يسدل الستار اليوم الأحد على نهائيات كأس اوروبا 2008 في النهائي المنتظر بين ألمانيا واسبانيا على ملعب «ارنست هابل» في العاصمة النمساوية فيينا حيث تسعى ألمانيا لاحراز لقبها القاري الرابع وتعزيز رقمها القياسي في وقت ستحاول فيه اسبانيا احراز لقبها الثاني بعد 1964.

وكانت ألمانيا قد احرزت اللقب 3 مرات اعوام 1972 و1980 و1996 ووصلت إلى نهائي 1976 و1992، في حين احرزت اسبانيا لقب النسخة الثانية عام 1964 ووصلت إلى نهائي 1984. لم يكن طريق المنتخب الألماني إلى النهائي سهلا، فرغم وقوعه في المجموعة الثانية السهلة نسبيا، انتظر حتى الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول كي يحجز بطاقة التأهل بعد فوزه على بولندا 2-صفر وخسارته امام كرواتيا 1-2 وفوزه على النمسا 1- صفر.

وفي ربع النهائي، قدم الألمان اجمل عروضهم وتخلصوا من البرتغال المرشحة 3-2، قبل ان يقدموا اسوأ عروضهم امام تركيا في نصف النهائي ويحجزون بطاقة النهائي في الدقيقة الاخيرة 3-2 بهدف المدافع فيليب لام. من ناحيتها، كانت مسيرة اسبانيا نحو النهائي اكثر ثباتا، فتصدرت المجموعة الرابعة بسهولة من ثلاثة انتصارات على روسيا 4-1 والسويد واليونان 2-1، وواجهت الاخيرة بتشكيلة احتياطية.

التاريخ مع ألمانيا

تاريخيا، تقابل الطرفان 30 مرة، ففازت ألمانيا في 19 مباراة مقابل 5 انتصارات لاسبانيا و6 تعادلات، وكانت اخر مواجهة بينهما في فبراير 2003 عندما فازت اسبانيا وديا 3-1 في مايوركا، في حين انتهت مواجهتهما الأخيرة في كأس أوروبا عام 1988 لمصلحة ألمانيا (2- صفر) في الدور الأول في مدينة ميونيخ.

مصادر القوة الألمانية

تعتمد ألمانيا بشكل رئيس على قائدها ميكايل بالاك، لاعب الوسط والعقل المفكر، لكن الرقابة اللصيقة التي واجهها لاعب تشلسي الانجليزي في نصف النهائي من التركي البرازيلي الاصل مهمت اوريليو من الممكن ان تتكرر في النهائي من الاسباني البرازيلي الاصل ماركوس سينا الذي كبل الروسي اندريه ارشافين في نصف النهائي.

يعاون بالاك في خط الوسط تورستن فرينغز الذي استهل المسابقة باداء رائع، لكن تفانيه في خدمة بلاده عرضه لكسر في احد اضلاعه غاب بسببه عن مباراة البرتغال لكنه شارك في نصف النهائي امام تركيا. ستكون الفرصة متاحة للمهاجم لوكاس بودولسكي لكي ينال لقب الهداف نظرا لاصابة فيا متصدر الترتيب (4).

اذ يتخلف عنه بفارق هدف واحد، وهو سيعاون ميروسلاف كلوزه الذي سيخوض اللقاء اساسيا على حساب ماريو غوميز المخيب للامال في المباريات الثلاث الاولى في الدور الاول، فكان من الطبيعي ان يخرجه المدرب يواكيم لوف من التشكيلة الاساسية.

مصادر القوة الاسبانية

يعتمد المدرب المخضرم لويس اراغونيس على خط دفاعي صلب بقيادة كارليس بويول وكارلوس مارشينا، لكن قوته الضاربة تتركز في خط الوسط بوجود شافي هرنانديز وزميله في برشلونة اندريس انييستا ولولب الحركة دافيد سيلفا اضافة إلى سينا قوي البنية.

