* الهدف الذي كنا نتمناه أن يتحقق لنا في قرعة التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال 2010 تحقق عندما أبعدتنا مراسم القرعة التي جرت أمس في ماليزيا عن أستراليا واليابان في خطوة كنا ننتظرها بعدما وقع منتخبنا في المجموعة الثانية إلى جانب الكوريتين الجنوبية والشمالية .
بالإضافة إلى السعودية وإيران في حين ضمت المجموعة الأولى كلاً من أستراليا واليابان وقطر والبحرين وأوزبكستان في المجموعة الحديدية بشهادة كل المراقبين الذين أشاروا إلى قوة منتخبات المجموعة الأولى قياساً بالمجموعة الثانية التي تعتبر أسهل نوعا ما وأكثر مرونة خاصة في ما يتعلق ببعد المسافة بين الدول التي يصل بعضها إلى أكثر من عشرين ساعة من الطيران هي المسافة الفاصلة على سبيل المثال بين أوزبكستان وأستراليا.
* على الرغم من اتفاقنا على أن لا وجود لفرق ضعيفة في هذه المرحلة من التصفيات ولا وجود لمباراة سهلة عندما نتحدث عن مواجهات الهدف منها الوصول للمونديال، إلا اننا يجب أن نعترف بأن القرعة كانت رحيمة بنا لعدة أسباب.. أولها لأنها جنبتنا المواجهة مع أستراليا واليابان للفارق الكبير في المستوى الفني بيننا وبين هذين المنتخبين على وجه الخصوص.
والنقطة الثانية تتمثل في أن القرعة جنبتنا السفر الطويل الذي كان سيترتب على ذلك في حال وقوعنا في مجموعة اليابان وأستراليا.. أضف إلى ذلك الاختلاف الكبير في المدارس الكروية بين منتخبات المجموعة الأولى فالمدرسة الأسترالية تختلف عن اليابانية وعن الأوزبكية وهناك فرق شاسع بينها وبين أسلوب المدرسة الخليجية الأمر الذي من شأنه أن يصعب كثيرا من عملية التحضيرات اللازمة لكل مباراة من تلك المباريات التي تتطلب تحضيرا خاصا يلائم الأسلوب والطريقة التي تناسب كل منتخب من منتخبات المجموعة.
* الأمور لم تنته عند هذا الحد فقد قدمت لنا القرعة خدمة أخرى لا تقدر بثمن عندما جعلت بدايتنا مثالية بحيث تقام المباراة الأولى والثانية لمنتخبنا على أرضنا وبين جماهيرنا وهو الأمر الذي كان يتمناه الجميع ولكنه لم يتحقق إلا لمنتخبنا الذي سيواجه كوريا الشمالية في بداية مشوارنا في التصفيات ومن ثم مواجهة السعودية على ملعبنا أيضا قبل التوجه لسيئول لملاقاة كوريا الجنوبية ومن ثم لقاء إيران على ملعبنا في ختام مرحلة الذهاب.. ومن واقع تلك المواجهات يتضح لنا الخدمة التي قدمتها لنا القرعة التي أنصفتنا في كل شيء والدور أصبح علينا بعد أن أصبحت الكرة في ملعبنا.
كلمة أخيرة
* نعم الكرة أصبحت في ملعبنا والقرار أصبح بيدنا ونحن من يملك استثمار الوضع الجيد الذي وضعتنا فيه القرعة والذي يتطلب منا برنامجا مثاليا لإعداد المنتخب بالطريقة والأسلوب اللذين يوازيان مستويات المنتخبات التي سنواجهها في المرحلة الحاسمة من التصفيات.. فعلى سبيل المثال من غير المنطقي أن نلعب مباراة ودية مع منتخب مثل الجزائر ومباراتنا الأولى في التصفيات مع كوريا الشمالية التي يختلف أسلوب لعبها تماما عن المنتخب الجزائري الذي لن يضيف لنا شيئا، مما يتطلب منا إعادة النظر في برنامج الإعداد الذي يجب أن يبدأ من الآن وفورا.
