ـ لن أتحدث عن الفوز الذي حققه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي نجح في انتزاع لقب بطولة بريطانيا للقدرة، لأن ذلك ليس غريباً على فارس العرب الذي تخطت إنجازاته وبطولاته كل أصقاع العالم وأصبح لفرسان الإمارات الكلمة العليا في أهم وأكبر ميادين الفروسية في العالم.
ولن أتوقف عند تلك القيادة الحكيمة لسموه لفرسان الإمارات الذين نجحوا في الدخول أولا لخط النهاية بفضل خبرة وحنكة فارس العرب لأننا تعودنا مثل تلك النهايات عندما يكون سموه يتقدم ركب فرسان الإمارات الذين بلغوا أعلى درجات التفوق بفضل حكمة سموه.
ـ ولكنني سوف أتوقف عند ذلك الجانب المضيء من حياة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمتعلق بالجانب الإنساني والذي تكشف عنه مواقفه الإنسانية والوجه الآخر من المنافسة في الميادين التي لا يمكن لها أن تتخطى حدود الأخلاق.
وسيطرة الجانب الإنساني الذي لا يقبل المساومة ولا تدخل في حسابات الفوز والخسارة وهذا ما يؤكده فارس العرب في كل مناسبة يمتطي فيها صهوة جواده في مختلف الميادين العالمية التي سجلت لسموه الكثير من المواقف الإنسانية التي تبقى محفورة في الذاكرة مهما طال الزمان أو قصر.
ـ إن مثل تلك المواقف التي وقفها سموه لا تعد ولا تحصى ويتضح ذلك في مواقفه وتعامله مع الفرسان من مختلف الجنسيات والتي تظهر درجة نبل سموه وتواضعه واهتمامه بأدق التفاصيل ووقوفه على أحوال الفرسان أياً كانت هويتهم أو جنسيتهم أو درجة منافستهم لفرساننا، لأن للرياضة في قاموس فارس العرب معاني سامية.
وهي أكبر من الربح والخسارة، حيث ضرب سموه في السباق الأخير أروع الأمثلة والمواقف من خلال ذلك الموقف الإنساني الذي وقفه مع الفرسان المشاركين في السباق من مختلف الدول وتوجيهه لهم وكذلك ذلك الموقف الذي وقفه مع فارسنا الشيخ راشد بن دلموك الذي تعرض لوعكة صحية أثناء السباق مما حدا بسموه بمرافقته والاطمئنان عليه وعلى حالته الصحية قبل أن يتجه لمنصة التتويج في لفتة كانت محط أعجاب وتقدير كل المراقبين والمشاركين.
كلمة أخيرة
ـ للرياضة معانٍ سامية وتعتبر من أرقى أنواع التعامل والتعاطي الإنساني بين مختلف الشعوب والثقافات، ولهذا تحرص جميع دول العالم على أن تمنح مساحة واسعة من الحرص والاهتمام للرياضة ويكفي أنها الأداة الوحيدة التي نجحت في توحيد الشعوب في الوقت الذي فشلت فيه الكثير من الجوانب الأخرى.
ولأن الارتقاء بالرياضة لأسمى درجاتها لا يتم إلا لمن يعرف معناها ومضمونها الحقيقي، فإن ذلك لا يتحقق إلا للبعض فقط ممن يدركون القيمة الحقيقية للرياضة.. وفارس العرب أحد أبرز الذين يدركون حقيقة الرياضة ويعمل بمعانيها السامية.
