تسعى الاتحادات من خلال الانتخابات إلى تكوين فريق عمل إداري قادر على تحقيق الطموحات وتنفيذ البرامج الانتخابية المعروضة على الجمعيات العمومية، وهذا الأمر يسري على جميع الهيئات، لكن في مرات عديدة تأتي الأمور مغايرة تماماً للتوقعات، فيحدث ما يشبه المفاجأة، وبعد انتهاء انتخابات اليد دار لغط كبير خلف الكواليس على النتائج، لكن مثل هذا اللغط عادي في ظل العملية الديمقراطية التي تلبي رغبات البعض وتخذل البعض الآخر.

وبعد أن أُسدل الستار على العملية الانتخابية، لابد أن يبدأ المجلس الجديد بتنفيذ برنامجه الانتخابي من أجل تطوير اللعبة ودعم مواهبها وعناصرها كافة، ولأن الموضوع مازال ساخناً، نعود إلى بعض كواليس الانتخابات ونقدم قراءة في تصورات المرحلة المقبلة من خلال آراء المعنيين والمختصين في شؤون اللعبة.

اللعب على الحبلين : شهد الأسبوع الذي سبق انتخابات اتحاد كرة اليد بدورته الجديدة العديد من الاجتماعات الجانبية بين المرشحين للعضوية التي أفرزت مجموعتين كل يعمل لصالحه وذهب بعضهم لأبعد من ذلك عندما حمل استمارات الترشيح وعلى المكشوف (شيلني لأشيلك) رغم القناعات عند بعضهم أن النية قد تكون غير سليمة إلا إذا تم ملء الاستمارات على المكشوف.

والملفت للنظر أن بعض المرشحين للعضوية كانوا يلعبون على الحبلين تارة تجدهم في المجموعة «الحديدية» الواثقة من نفسها بعد أن ضمنوا لدرجة كبيرة الوزن التصويتي الكبير والثانية التي جرت بعكس الاتجاه رغم قناعتها بحجم التصويت الأقل ولكن يبقى الأمل متوافرا لحدوث مفاجآت ومتغيرات في اللحظات الأخيرة، ورغم الاجتماعات التي شهدتها أروقة بعض الأندية والمجالس الخاصة بمكانين لا يبعدان كثيرا عن بعضهما مما سهل لتحركات بعض المرشحين للعب على الحبلين.

تغير الاستمارات

والملفت للنظر أن العديد من مندوبي الأندية حملوا استمارات الترشيح وبدؤوا في تسويقها على المكشوف رغم خصوصيتها وسريتها والنادي هو المسؤول عن كل ذلك والمفروض أن ترسل مباشرة في مظروف مغلق ومختوم بختم النادي حسب ما حددته آلية التصويت في إطار شروطها القانونية للعملية الانتخابية.

ولكن المفاجأة جاءت كالصاعقة على بعض الأندية عندما علمت بهذه الخروقات والتصويت الذي غلب عليه المصلحة الشخصية قبل توجهات إدارات بعض الأندية ووصل الحد إلى سحب البطاقات من مرشحي الأندية التي لم تخل من الكشط والتغيير مما استدعى لتبديلها في اللحظات الأخيرة بأعذار بين فقدان الاستمارة واستخراج بدل فاقد والثانية بورقة رسمية من أحد الأندية ممهورة بالتوقيع والختم من النادي المذكور وحتى تغير مرشح النادي الذي سيمثله في العملية الانتخابية.

مفاجآت الرئاسة

خاض مرشحو الرئاسة الجديدة جميعهم الانتخابات للدورة المقبلة بطموحات مشتركة وبآمال عريضة للنهوض بلعبة الأقوياء على المستوى المحلي والخارجي بممارسيها وكوادرها الفنية والتحكيمية والإدارية من خلال برامجهم التي تضمنت العديد من المحاور لتحقيق طموحات القائمين على الرياضة وعلى اللعبة وأسرتها.

