يحتضن ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي والذي يطلق عليه اسم (ملعب الانتصارات) مباريات منتخبنا الوطني في منافسات المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا بعد أن أوقعت القرعة التي أجريت ظهر أمس منتخبنا في المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبه كلا من: كوريا الجنوبية، إيران، السعودية، كوريا الشمالية في توزيع جيد وعادل وجنب منتخبنا مشاق السفر الطويل إلى عدد من بلدان القارة ذات المسافات الطويلة.
ووفرت القرعة فرصة اللعب مع منتخبات معروفة لمنتخبنا جيدا، إضافة إلى ميزة أخرى جيدة وهي لعب أول مباريتين بملعبنا أمام كوريا الشمالية يوم 6 سبتمبر وأمام السعودية يوم 10 سبتمبر في مواعيد مناسبة لظروف شهر رمضان مبارك فيما سيغادر الفريق إلى كوريا الجنوبية لملاقاة منتخبها يوم 15 أكتوبر في سيؤول وتختتم مباريات المرحلة الأولى للتصفيات بالعودة لملاقاة إيران يوم 19 نوفمبر في إيران في تكرار لسيناريو المرحلة الثالثة من التصفيات حيث كانت إيران في مجموعتنا الخامسة وتأهلت مع منتخبنا.
تحدي الدور الثاني
ولكن القرعة عاكست منتخبنا خلال المرحلة الثانية من التصفيات حيث كبدته مشقة السفر من كوريا الشمالية إلى السعودية مباشرة حيث من المقرر أن يلعب منتخبنا مباراة مع كوريا الشمالية يوم 28 مارس في كوريا ثم يلاقي السعودية يوم الأول من ابريل في السعودية مما يعد إرهاقا كبيرا للاعبينا.
ويتطلب الأمر العودة من كوريا إلى السعودية مباشرة لضيق الوقت ثم يعود الأبيض لملاقاة كوريا الجنوبية يوم 6 يونيو في الإمارات ويختتم مبارياته باللعب أمام إيران في الإمارات يوم 10 يونيو وهي المباراة الوحيدة التي سيلعبها في هذه المرحلة الصعبة والمهمة ولذلك علينا التمسك بالسعي إلى تحقيق الفوز خلال الدور الأول حتى نتجنب الصعاب خلال الدور الثاني.
مرحلة صعبة
تعتبر المحطة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم من أصعب المحطات وهذا وضع طبيعي لأن الفرق المتأهلة جميعا من فرق النخبة بالقارة وكلها نفس التطلعات والأمنيات بالتأهل وهنا يتطلب الأمر ضرورة الاستعداد الجيد لهذه المرحلة من خلال إعداد قوي وملاقاة فرق على نفس المدرسة الكورية لأن الكرة الكورية متطورة .
وتشهد نموا سريعا خاصة بكوريا الشمالية التي نحذر من الآن من مستواها ويكفي القول إن هذا الفريق لم يدخل مرماه أية أهداف خلال المرحلة الثالثة من التصفيات ومن هنا يتطلب الأمر استعدادا جيدا له خلال المباراة الأولى من اجل تحقيق الفوز ونيل أول ثلاث نقاط تساهم في رفع معنويات لاعبينا.
ونقول علينا السعي إلى تحقيق الفوز في المباريات التي تقام بملعبنا خاصة أول مباريتين لأن التفريط في أية نقطة بملعبنا معناه توديع التصفيات والابتعاد عن حلم التأهل ولعل ما حدث لنا في المرحلة الثالثة يكون درسا مهما قد استوعبناه جيدا قبل انطلاقة منافسات المرحلة الرابعة والحاسمة.
جمع معلومات
ومنذ أن انتهت مراسم القرعة بدا اتحاد الكرة من خلال اللجنة الفنية إجراءات جمع المعلومات عن فرق مجموعتنا حيث سيتم يوم الغد مخاطبة تلفزيونات الدولة من خلال محطاتها الرياضية بتزويد الاتحاد بشرائط تلفزيونية عن فرق مجموعتنا من خلال مبارياتهم في المرحلة الثالثة من التصفيات من اجل دراسة أداء هذه الفرق جيدا قبل انطلاقة المباريات .
