أعلن لويس أراغونيس انه سعيد بالوصول إلى المباراة النهائية لبطولة يورو 2008 وأن مصدر سعادته الحقيقية هو من أجل لاعبيه وبلاده قبل أن يكون لنفسه. وبسؤال المدرب العجوز عن مشاعره بعد أن حقق انجاز المرور عبر الأدوار الأولى وصولاً إلى المباراة النهائية قال انه انهمك في التخطيط لكل ذلك إلى درجة أنسته مشاعره الشخصية.

وسجل كل من زافي ـ داني جيزارو ودافيد سيلفا أهداف الفوز على المارد الروسي ليضعوا أسبانيا في أول نهائي لها منذ العام 1984 وهو ما أعلن أراغونيس عن سعادته البالغة له معقباً، «بعد كل هذا الزمن أعرف كيفية الاحتفال وأنا سعيد من أجل لاعبينا أولاً ثم الجمهور الوفي ثم لنفسي». وأضاف أراغونيس انه يدرك أن فريقه لم يقدم ما فيه الكفاية من مستوى يرضى عنه عشاق اللعبة خلال الشوط الأول ثم تغير الوضع تماماً خلال الحصة الثانية مضيفاً «خلال الشوط الأول لعبنا بشكل لا بأس به وإن لم يكن مرضياً لكننا نجحنا خلال الحصة الثانية في تحقيق الهدف وهو الوصول إلى المباراة النهائية والآن أصبحت المسألة تماماً مثل إجراء القرعة بقطعة نقود معدنية وأي منا بإمكانه الفوز كوننا نواجه ألمانيا القوية».

وتعرض هداف البطولة لإصابة يعتقد أراغونيس أنها قد تبعده عن المشاركة في اللقاء الختامي معلقاً مشاركته غير مؤكدة ومشكوك فيها ولا شك أنه منزعج من هذا الأمر وأشركت بديلاً له لأني متأكد أنه قادر على أداء المهمة والمساهمة في تعديل النتيجة لمصلحتنا، وعندما شارك كل من فيا وتوريس معاً واجهتنا مشكلة في السيطرة على منطقة الوسط لكن فابريغاس وجد لنا الحل المناسب، عموماً يبدو أننا نقدم أفضل بإشراك مهاجم واحد بدلاً من اثنين وبالتالي نقدم ضغطاً أكبر في منطقة الوسط.

كذلك بدأنا المباراة بالأسلوب الذي ناسب المنتخب الروسي بإرسال الكثير من الكرات الطويلة إلى الأمام لكن بمجرد أن بدأنا في الاستحواذ على الكرة اعتقد أننا قدمنا أفضل مباراة لنا بالبطولة والقيام بذلك في نصف نهائي بطولة كهذه أمر في غاية الصعوبة. كذلك لعب الفريق لفترة بعقلية الفوز وأعتقد أن اللاعبين تعلموا كثيراً من تجربة كأس العالم وأن المسألة ليست مجرد الأداء الجيد فقط، بل كيفية المنافس.

ة وأعترف هنا أن فابريغاس وزملاءه يلعبون الآن بعقلية من هو في الثامنة والعشرين رغم أنهم في الحادية والعشرين فقط، لذلك أتوقع أن يقدم هذا الفريق أداء مميزاً خلال كأس العالم المقبلة وأنا سعيد رغم أنني قد لا أتابع هذا ورغم ما قدمناه تبقت خطوة واحدة أمامنا لنحتفل بإنجاز طال انتظاره وألمانيا هي ألمانيا ويبدو أنهم يحققون الفوز مع أي فريق يواجههم لكن أقول لهم إنه صعب جداً على أي فريق يلعب أمامنا. نعم ألمانيا أقوى بدنياً لكننا سنتعبهم بسرعتنا.

زافي: ألمانيا مرشحة للفوز

قال زافي لاعب وسط إسبانيا إن ألمانيا هي الأجدر بالفوز عند لقاء المنتخبين في النهائي مساء الأحد. ورغم أن المنتخب الإسباني تفوق على خصوم أقوياء وقدم أداءً مميزاً إلا أن زافي الذي أحرز هدف إسبانيا الافتتاحي في المرمى الروسي ما زال مصراً على أن ألمانيا هي المفضلة وبرّر ما قاله تاريخياً وأن إسبانيا لم تحقق الفوز في هذه البطولة وغيرها من البطولات الكبرى مرة واحدة فقط وذلك عام 1964 .

