أطلق قائد المنتخب الاسباني وحارسه ايكر كاسياس تحذيراً لألمانيا بان بلاده تملك مواهب مذهلة في كرة القدم وذلك بعد تأهل لاعب ريال مدريد وزملائه إلى المباراة النهائية من كأس أوروبا لكرة القدم بعد فوزهم الساحق على روسيا 3-صفر أمس الخميس في فيينا في الدور نصف النهائي.
وهذه المرة الأولى التي تتأهل فيها اسبانيا إلى النهائي منذ 24 عاماً عندما خسرت نهائي كأس أوروبا 1984 أمام فرنسا المضيفة حينها. وأضاف كاسياس «ما زلت لا اصدق أن الأمر حقيقة. علينا الإيمان الآن أننا سنواجه الأحد ألمانيا ونتغلب عليها.
لم نصل إلى النهائي منذ 24 عاما، انه انجاز هائل وأنا فخور كثيرا بفوزنا في نصف النهائي بهذه الطريقة. انه أمر مهم للغاية. نحن نملك مواهب مذهلة في كرة القدم ضمن هذا المنتخب وعلينا أن نتناقل الكرة بسرعة لتصبح الحياة صعبة للغاية معنا».
وتوجه كاسياس إلى الجمهور الاسباني قائلاً «وعدناهم بان لا نخذلهم. هناك جماهير رائعة. كنا نعي تماماً أنها رحلة طويلة من اسبانيا إلى فيينا»، معتبراً أن المنتخب يتكون من مجموعة رائعة من اللاعبين ليس في الملعب فحسب بل على الصعيد الشخصي أيضاً لان هناك تعاضد مميز بينهم جميعا وهو العامل الأساسي الذي ساهم بتحقيق هذه النتائج.
وعن موضوع إصابة زميله دافيد فيا في لقاء أمس ما سيحرمه من المشاركة في النهائي، قال كاسياس «انه أمر اليم لديفيد فيا ولجميعنا لأنه لن يكون هنا ليسجل أهدافنا في النهائي لكن سنحاول ان نفعل ذلك من اجله لكي يكون سعيداً». أما خافي هرنانديز الذي افتتح التسجيل لاسبانيا في الدقيقة 50 فقال «بإمكان الجميع أن يرى بان اسبانيا منتخب رائع عندما نستطيع أن نلعب في منطقة أخصامنا».
الآن هو الوقت من اجل الاستمتاع بشعور تجاوزنا امتحان آخر بأسلوب مميز. لا تصل إلى النهائي كل يوم إن كان مع فريقك أو المنتخب، وهذا شعور يجب الاستمتاع به. ألمانيا منتخب قوي جدا، منافس واثق من نفسه وهو يسعى لمواصلة أفضليته التاريخية المتمثلة بالأداء الجيد في المباريات النهائية، لكننا جاهزون واعتقد أننا نملك المقدرة...ومستوانا يظهر هذا الأمر».
أما فرانسيسك فابريغاس الذي لعب دوراً أساسياً في الفوز بعدما دخل بدلا من فيا في آخر 10 دقائق من الشوط الأول، فقال «بعدما تمكنا من فك النحس الذي لازمنا ومنعنا من تجاوز الدور ربع النهائي، أصبح لدينا الدفع النفسي للفوز على روسيا للمرة الثانية لنصبح المنتخب الوحيد في هذه البطولة الذي فاز عليهم (روسيا).
يجب على أوروبا أن تشكر الروس لأنهم قدموا في هذه البطولة اسلوبا مميزا لكننا كنا نؤمن بانه من واجبنا الوصول إلى النهائي بعد تجاوزنا ربع النهائي. ورغم حزننا لغياب ديفيد فيا عن النهائي فنحن ذاهبون لمباراة الأحد من اجل الفوز».
وبدوره قال مهاجم ليفربول الانجليزي فرناندو توريس الذي كان بعيداً نسبياً عن مستواه ما دفع اراغونيس إلى استبداله بغيزا، فقال «حققنا الهدف الذي وضعناه لأنفسنا ولهذا السبب فرحتنا عارمة. سيطرنا تماما على اللقاء في الشوط الثاني، بدا ظاهرا تراجع لياقة لاعبي روسيا واستفدنا نحن من هذا الأمر». وأكد توريس أن مواجهة ألمانيا في النهائي ستكون صعبة للغاية لان «مانشافت» اعتاد خوض المباريات النهائية.
ويأمل الأسبان أن يكرروا نتيجة كأس اوروبا 1984 عندما تغلبوا على الألمان 1- صفر في الدور الأول، وكان ذلك الفوز الوحيد لهم على «مانشافات» في المباريات الرسمية من أصل سبع مباريات آخرها كان في الدور الاول من مونديال 1994 عندما تعادل الطرفان 1-1 في شيكاغو.
وفاز الألمان في أربع من أصل المواجهات السبع الرسمية، مقابل هزيمة وحيدة وتعادلين. ويعود آخر لقاء بين الطرفين إلى 12 فبراير 2003 عندما فازت اسبانيا ودياً 3-1 في مايوركا، وكانت تلك المباراة الودية الثانية عشرة بينهما وهما يتقاسمان الانتصارات (4 لكل منهما) والتعادلات (4 لكل منهما).
(ا ف ب)