خاصة وان المعلومات عن الفريق الكوري الشمالي شبه قليلة ويهم الجهاز الفني معرفة كل شيء عن الفريق خلال هذه الفترة لكي يحسن الجهاز الفني التعامل معه جيدا خلال المباراة الأولى.. ونأمل أن يحسن الجهاز الفني التعامل مع لاعبينا معنويا وإعدادهم لهذه المنافسات بشكل متميز وغرس روح التحدي لدى اللاعبين من اجل أن يكون لديهم عزيمة قوية لتحقيق الفوز والتأهل إلى المونديال، هذا الحلم الذي طال الاشتياق له منذ 18 عاما.
برنامج الإعداد
كما ستقوم اللجنة الفنية بمخاطبة عدد من فرق المجموعة الثانية مثل اليابان لمعرفة تفاصيل برنامج اعداده من اجل بحث إمكانية اللعب معه وديا خلال معسكر الإعداد الخارجي لمنتخبنا الذي سيقام في فرنسا بداية من 18 أغسطس المقبل حيث من المقرر أن يلاقي منتخبنا نظيره الجزائري يوم 20 في لقاء ودي ولكن بعد هذه المستجدات أصبح منتخبنا يبحث عن مباراة ثانية تقام يوم 25 أو 28 ولكن مع فرق تتقارب من مستوى المنتخب الكوري مثل اليابان أو الصين وستدور مفاوضات مع الفريقين من اجل اللعب مع احدهما خلال فترة المعسكر الخارجي.
توقيع
مدير منتخبنا: الفرصة سانحة لتكرار التأهل
أبدى مدير منتخبنا عبدالله حسن ارتياحه لنتيجة قرعة الدور الرابع الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2010 والتي سحبت أمس في كوالالمبور. وقال: «إن القرعة متوازنة مع الاعتراف بأن الأولى هي الأقوى لوجود اليابان واستراليا فيها، ولكن يجب عدم التساهل مع أي منتخب لأن الفرق العشرة التي تأهلت إلى الدور الحاسم تملك نفس الحظوظ والكلام الأخير سيكون للملعب».
ورأى عبدالله حسن ان «صعود 4 منتخبات عن آسيا مباشرة إلى نهائيات كأس العالم وامتلاك فريقين فرصة اللعب على نصف البطاقة الأخرى مع بطل الكونكاكاف يؤكد أن الفرصة كبيرة أمام أي فريق لتحقيق طموحه في التأهل إلى المونديال». واعتبر أن «خوض التصفيات على مدى ستة أشهر يعطي فرصة أكبر للمنتخب الذي يستعد بشكل أفضل وتساعده ظروف مسابقاته المحلية على خوض أكبر عدد من التجارب».
وأكد أن «كوريا الجنوبية ستكون العقبة الأولى أمام كل فرق المجموعة الثانية لأنها الأكثر حضوراً في المونديال خلال النسخات الأخيرة، أما نظيرتها الشمالية فهي أثبتت تطور مستواها في الفترة الأخيرة والدليل تأهلها على حساب الأردن». وتابع «مباراتنا مع السعودية تشكل «دربي خليجي»، فنحن نعرف بعضنا جيداً، ومنتخب الإمارات فاز على السعودية في اللقاء الأخير في كأس الخليج الثامنة عشرة 1 ـ صفر».
وختم مدير منتخبنا بقوله «اللعب مع إيران مجدداً بعدما واجهناها في تصفيات المجموعة الخامسة من الدور الثالث سيكون مختلفاً لأن لكل مرحلة ظروفها». واعتبر حسن أن «الفرصة موجودة أمام الإمارات لتكرار انجاز التأهل إلى النهائيات للمرة الثانية بعد الأولى في مونديال 1990».
العوضي النمر
