لا يختلف محللو الكرة المستديرة على تصنيف الاسباني سيسك فابريغاس بين أفضل لاعبي العالم في الموسم المنصرم إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا، لكنهم يجتمعون في الوقت ذاته على اعتبار ان الاسباني عاش نهاية موسم مخيبة للآمال مع فريقه ارسنال الانجليزي.
لقد برهن «أمير التمرير» انه احد المواهب الصارخة بين لاعبي الوسط في العالم، فقاد «المدفعجية» إلى تصدر الدوري الانجليزي لمراحل عدة قبل ان يفقد توازنه البدني نظرا للإصابات البليغة التي وقع في نحسها لاعبو ارسنال مثل الهولندي روبن فان بيرسي والكرواتي ادواردو دا سيلفا وخصوصا زميله في خط الوسط التشيكي توماس روزيتسكي الذي خلف غيابه عبئا كبيرا على الاسباني الشاب.
ضعف اللياقة
تدهورت لياقة فابريغاس، فتأثر مستواه ما انعكس سلبا على ارسنال فخسر لقب الدوري لا بل تراجع إلى المركز الثالث، فتحولت أقدام مارد الوسط إلى أقدام فخارية عشية انطلاق كأس أوروبا 2008. وضع فابريغاس مدربه لويس اراغونيس في موقف حرج.
فاسبانيا الباحثة الابدية عن الالقاب بحاجة لرأس مدبر في خط الوسط خلف المهاجمين القاتلين فرناندو توريس ودافيد فيا، لكن قرار «الحذاء الكبير» (اراغونيس) كان عميقا وعظيما وغريبا في ان، فبعد تخليه عن راوول غونزاليس، وضع فابريغاس على مقاعد البدلاء.
لما لا وخط وسط الـ «فوريا روخا» يعج بالنجوم مثل خافي واينييستا ودافيد سيلفا وماركوس سينا، فلعب دهاء اراغونيس دوره مبقيا سيسك على مقاعد البدلاء، ومشركا إياه في الشوط الثاني كي يحافظ على إيقاع المناسبة الكبيرة.
الفورة الروسية
لكن ما حصل في المباراة الأخيرة أمام روسيا لم يكن في الحسبان، فأدت إصابة المهاجم دافيد فيا إلى اشراك فابريغاس في نهاية الشوط الأول، ليدخل الاسبان في الثاني بوجه مختلف، وبأداء صارخ من الأمير الصغير.
لقد حول فابريغاس حياة الروس في وسط الملعب إلى جحيم، وأثمرت تمريراته القاتلة الهدفين الأخيرين من أصل ثلاثة، فكان ضابط الإيقاع أمام منطقة الحارس اكينفييف، ليصرح بعد اللقاء انه سيشاهد المباراة على الفيديو ليعرف ما إذا كان أفضل لقاء في مسيرته.
ركلة الطليان
حلاوة اللعبة ومرارتها في الوقت ذاته ان المباريات تحسم في لحظات، والدليل ما حدث في مباريات تركيا، وحتى اسبانيا عاشت تلك اللحظات، ففي ربع النهائي أمام ايطاليا كان فابريغاس بالذات صاحب التسديدة الأخيرة التي تأهلت اسبانيا على أثرها إلى نصف النهائي، بعد ان وقع هدفه الدولي الأول في مباراة روسيا في الدور الأول. وعن الركلة الحاسمة أمام ايطاليا يقول «فاب»: «كانت لحظة حاسمة، وواحدة من الأهم في حياتي، بعدها كانت الأمور رائعة، وكان من المحتمل ان تكون بشعة جدا».
مرارة دوري الأبطال
يعلم فابريغاس جيدا ما هو طعم الخسارة في المباريات النهائية، بعد ان نال فضية دوري أبطال أوروبا 2006 مع ارسنال أمام برشلونة الاسباني، وهو يقول: «اسمعوا، اعرف جيدا ماذ يعني ان تخسر مباراة نهائية، لا أريد ان أعيش ذلك الشعور مجددا».
نهائي الزملاء
سيكون النهائي بين ألمانيا واسبانيا اليوم الأحد محطة حاسمة لفابريغاس يلتقي فيها مع زملاء له في الـ «برميير ليغ» وفريقه ارسنال الانجليزي، وأولهم حارس المرمى ينز ليمان الذي عاصره في السنوات الأخيرة مع «المدفعجية». كما ان المعركة ستكون شرسة في وسط الملعب مع نجم تشلسي ميكايل بالاك الذي أثبت انه عندما يكون جيدا تكون ألمانيا بصحة جيدة.
لاعبو اسبانيا في سطور
كاسياس تفاجأ كثيرون عند رؤية حارس ريال مدريد يرتدي شارة قيادة المنتخب الاسباني، لكنه اثبت انه على قدر المسؤولية.
ـ راموس: واصل راموس الأداء الطيب الذي قدمه خلال الموسم المنتهي مع ريال مدريد.
ـ بويول: لطالما تميز قلب دفاع برشلونة بفدائيته، وقد أظهرها مرة جديدة في كأس أوروبا حيث عمل على تنظيف المنطقة ببراعة.
ـ مارشينا: هو المكمل لبويول في خط الظهر
ـ كابديفيلا: حصد كابديفيلا ثمار الموسم الطيب مع فريقه فياريال وصيف بطل الدوري الاسباني، وكسب مكانه بجدارة على الناحية اليسرى.
ـ فابريغاس: لعب دور الورقة الرابحة في تشكيلة المدرب لويس اراغونيس حتى الآن.
ـ اينييستا: برهن عن نضج كبير في هذه البطولة، وهو الذي نظر اليه دائما بأنه مستقبل الكرة الاسبانية.
ـ هرنانديز: يضع اراغونيس ثقة كبيرة بهذا اللاعب الذي اكتسب خبرة كبيرة في الأعوام الأخيرة.
ـ سيلفا: واحد من أفضل عناصر اسبانيا في كأس أوروبا و«دينامو» الوسط الذي لا يمل من الحركة.
ـ كازورلا: استعان به اراغونيس غالبا في الشوط الثاني.
ـ دي لا ريد: كان مفاجأة الموسم والتشكيلة الاسبانية
ـ الونسو: غياب الونسو عن التشكيلة الأساسية هو أمر مفاجئ أكثر بالنظر إلى إمكاناته الكبيرة.
ـ سينا: يقوم بدور الموازن الكبير الذي يلعبه في منطقة الوسط
ـ فيا: متصدر ترتيب الهدافين بأربعة أهداف.
ـ توريس: هو النجم الأبرز في المنتخب الاسباني، ويعتبره كثيرون أفضل مهاجم في العالم.
غويزا: أثبت وجوده بهدف سجله في مرمى اليونان قبل أن يدك شباك روسيا بهدف آخر في نصف النهائي.