* من أجل الوصول إلى «المونديال» نهائيات كأس العالم «حُلم كل الأوطان والشعوب»، التي تلعب وتمارس وتحب لعبة كرة القدم، لابد من ارتياد الصعاب ومواجهة التحديات مهما عظمت والتفاؤل بثقة بإمكانية تحقيق ذلك.

* ونحمد الله أن لمنتخب الإمارات «إرثا» في الوصول إلى كأس العالم واللعب في نهائيات إيطاليا عام 90، فدخل تاريخ هذه المسابقة.

* حدث ذلك في زمن كانت فيه الفرصة ضيقة وتمثيل القارة الآسيوية ببطاقتين فقط، وفي وقت انقسمت فيه ساحتنا المحلية بعد استقالة الاتحاد في ذلك الوقت وأوكلت تسيير شؤونه ونشاطه إلى لجنة مؤقتة برئاسة سلطان صقر السويدي.

* كان المنتخب الأول قد صعد إلى تصفيات الدور النهائي الآسيوية المؤهلة إلى مونديال إيطاليا التي أقيمت بجزيرة الامازم سنغافورة في نوفمبر ـ ديسمبر عام 1989، واختير المدرب البرازيلي الشهير زاغالو لقيادته هنا في أرض محايدة بنظام التجمع، وإلى جانبه عضو اللجنة عبدالله إبراهيم مديراً للمنتخب.

* وفي ظروف صعبة بلا إعداد جيد في معسكر داخلي ووسط انقسام حاد سافر «الأبيض» بين متشائم ومتفائل على استحياء، وحقق المفاجأة التي أذهلت العالم في ذلك الوقت بوصوله إلى النهائيات، مستصحباً المنتخب الكوري الجنوبي الذي كان قد سبقه بإحرازه المركز الأول بفضل ذلك الجيل من اللاعبين.

* والآن والحال أفضل مما كان بكثير وفي مرحلة مختلفة تماماً، تعيش فيها الساحة الرياضية في وئام، وفي حرية وممارسة ديمقراطية قامت فيها الجمعيات العمومية للاتحادات وعلى رأسها اتحاد الكرة اختيار مجالس إداراتها عن طريق الانتخابات.

* مرحلة وجد فيها منتخبنا الوطني الأول اهتماماً ورعاية ودعماً من المسؤولين، مقدّراً والتفافاً جماهيرياً غير مسبوق ومساندة إعلامية ومواءمة مع المتغيرات بدخول عصر الاحتراف الشامل.

* إذ «بالأبيض الجديد» بلاعبيه الموهوبين من الجيل الحالي وبقيادة مدربهم الفرنسي يصل إلى الدور النهائي المؤهل لنهائيات جنوب أفريقيا ويقف على مشارف تكرار الحلم القديم، بتخطيط وفكر جديدين وواقعية، بعد عشرين عاماً من ذلك العصر الرومانسي.

* وبالأمس عشنا جميعاً وقائع مراسم إجراء القرعة التي أسفرت عن وقوع منتخبنا في المجموعة الثانية التي تضم أربعة منتخبات قوية لها صولات وجولات ومشاركات عديدة في كأس العالم هي كوريا الجنوبية والسعودية وإيران، وإذا استثنينا كوريا الشمالية لقلة مواجهتنا معها سابقاً، فليس مع ذلك أن أضعف وأسهل.

* إنها مجموعة «صعبة» في كل الأحوال وأقوى من المجموعة الأولى، هكذا يجب أن نبدأ الاستعداد لها مبكراً بوضع الجهاز الفني تصوره لكل مباراة على حدة.. خطوة.. خطوة.

كلمات لها إيقاع

* والفرصة للوصول إلى النهائيات هذه المرة رغم صعوبة المجموعة أفضل وأكثر سانحة من المرة الأولى عام 1989، إذ من بين الخمسة منتخبات سيتأهل الأول والثاني من كل مباراة وهناك فرصة ثالثة للتعويض لو أحرز منتخبنا المركز الثالث، والأمر كله سيكون تحت أقدام اللاعبين.

* لنتفاءل جميعاً.. والحظ أيضاً لن يخذل لاعبينا.

ktaha80@yahoo.com