سيدفع غياب فيا مهاجم فالنسيا المدرب اراغونيس ربما إلى تغيير تشكيلته من 4-4-2 إلى 4-5-1 اذا اراد مواجهة الألمان بنفس الطريقة التي خاض بها الشوط الثاني امام روسيا، حيث عزف لاعب الوسط فرانسيسك فابريغاس معزوفات اطربت جماهير الـ «فوريا روخا». وفي حال مشاركة فابريغاس من البداية سيبقى المهاجم دانيال غويزا، هداف الدوري الاسباني، الورقة الرابحة في الشوط الثاني.

ستكون الانظار موجهة مرة أخرى لعملاق اسبانيا النائم فرناندو توريس، احد اخطر مهاجمي العالم، ففي ظل بروز فيا منذ بداية الدورة، لم يسجل «ال نينيو» سوى هدف واحد، لكنه يعرف جيدا ان المعركة الأخيرة أمام الألمان ستكون تاريخية، ويتعين عليه ترك بصمة تهديفية فيها.

مواجهة الحارسين

أفضلية الحراسة تعود للاسباني ايكر كاسياس (27 عاما) الذي كان الاكثر ثباتا في هذه البطولة مع الايطالي بوفون، في وقت دخلت مرمى الألماني ينس ليمان (38 عاما) اهداف سهلة خصوصا امام تركيا، والملفت ان ليمان خسر مركزه الأساسي مع ناديه ارسنال الانجليزي الموسم المنصرم لمصلحة الاسباني مانويل المونيا والاخير ليس حتى ضمن تشكيلة ال23 للمدرب لويس اراغونيس.

الاتحاد الاسباني يؤكد غياب فيا

أكد الاتحاد الاسباني لكرة القدم في موقعه على شبكة الانترنت أن مهاجم المنتخب الأول دافيد فيا سيغيب عن نهائي كأس أوروبا 2008 أمام ألمانيا اثر إصابته بتمدد عضلي خلال مباراة اسبانيا وروسيا (3 ـ صفر) في الدور نصف النهائي.

وذكر الاتحاد في بيان له «سيغيب مهاجم فالنسيا ومتصدر ترتيب هدافي أوروبا 2008 بشكل مؤكد عن المباراة النهائية اليوم» من دون إضافة تفاصيل أخرى. وكان فيا قد خرج في الدقيقة 35 من مباراة روسيا تاركا مكانه للاعب الوسط سيسك فابريغاس، وتعرض للإصابة خلال تنفيذه ركلة حرة مباشرة. وقال المدرب لويس اراغونيس إن مهاجم فالنسيا لن يشارك أمام ألمانيا في المباراة النهائية اثر إصابة عضلية، بينما بدا اللاعب مستسلما لمصيره وقال: «كل ما أريده هو الاستمتاع اليوم. أنا حزين قليلا لأنني لن أكون هناك.

لاعبو ألمانيا في سطور

ينس ليمان (حارس مرمى ـ 38 عاما): خاض جميع المباريات الخمس حتى الآن في البطولة، وبدا في بعض الأحيان مرتبكا، وخصوصا في أول مباراتين قبل أن يستعيد مستواه في المباراة أمام البرتغال منقذا مرماه من أهداف عدة.

ـ ارنه فريدريش (ظهير ايمن ـ 29 عاما): وجد مدافع هرتا برلين مكانه أساسيا على الجهة اليمنى بعد تراجع مستوى كليمنس فريتز.

ـ فيليب لام (ظهير أيسر ـ 24 عاما): يعد أفضل لاعبي ألمانيا في هذه البطولة، وهو إضافة إلى هدفه الحاسم أمام تركيا، قدم مستوى ممتازاً دفاعياً وهجومياً.

ـ بير ميرتيساكر (مدافع ـ 23 عاما): يتمتع قلب دفاع فيردر بريمن بطول فارع وبنية جسدية قوية تعقد مهمة المهاجمين.