وكانت المفاجأة الأكبر بختام العملية الانتخابية الساخنة عندما فاجأت الرئيس السابق بمن منحوه الثقة غير المتوقعة عندما حصل على الوزن التصويتي من ناديه وجاره اللدود ولم تمنحه الثقة أندية الديرة. ورغم أن المنافسة كانت قوية بين المرشحين الهاجري والنعيمي والتي حسمت في النهاية لصالح الهاجري بفارق نقطة شكلت مفاجأة كبيرة للنعيمي الذي كان مطمئناً لدرجة كبيرة بالرئاسة المقبلة ولمؤيديه الذين حضروا بكثافة وبقوة للاحتفال بالفوز الذي جاء لمنافسه الهاجري.

والذي أدرك بدوره قوة وصعوبة المنافسة رغم غيابه عن أجواء الانتخابات والملفت للنظر مفاجأة البعض من عدم حصوله على الأصوات من الأندية التي وعدته بالتصويت لصالحة خلال الزيارات الميدانية وعرضه لبرنامجه الانتخابي المنتظر والهادف وبالنهاية قالت التكتلات والتربيطات التي دارت في الظل وتحت الطاولة كلمتها.

الموالاة والمعارضة للعضوية

من خلال متابعات «البيان الرياضي» ما دار قبل الانتخابات المثيرة والساخنة ونتائجها فإن القائمة التي فازت بالعضوية كانت مكشوفة لنا مسبقا وحرصنا على وضع النقاط على الحروف بعيدين عن الخصوصيات ولكي لا نفسد أجواء العملية الانتخابية والتي من المفروض أن تتصف بالشفافية والأسلوب الديمقراطي الحر.

ولكن المجموعة التي إن جاز لنا أن نطلق عليها «الموالاة» فقد وصل الأمر بهم أن يوزعوا المناصب الإدارية المقبلة بالاتحاد بينهم من خلال رئاسة اللجان العامة بالاتحاد (الحكام والمسابقات والمنتخبات والتسويق والفنية والمالية وأمانة السر ونيابة رئيس الاتحاد) متفائلين بأحقيتهم في هذه الورثة ومتناسين أن للاتحاد رئيسا سيقود العمل المقبل بأفكاره وأسلوب عمل جديد.

غانم الهاجري: نسعى لترتيب الأوراق وسنستفيد من كل الخبرات

أكد غانم الهاجري رئيس اتحاد كرة اليد الجديد أنه وإخوانه سيعملون بكل جد وإخلاص خلال الدورة المقبلة لتنفيذ برامجنا الطموحة والتي بلا شك ووسط تفاؤل كبير ستشكل خرقا كبيرا باللعبة للأفضل محليا وخارجيا.

وشدد الهاجري على أهمية التعاون والعمل ضمن الفريق الواحد وخاصة أن أعضاء المجالس الجديد يتمتعون بخبرات كبيرة وواضحة سواء من الكتيبة القديمة والجديدة والتي دخلت المجلس لأول مرة وتاريخها حافل مع هذه اللعبة.

واعتبر الهاجري وجود سامي سعيد النعيمي باتحاد اللعبة بحكم القانون وخاصة أنه من أبناء اللعبة والذين قدموا لها الكثير وهو ممثلنا بقوة وبكفاءة في الاتحاد الأسيوي لكرة اليد لدورتين متتاليتين وهو مكسب كبير يضيف للعبة وقيادتها الكثير الكثير.

وكشف الهاجري عن رغبته الجامحة وحرصه على الاستفادة من جميع الكفاءات المواطنة وحتى الوافدة الذين قدموا للعبة الكثير وأسهموا بالارتقاء بها لضمهم للجان العاملة بالاتحاد نافيا وجود أي تربيطات وردود فعل سلبية عما أسفرت عليه الانتخابات، حيث إننا لا نشكك في قدراتهم وحرصهم على مستقبل اللعبة. ولم ينف الهاجري وجود بعض الاتصالات اليومية مع كافة الأعضاء والخبرات لترتيب الأوراق للبيت الجديد.

