وفعلها العهد، وظفر باللقب اللبناني للمرة الأولى بتاريخه الكروي، بعد موسم طويل جدا بسبب التوقفات التي شهدها، لينضم بذلك إلى الفرق العشرة الأخرى التي أحرزت اللقب ويصبح هو الحادي عشر منذ عام 1934، ولم يكن للعهد أن يفعلها لولا إخفاق كل من الأنصار والنجمة بالفوز في مباراتهما التي جمعتهما على ملعب المدينة الرياضية في بيروت ليهديان العهد اللقب في صور حيث كان يواجه التضامن صور وفاز عليه (2-1). والمميز أن العهد لعب آخر مرحلتين دون أجانب.

ويوم ما قبل أمس الكروي كان مجنونا بامتياز، فالمباراتان انطلقتا بنفس الوقت، وفي مباراة الأنصار والنجمة كان كل شيء يوحي أن الأنصار متوجه للفوز بسبب الضغط القوي والهجمات الضائعة للفريق ولولا تألق حارس النجمة أحمد الصقر لكان الأنصار قد حسم المباراة مبكرا، إلا أن هداف الدوري للموسم الثاني محمد غدار أحرز الهدف الأول برأسية مباغتة في مرمى الأنصار، وهو هدفه ال22 في الدوري، فيما كان التعادل يسيطر على المباراة الأخرى.

وقد بقي الأمر على هذا الأمر، النجمة بطلا لدوري إلى غاية (د70) حين أحرز التضامن صور هدف مباغت في مرمى العهد بواسطة القناص غسان الشويخ، ليحسم الجميع أمره أن التتويج في بيروت وليس في صور، وفيما يجهز الجميع تتويج النجمة، أعطى باسم مرمر في (د79) بعض الأمل لفريقه.

لكن ما الفائدة وهو بحاجة للفوز والنجمة لا يزال متقدما على الأنصار، إلى أن أتت الدقيقة (90) حين فجر الأنصار المفاجأة في وجه النجمة وتمكن لاعبه حسن أمين من منح اللقب لفريقه وليجن جميع من في الملعب، ولكن بعد دقيقة ونصف، وفي ملعب صور سجل العهد هدفه الثاني بواسطة لاعبه الفلسطيني محمد أبو عتيق، ويتوج العهد باللقب، وتنطلق أفراحه من صور إلى ضاحية بيروت. ويترك خلفه النجمة ثانيا والأنصار ثالثا.

بيروت ـ حسين عبد المجيد