ـ كريستوف ميتسلدر (مدافع ـ 27 عاما): لم يكن ميتسلدر في كأس أوروبا بنفس المستوى الذي ظهر عليه في كأس العالم 2006، وذلك بفعل ابتعاده لفترة طويلة في الموسم المنتهي بسبب الإصابة، الا انه استخدم خبرته الدولية ليحافظ على مكانه أساسيا في تشكيلة لوف.

ـ مارسيل يانسن (ظهير ايسر ـ 22 عاما): هو البديل التقليدي للام في بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني.

ـ ميكايل بالاك (لاعب وسط ـ 31 عاما): إذا كان بالاك في حالة جيدة فإن منتخب بلاده لا يقهر.

هذا ما أظهرته البطولة الحالية التي قدم خلالها قائد الوسط مستوى متفاوتا بين مباراة وأخرى، الا انه رغم ذلك نجح في هز الشباك مرتين أمام البرتغال وتركيا على التوالي.

ـ تيم بوروفسكي (لاعب وسط ـ 28 عاما): لم يعتمد لوف كثيرا على بوروفسكي لاعب وسط تقني يتمتع بمهارات دفاعية وهجومية على حد سواء.

ـ تورستن فرينغز (لاعب وسط ـ 31 عاما): لا يقل شأنا عن لام في المستوى، وخصوصا انه الميزان بين خطي الوسط والدفاع.

ـ باستيان شفاينشتايغر (لاعب وسط ـ 23 عاما): عاش بداية صعبة في البطولة انطلاقا من جلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة الأولى وطرده في الثانية، قبل أن يتحول منقذا لألمانيا أمام البرتغال حيث سجل هدفا ومهد الآخرين، إلى تسجيله هدف التعادل أمام تركيا.

ـ كليمنس فريتز (لاعب وسط ـ 27 عاما): لاعب شاب يتمتع بحيوية كبيرة، وهو احد اللاعبين المفضلين عند المدرب لوف.

ـ ماريو غوميز (مهاجم ـ 22 عاما): فرض هداف شتوتغارت اسمه في تشكيلة منتخب بلاده بعد تسجيله 4 أهداف في 8 مباريات دولية.

ـ ميروسلاف كلوزه (مهاجم ـ 30 عاما): لا تخلو تشكيلة ألمانيا عادة من اسم كلوزه الذي اجبر الجميع على الاقتناع بموهبته اثر فوزه بلقب هداف مونديال 2006. يمكن اعتباره الخليفة الشرعي لاوليفر بيرهوف.

ـ لوكاس بودولسكي (مهاجم ـ 23 عاما): نجح بودولسكي مرة جديدة في استقطاب الأضواء إليه خلال الأحداث الكبرى.

ـ كيفن كورانيي (مهاجم ـ 26 عاما): أمل كورانيي أن يلعب دورا أكبر في مجموعة لوف بعد موسم جيد مع شالكه، الا ان تألق كلوزه وبودولسكي أبقاه احتياطيا.

بالاك يطلب الذهب

يسعى قائد منتخب ألمانيا ميكايل بالاك للخروج فائزا في نهائي كاس أوروبا 2008أمام اسبانيا كي يضرب عصفورين في حجر واحد، الأول لمساعدة بلاده في إحراز لقبها القاري الرابع والثاني لإنهاء شبح الخسارة الذي يلاحقه في المباريات النهائية. انه اللاعب الألماني الأشهر في العالم، الأكثر دخلا وطلبا من الشركات المعلنة، لكنه لم يتمكن من تحقيق أي لقب كبير حتى الآن.

يعرف بالاك (31 عاما) انه بأمس الحاجة لميدالية ذهبية كي يلحق بعمالقة الكرة الألمانية فرانتس بكنباور ولوثار ماتيوس ويورغن كلينسمان. في سيرة بالاك الذاتية، تظهر أربعة ألقاب في الدوري الألماني وثلاثة في مسابقة الكأس، وتسع مرات المركز الثاني كانت أربع منها في عام 2002!.

( أ.ف.ب)