وعن المنتخبات الوطنية أكد الهاجري حرصه على توفير متطلبات النجاح لمنتخب شباب اليد الحالي الذي يستعد للمشاركة في التصفيات الآسيوية بدمشق وأشاد بعمل الجهاز الفني والإداري للمنتخب وبحماس والتزام اللاعبين الذي يعكس حرصهم لتمثيل الدولة بصورة مشرفة.

عبيد الشامسي يهنئ الفائزين ويمد لهم يد العون والمشورة

بروح رياضية تقبل عبيد سالم الشامسي رئيس الاتحاد السابق نتائج الانتخابات والتي جاءت خلال الجمعية العمومية وكان أول المهنئين للفائزين الرئيس والأعضاء، مؤكدا أن الرياضة فوز وخسارة ويجب علينا تقبلها بحلوها ومرها حسب قناعة راسخة بسنة الحياة بالتغيير، واعتبر الشامسي أن مشواره مع عالم اللعبة كان ناجحاً وقدم كل ما مطلوب من خلال خبراته مع إخوانه أعضاء مجالس إدارات الاتحاد السابقين وكذلك على المستوى الخليجي والذي امتد لأكثر من ربع قرن.

وأشاد الشامسي بخبرات وكفاءات القائمين على اللعبة في العهود السابقة والجدد التي أفرزتها الانتخابات بقيادة غانم الهاجري الطموح بآرائه وأفكاره وبرامجه المستقبلية والتي جميعا نسعى لتحقيقها وكانت من ضمن أفكارنا، ولم يخف الشامسي بعض الصعوبات التي واجهته مع زملائه بالعمل ولكنهم جميعاً سعوا جاهدين للتغلب عليها وفق الظروف الراهنة وتمنى للرئيس والأعضاء التوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف التي ترتقي باللعبة التي مارسها لاعباً وإدارياً وقيادياً.

وبنظرة تفاؤلية قال نتوقع جميعا أن تشهد اللعبة تطورا ملحوظاً يضاف لما تم انجازه سابقاً في ظل القيادة الجديدة من أبناء اللعبة. ورفض الحديث عن التربيطات والتكتلات التي صاحبت العملية الانتخابية والتي لم تعد خافية على الجميع وعلى وسطنا الرياضي.

عيسى النعيمي: المنافسة واردة في ظل تساوي الحظوظ

أكد الدكتور عيسى النعيمي مرشح نادي الشارقة لرئاسة اتحاد كرة اليد والتي خسرها بفارق صوت واحد عن منافسه الرئيس الجديد غانم الهاجري على أهمية الاختيار الديمقراطي والحتمي والذي جاء بالنهاية لمستحقيه. وشدد الدكتور النعيمي على أهمية العملية الديمقراطية التي يجب أن تواكب كل عملية انتخابية .

ولم يخف عن وجود بعض التربيطات والتكتلات التي تصاحبها في ظل تشابه برامج المرشحين وطموحاتهم بأفكارهم المستقبلية المدعومة بخبراتهم الطويلة وتاريخهم مع اللعبة. وأكد النعيمي خوضه لهذه الانتخابات التي شهدت منافسة قوية في ظل تساوي حظوظ الجميع من المرشحين ولكنه في النهاية لابد من وجود واحد يتولى رئاسة الاتحاد.

وتقدم النعيمي بروح رياضية بالتهنئة للرئيس الجديد غانم الهاجري ولإخوانه أعضاء مجلس الإدارة وتمنى أن يكونوا عند حسن ظن الجمعية العمومية التي منحتهم الثقة وأسرة اللعبة التي تبني الآمال العريضة للارتقاء باللعبة وكوادرها محليا وخارجيا.

فائز بجبوج