كان عشاق التنس على وشك فقدان متعة متابعة النجم السويسري الكبير روجيه فيدرر الذي كان على وشك الاحتراف مع النادي الذي يشجعه منذ الصغر إف.سي.بال ولأصبح كريستيان كروس مدربه. يقول فيدرر: «لا أود الحديث عن كرة القدم، لقد خسرت سويسرا وخرجت منذ الدور الأول لبطولة يورو 2008 وقبلها لم يعد فريق إف.سي بال على قمة الدوري السويسري، لقد بدأت أكره كرة القدم».

ومن الواضح أن فيدرر يكره الخسارة، واللاعب الحاصل على بطولة غراند سلام 12 مرة منها بطولة ويمبلدون الكبرى خمس مرات متتالية، معتاد على تذوق طعم الفوز ويكره الهزيمة. وعلى عكس التصويبات والتمريرات المعهودة في ملاعب كرة القدم، يقوم فيدرر بتنفيذ نوع من الضربات أكثر دقة وقوة وهو يمارس ذلك تدريباً ومشاركة في البطولات بحيث لا يتبقى له وقت للمساهمة في مصير ناديه المفضل إف.سي بال.

يقول فيدرر: «أسوأ لحظاتي كانت الموسم الماضي عندما خسر بال بطولة الدوري لمصلحة الغريم التقليدي إف.سي زيورخ، وحدث كل ذلك خلال آخر يوم حيث فقدنا الدوري بفارق نقطة واحدة، وكنت وقتها في روما مشاركاً في سلسلة بطولات الماسترز وأذكر مدى الضيق الذي أحسست به».

وعطفاً على جدوله المزدحم، عُرف عن فيدرر أنه مشجع من على البعد معظم الأوقات ومن ذلك عدم تمكّنه من متابعة وتشجيع المنتخب السويسري الذي تستضيفه دولته مناصفة مع الجارة النمسا، لانشغاله بالتحضير لبطولة ويمبلدون وهو ملكها المتوّج.

يقول فيدرر: «أعشق متابعة مباريات كرة القدم كثيراً، إلى جانب فريقي بال أهتم بمتابعة مباريات المنتخب السويسري لكن للأسف لا أجد الوقت الكافي لذلك، نسبة لانشغالي دائماً في بطولات التنس. والمدهش أن غالبية منافسات الكرة تقع خلال موسم بطولات التنس المزدحم ويورو 2008 تزامنت مع بطولة رولان غاروس الفرنسية ومن بعدها ويمبلدون».

ورغم غيابه، ففيدرر يحمل منصب سفير يورو 2008، لذلك كان شديد الاهتمام بها شأنه في ذلك شأن كل السويسريين الذين يعتبرون استضافة مثل هذه البطولة هو شرف كبير وتظاهرة رياضية غيّرت من نمط حياة المواطن العادي.

يقول فيدرر: «أذكر أنني كنت في أعلى قمة جبل بالنمسا عندما سمعت بخبر استضافة سويسرا والنمسا للبطولة مناصفة، فأحسست بفخر كبير، و بدأت أسمع عن وجود بعض المخاوف حول مجموعات المشاغبين والهوليغانز الذين عادة ما يتواجدون خلال مثل هذه البطولات، وبالتالي بدأت السلطات استعداداتها لبسط الخطط الأمنية خلال المباريات، كذلك أبدى عدد كبير من الناس الغضب الشديد لعدم تمكنهم من الحصول على تذاكر لحضور المباريات. عموماً عمّت الإثارة كافة أنحاء سويسرا الهادئة عادة».

مثله والكثير من أبناء جيله، بدأ عشق فيدرر لكرة القدم منذ نهائيات كأس العالم في إيطاليا 1990 وكان محظوظاً أن الظروف توافرت له لمتابعتها عن قرب. وعن ذلك يقول: «كنت مع العائلة نمضي عطلة في إيطاليا ذلك الوقت، وكنت في التاسعة لكني أذكر الهوس الذي أصاب البلاد خصوصاً عندما تكون إيطاليا طرفاً في مباراة، وبعد خسارتهم أمام الأرجنتين في نصف النهائي أذكر أنني شاهدت الناس في حالة بكاء وحزن في الشوارع، وكنت معتاداً على متابعة البطولات الكبرى مثل نهائيات كأس العالم.

محمد سيف النصر