بينما تحمل ألمانيا رقماً قياسياً بواقع ثلاث بطولات وهذا هو النهائي السادس، بينما هو الثالث لإسبانيا وبالتالي يصعب تصور منتخب غير المان شافت بطلاً ليورو 2008. يقول زافي: «مرت سنوات عدة لم نحقق فيها الفوز بأي شيء بينما تتواجد ألمانيا دائماً مصارعة على اللقب لذلك أرشح ألمانيا للفوز بالكأس الأوروبية».

أما زميله فرناندو توريس فيبدو واثقاً وجاهزاً للمشاركة في لقاء فيينا الذي يمثل تحدياً إضافياً بالنسبة له وذلك في غياب الهداف فيلا للإصابة والهداف الكبير راؤول الذي لم يختره أراغونيس مع التشكيلة المشاركة بالبطولة. لكنه لا يعتبر أن المهمة يائسة في وجود زميله فابريغاس الذي كان أفضل لاعب في مباراة روسيا من موقعه كلاعب وسط متقدم ومن المتوقع أن يكرر نفس المشهد أمام ألمانيا.

ورغم استبدال توريس في كل مباراة لعبها حتى الآن فقد يطلب منه المدرب أداء كامل معركة الأحد وأعلن أنه جاهز لذلك بقوله «هذا الفريق يصنع التاريخ حالياً وبإمكاننا صنع المزيد، ونحن فخورون بالوصول إلى المباراة النهائية خصوصاً أنها أمام ألمانيا الشرسة.

لوف.. إسبانيا يصعب توقعها على عكس البرتغال

قدم يواكيم لوف مدرب الجانب الألماني وجهة نظره حول المباراة النهائية ليورو 2008 أمام إسبانيا غداً الأحد، وبعد أن ضمنت ألمانيا الوصول إلى النهائي بصورة درامية وفوز متأخر على تركيا شهدت أمسية الخميس غزواً إسبانيا قوياً على المرمى الروسي.

لكن لوف كان له رأي آخر بالنسبة للفريق الذي لم يتذوق طعم الهزيمة في هذه البطولة واعتبره أقل توقعاً من البرتغال التي فازت عليها ألمانيا في الدور ربع النهائي مقدمة أفضل أدائها بيورو 2008. يقول لوف «حقق الإسبان إنجازاً مقدراً وأداء رائعاً طوال البطولة، وهم أقوياء جداً تكتيكياً ومقارنة بالبرتغال تلعب إسبانيا بأساليب مختلفة مع تغيير لاعبي الوسط باستمرار، وهو ما يجعل التكهن بخطوتهم التالية صعباً.

كاراهار: توريس الأفضل

أعرب جايمي كاراهار لاعب فريق ليفربول الإنجليزي عن سعادته باللعب إلى جانب الإسباني فرناندو توريس وليس ضده. والمهاجم الإسباني ساهم في قيادة منتخب بلاده لأول مباراة نهائية في بطولة كبرى منذ ربع قرن تقريباً، فوصفه كاراهار بأنه الأفضل، مضيفاً «شراكته مع دافيد فيلا في الهجوم رائعة بعد أن نقل توريس موهبته مع ليفربول إلى المنتخب».

وأضاف كاراهار في حديث لقناة سكاي سبورت «ليس مجبراً على إثبات أي شيء لأي شخص في ليفربول، وكذلك مع المنتخب الإسباني، وأنا لاعب مع ليفربول وبالنسبة لي هو أفضل لاعب وسعيد كوني ألعب زميلاً له في فريق واحد .

وهو أحد إنجازات المدرب رفائيل الناجحة وآمل أن يواصل معنا لأربعة أو خمسة أعوام مقبلة، وما قاله كاراهار في نهاية حديثه له ما يبرره بعد أن أعلن نادي تشلسي أنه يخطط لإغراء ليفربول مقدماً 40 مليون جنيه استرليني ثمناً له، لكن زعماء ليفربول أعلنوا تمسكهم به وأنه ليس للبيع بأي ثمن.

محمد سيف النصر