أكد الهولندي غوس هيدينك مدرب منتخب روسيا أنه فخور بلاعبيه رغم السقوط الكبير أمام اسبانيا صفر/ 3 أمس الأول في الدور نصف النهائي من كأس أوروبا لكرة القدم التي تختتم غداً الأحد في فيينا. ورأى هيدينك أن على لاعبيه أن يستفيدوا من سلسلة النتائج الرائعة التي حققوها في نهائيات النمسا وسويسرا من اجل التحديات التي تنتظرهم في المستقبل، أولها تصفيات أوروبا المؤهلة إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وقاد هيدينك (61 عاماً) الروس لتحقيق ثلاثة انتصارات على اليونان حاملة اللقب والسويد في الدور الأول، وهولندا في الدور ربع النهائي قبل أن يسقطوا مجدداً أمام اسبانيا بعد أن كانوا خسروا أمامها 1/ 4 في الجولة الأولى من الدور الأول.

ورأى هيدينك أن الفخر يجب أن يكون الشعور الأساسي الذي ينتاب أعضاء المنتخب الروسي، مضيفاً «بالنسبة لنا البطولة انتهت والخيبة تسيطر على تفكيرنا الليلة لكن عندما نهدأ سيكون بإمكاننا القول بأننا فخورون جداً ليس فقط بسبب النتائج التي حققناها بل بالطريقة التي لعب بها الشبان في هذه البطولة.

لا أريد البحث عن أعذار لكن بإمكاني القول إننا نفتقد إلى بعد البصيرة في اللاعبين الروس الذين نملكهم الآن». وسيكون هيدينك أكثر الأشخاص الذين يشعرون بالخيبة بعدما توقفت مسيرته عند دور الأربعة للمرة الثالثة بعد أن مني بالمصير ذاته مع هولندا خلال مونديال 1998 ومع كوريا الجنوبية في مونديال 2002.

ورأى هيدينك الذي قاد استراليا إلى الدور الثاني من مونديال 2006، أن المنتخبات الكبرى تعلم كيف تستثمر خبرتها، مضيفاً «يعلمون أنهم (الكبار) يملكون نوعية أفضل كلما تقدمت المباراة. كان الأمر (نصف النهائي) جديداً على كوريا الجنوبية والأمر نفسه ينطبق على الروس.

إذا كان بإمكانك أن تحافظ على نتيجة صفر/ صفر تكون في وضع جيد لكن عندما تتخلف صفر/ 1 ولا تتمكن من معادلة النتيجة خلال 15 دقيقة فستفتح الملعب ما يصعب عليك الأمور في اللحاق بمنتخب خبير». من جانبه، اعتبر مدرب المنتخب الاسباني لويس اراغونيس أن قوة لاعبيه لطالما كانت إيمانهم بأنفسهم وذلك عقب تأهل الاسبان إلى المباراة النهائية.

وهذا النهائي الأول لاسبانيا في البطولات الكبرى منذ بلوغها المباراة النهائية لكأس أوروبا 1984 عندما خسرت أمام فرنسا المضيفة حينها، وهي ستواجه في المباراة النهائية ألمانيا. وأضاف اراغونيس الذي سيترك المنتخب بعد النهائيات، «بدأنا المباراة بالطريقة التي يحبذها الروس وهي اعتماد الكرات الطويلة لكن عندما وضعنا الكرة على الأرض ترجمنا مستوانا الحقيقي في الناحيتين الهجومية والدفاعية».

وأشار اراغونيس الذي يأمل ان يقود بلاده إلى لقبها الثاني بعد 1964 عندما فازت على الاتحاد السوفييتي حينها، إلى ان منتخبه عرف كيف يحد من تحركات نجم روسيا اندري ارشافين، مضيفاً «يحب (ارشافين) أن يكون حراً لكنه وجد دائماً من يراقبه فعندما كان يتخلص من (ماركوس) سينا كان يجد في طريقه لاعباً آخر مثل خافي (هرنانديز) أو غيره.

انه لاعب ممتاز، سريع جداً لكن هناك أيضاً بعض اللاعبين الروس الذين يعجبوني أيضاً مثله تماماً». واعتبر اراغونيس أن منتخبه استفاد من المباراة السابقة بين الطرفين في الدور الأول عندما فازت اسبانيا أيضاً (4/ 1)، خصوصاً في الشوط الثاني، مضيفاً «في الشوط الثاني علمنا انه علينا تسريع اللعب».

عندما استهللنا البطولة كنا نعي تماماً أننا نملك منتخباً جيداً وأننا نستطيع أن نذهب بعيداً. واجهنا لحظات صعبة لكن لطالما وثقنا بأنفسنا». وأكد اراغونيس انه سعيد جداً لكنه لا يظهر هذا الأمر إلى العيان بسبب طباعه، وأردف قائلاً «أنا سعيد جداً للاعبين ولعائلتي».

كان نجلي الصغير متواجداً في المدرجات لكني لا اظهر على الإطلاق مشاعري، لست بالشخص الذي يعبر علنا الا في حال الخسارة. انا سعيد جدا لهذا المنتخب الذي يستحق ان يكون بطلا لكن يبقى أمامنا المنتخب الألماني» ورأى اراغونيس ان منتخبه يتمتع بالقوة الذهنية منذ فترة طويلة وهو اكتسبها من مشاركته بمعظم عناصره الحالية في كأس العالم الأخيرة عام 2006، مشيرا «أتحاور كثيرا مع اللاعبين وأقول لهم دائما لا يكفي بأن تلعبوا بطريقة جيدة بل ان يجب تقاتلوا».

وعن مواجهة النهائي مع ألمانيا اعتبر اراغونيس ان الألمان يعلمون تماما كيفية الضغط على المنافس وبالتالي لن يسمحوا للاسبان بفرض طريقة لعبهم لكن تمرير الكرة بطريقة سريعة سيكون المفتاح لإرهاق الألمان، مضيفا «الألمان يبدون أفضل من الناحية البدنية لكنهم معرضون أيضا للإرهاق لأن بعض اللاعبين الاسبان يتحركون بسرعة. علينا ان نلعب بطريقتنا».

وختم اراغونيس بأنه لا يعلم من سيكون المرشح للفوز باللقب، مردفا «ربما الألمان لأنهم اعتادوا خوض المباريات النهائية لكن هذا الواقع لا يشغلني، فريقي استحق ان يكون في النهائي وسنرى اذا كان يستحق الفوز باللقب».

وقد يفتقد اراغونيس إلى هداف المنتخب دافيد فيا الذي تعرض للإصابة في الدقيقة 34 من مباراة أمس الأول وقد علق المدرب «العجوز» بعد المباراة على إصابة مهاجم فالنسيا قائلا «لن يتمكن فيا من اللعب في النهائي. اصيب بتمدد عضلي.

لكن عاد وقال في المؤتمر الصحافي انه لا يعلم حتى الآن إذا كان فيا سيشارك. وكان اراغونيس أشرك نجم وسط ارسنال الانجليزي فرانسيسك فابريغاس بدلاً من فيا وكان مصيباً في اختياره لأن «سيسك» لعب دوراً أساسياً بهذا الفوز بصنعه الهدفين الثاني والثالث اللذين سجلهما البديل الآخر دانيال غيزا ودافيد سيلفا.

(ا ف ب)