* لو عدنا قليلاً بالذاكرة سنجد أن مواجهات منتخبنا مع كوريا الشمالية محدودة جداً وعلى الصعيد الرسمي لم نلتق معها سوى في نطاق ضيق جداً، ومع ذلك فإن محصلة لقاءاتنا مع كوريا الشمالية تصب في مصلحتنا خاصة وأن آخر لقاء رسمي لنا مع الكوريين انتهى لمصلحة منتخبنا الوطني وكان ذلك في المباراة الافتتاحية لنا في نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في أبوظبي عام 96 وكانت تلك المباراة جسر العبور لمنتخبنا الذي واصل طريقه الناجح ببلوغه المباراة النهائية للبطولة.

* تلك المواجهة تكاد تكون الأخيرة بالنسبة لنا مع كوريا الشمالية على الصعيد الرسمي، أما إذا عدنا للوراء أكثر سنجد ان التاريخ سجل لنا مواجهة أخرى لا يمكن أن تنساها الذاكرة الكروية عندما التقينا مع كوريا الشمالية في افتتاح مشوارنا في التصفيات النهائية عن القارة الآسيوية المؤهلة للمونديال الايطالي، كان ذلك في عام 89 وبالتحديد في سنغافورة التي شهدت ملحمة الصعود بالنسبة لمنتخبنا الذي نجح في بلوغ المونديال الإيطالي لأول مرة في تاريخه قبل تسعة عشر عاماً بالتمام والكمال.

* أتذكر جيداً ان نتيجة مواجهتنا مع كوريا في سنغافورة انتهت بالتعادل السلبي قبل أن نواجه التنين الصيني الذي تمكنا من ترويضه في المباراة الثانية بهدفي الطلياني قبل أن نتعادل مع كل من قطر والسعودية ثم كوريا الجنوبية في المباراة الأخيرة التي منحتنا بطاقة التأهل للمونديال مع كوريا الجنوبية في لحظات نتمنى جميعاً تكرارها في مشهد هذا العام ومن خلال هذا الجيل الذي يقوده الأسطورة الإماراتية الجديدة إسماعيل مطر وزملاؤه ممن حملوا على عاتقهم تكرار إنجاز الطلياني ورفقاءه قبل عشرين عاماً من الآن.

* لقد تعمدت من استرجاع تاريخ لقاءاتنا مع كوريا الشمالية من أجل التأكيد على أن وجودها معنا يمنحنا شيئاً من التفاؤل بدليل النتائج التي حققها منتخبنا في آخر مناسبتين جمعتنا معهم، وهذا في حد ذاته عامل ايجابي بالنسبة لنا خاصة وأن التاريخ يكرر نفسه لأننا سنلعب مباراتنا الافتتاحية والأولى في التصفيات يوم 6 سبتمبر مع كوريا الشمالية هنا على أرضنا وبين جماهيرنا صحيح ان المنتخب الكوري الشمالي تطور كثيراً في الآونة الأخيرة وبات رقماً صعباً على الصعيد القاري.

ولكن هذا لا يمنع أبداً من الإصرار على تحقيق نتيجة إيجابية في الافتتاح من شأنه أن يدعم موقفنا بشكل كبير في مشوارنا قبل أن نلتقي السعودية على أرضنا بعد أربعة أيام فقط من مواجهة الكوريين وانتزاع نقاط المباريات التي ستقام على أرضنا كاملة دون أي نقصان السبيل الوحيد لتكرار حلم إيطاليا 90.

كلمة أخيرة

* الوقوف عند السلبيات التي واجهتنا في المرحلة الثالثة من التصفيات مسألة هامة جداً خاصة وأن ما تعرض له المنتخب في الأمتار الأخيرة التي كادت أن تطيح بنا خارج المنافسة لا يجب أن يمر مرور الكرام، ولأن من تجاربنا يجب أن نستفيد فمن الضرورة بمكان إعادة النظر في برنامج الاعداد الذي يجب أن يكون أكثر موضوعية فمواجهة كوريا بحاجة إلى أن نلعب مباريات قريبة منها في المستوى والأسلوب وكذلك الحال عندما نلاقي السعودية.. أما اللعب أمام منتخب مثل الجزائر فلا اعتقد انه قرار صائب لأنه لن يفيدنا بشيء أبداً.

mjasim@albayan.ae