا نفس الإجراءات لمدن مجاورة لبكين.
وأكد نائب مدير دائرة الإعلام والاتصال في اللجنة المنظمة لأولمبياد بكين 2008 أن التسهيلات المتوفرة بالنسبة للصحافيين سيكون هناك مركز ضخم لخدمة وسائل الإعلام التي ستغطي هذا الحدث وحسب المعلومات فإن عدد الصحافيين المسجلين حتى الآن 21600 صحافي و10 آلاف من غير المسجلين ونحن على استعداد لمساعدة الصحفيين في اي وقت. وقال: لدينا موقع على شبكة الانترنت عن الاولمبياد سيوفر كافة المعلومات.
أما عن المبالغ التي انفقتها الصين فقد قال: بلغت نفقات الفعاليات والإعلان أكثر من ملياري دولار، أما بالنسبة لموارد الارباح ستكون لدينا 3 مصادر هي التسويق وبيع التذاكر وبيع التذكارات الخاصة بالاولمبياد. أما بالنسبة لحقوق البث فإن هناك قنوات صينية معينة ستكون لها صلاحية النقل الحي للاولمبياد وشركة متخصصة أخرى ستقوم ببيع حقوق البث لقنوات أخرى في كل دول العالم.
ونفي نائب مدير دائرة الإعلام والاتصال في اللجنة المنظمة لأولمبياد بكين 2008 أن الصين قامت بترحيل بعض الأسر من بكين وقال: ليس صحيحا أننا قمنا بترحيل بعض الأسر لأجل تجميل بكين بل تم نقل 3 آلاف أسرة من مكانها الأصلي إلى مكان آخر وذلك لبناء أكثر من 11 موقعا رياضيا وقدمت الشركة التي تقوم ببناء المواقع الرياضية بتقديم تعويضات كبيرة لهذه الأسر.
وأما عن تكلفة بناء المنشآت الرياضية فقد قال: كلف بناء الملاعب والمجمعات حوالي 13 مليار و140 مليون يوان صيني لتحسين الظروف البيئية وزيادة عدد مترو الإنفاق. مشيرا إلى أن هناك 30 ألف مشارك سيشاركون في حفل الافتتاح الذي سيكرس شعار الاولمبياد (عالم واحد وحلم واحد) كما سيعكس مفهوم الاولمبياد الرياضي والإنساني والطبيعي وسيعكس تقدم الحضارة الصينية وتلاحمها مع حضارات العالم.
وقال: تولي حكومة الصين الجانب الأمني أهمية خاصة وشكلنا لجنة أمنية لذلك فهناك غرفة عمليات خاصة للأمن وأكثر من 500 خطة للإجراءات الأمنية كما أن هناك تعاوناً وتبادلاً للمعلومات بين الصين والأمم المتحدة والجهات المعنية. ومع ذلك فإن الصين كما تعرفون بلد آمن.
وقال: نتوقع أن يبلغ عدد الزوار خلال فترة الاولمبياد 55 ألفاً إلى نصف مليون زائر أجنبي أما الصينيون فأكثر من مليون صيني سيزورون فعاليات الاولمبياد. وقال: بالنسبة لتغطية الأمنية سيشارك حوالي 80 ألف مواطن ومواطنة في ذلك من بينهم 50 ألف متطوع و10 آلاف رجل شرطة و20 ألفاً كحراس أمن متخصصين.
بكين ـ عمران محمد

