امتدحت الصحف التركية المدرب فاتح تيريم ولاعبي المنتخب التركي لأدائهم الرائع في كاس أوروبا 2008. «ابطال القلوب»، عبارة صغيرة لكن ضخمة ظهرت على صفحة كاملة لصحيفة «صباح» الواسعة الانتشار، وأضافت الصحيفة الليبرالية الراديكالية «شكرا لكم، ايها الشباب» واعتبرت ان أداء تركيا «لا ينتسى».
واجمعت الصحف المحلية على اعتبار ان تركيا كانت أفضل من ألمانيا رغم غياب تسعة من لاعبيها بسبب الإصابة والإيقاف. واضافت «صباح»: «لقد سحقنا الألمان لكنهم هزمونا». وكتبت صحيفة «ميلييت» الليبرالية: «انه الوداع العظيم، نعود من سويسرا ورؤوسنا مرفوعة»، في حين كتبت «فاتان» الشعبية: «نحن فخورون بكم».
أما الصحافة الألمانية فقد هنأت منتخب بلادها بفوزه الصعب، لكنها بدت متحفظة على الانجاز معتبرة ان الحظ لعب دوره أكثر من المهارات التي يملكها اللاعبون. واشارت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار إلى الحماسة التي لفت البلاد عقب بلوغ المنتخب النهائي، معتبرة في الوقت عينه انه «مع الحظ والحماسة سنصبح ابطالا لأوروبا».
واعتبرت الصحيفة عينها انه يفترض على المانيا ان «تحسن من مستواها على الاقل بنسبة 200 في المئة، لانه اذا لعبنا في النهائي مثلما فعلنا أمام تركيا سنكون في وضع حرج جدا أمام التقنيين الروس او الاسبان الذين يلعبون بدقة وسرعة في ان معا».
اما صحيفة «فرانكفورتر تسايتونغ» فكتبت: «فريق يواكيم لوف اظهر اخطاء واضحة في الدفاع». بدورها اعتبرت «برلينر تسايتونغ» ان الحظ ساعد المنتخب الالماني، املة ان يستعيد قوته في المباراة النهائية التي ستقام في العاصمة النمساوية فيينا الاحد. وتابعت: «المانشافت هو منتخب كل المفاجآت: لقد لعب بطريقة مثابرة أمام بولندا (2-صفر) ورهيبة أمام كرواتيا (1-2) وفوضوية أمام النمسا (1-صفر) ورائعة أمام البرتغال (3-2)».
أفراح في ألمانيا وأتراح في تركيا بعد المباراة
احتفل عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم بتأهل ألمانيا إلى نهائي كأس الامم الأوروبية (يورو 2008) على حساب تركيا. وما أن أطلق الحكم صفارة انتهاء المباراة إلا واجتاحت حالة من الحماس الشديد أنحاء ألمانيا بالكامل. واحتفل المشجعون في الشوارع والحانات وأمام شاشات العرض الضخمة بفوز منتخبهم الذي تحقق في الدقيقة الأخيرة ليضمن تأهل الألمان للمباراة النهائية.
وتعالت صرخات الفرح في أكبر ساحة للمشجعين عند بوابة براندنبورج الشهيرة في العاصمة برلين والتي تجمع فيها نحو نصف مليون مشجع. وكانت ألوان العلم الالماني (أسود - أحمر - ذهبي) هي المسيطرة على الصورة العامة أمام بوابة براندبورج تصاحبها صرخات عالية تقول: «إلى النهائي».
من ناحية أخرى سادت حالة من الحزن بين المشجعين الاتراك في ألمانيا وفي تركيا. وبدت خيبة الامل واضحة في أوساط نحو 12 ألف مشجع تركي في مدينة هامبورج بشمال ألمانيا. أما في حي كرويتسبرج ببرلين والذي يعد أكبر معاقل الجالية التركية في ألمانيا فتجاوز المشجعون الاتراك أحزانهم بسرعة لدرجة أن الكثيرين منهم كانوا يلوحون بالعلم الالماني.
والتقت كاميرات إحدى القنوات التليفزيونية الالمانية بمشجعين أحدهما ألماني والآخر تركي حيث قال الاول: «أعزيه (التركي) اليوم وأجفف دموعه». وخرج الكثير من المشجعين الالمان إلى الشوارع في مواكب بالسيارات للتعبير عن فرحهم بفوز منتخب بلادهم كما خلع مئات المشجعين الجزء العلوي من ملابسهم وبدأوا يرقصون في الشوارع.
وسادت حالة حماسية رائعة بين المشجعين في منطقة شوناو بولاية بادون فورتمبرج، مسقط رأس المدير الفني للمنتخب الألماني يوآخيم لوف، حيث تابع أكثر من 300 ألف مشجع المباراة المهمة التي حسمها الالمان لصالحهم.
أما في ميدان «تاكسيم» وهو أشهر ميادين مدينة اسطنبول التركية، فقد سادت حالة من الصمت الطويل بين المشجعين الذين كانوا في غاية الحماس قبل المباراة. ولكن بعد فترة قصيرة من الحزن أخذ المشجعون الأتراك في ترديد عبارات حماسية لمواساة أنفسهم كما قال الرئيس التركي عبد الله جول في مقابلة تلفزيونية: «لنرفع رؤوسنا لأعلى».
(وكالات)