قلب المنتخب الالماني «السحر على الساحر» عندما حول تأخره صفر-1 أمام نظيره التركي إلى فوز متأخر 3-2 أمس على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بال، ليتأهل إلى المباراة النهائية لكأس أوروبا لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخه. وسجل باستيان شفاينشتايغر (26) وميروسلاف كلوزة (79) وفيليب لام (90) أهداف ألمانيا، واوغور بورال (22) وسميح شانتورك (86) هدفي تركيا.
وخاض المنتخب التركي اللقاء بغياب 8 لاعبين، 4 منهم بسبب الإيقاف وهم الحارس فولكان ديميريل والمدافع ايمري اسيك ولاعبا الوسط تونجاي سانلي واردا توران، وأربعة للإصابة وهم مهاجم فياريال المتألق نهاد قهوجي الذي عاد إلى اسبانيا من اجل الخضوع لعملية جراحية في فخذه الأيمن، والمدافعان ايمري غونغور وثروت تشيتين ولاعب الوسط ايمري بيلوز اوغلو. وأوكل المدرب فاتح تيريم مهمة الهجوم إلى ثنائي فنربخشة سميح شانتورك الذي فرض نفسه افضل بديل في النهائيات، واوغور بورال ومن خلفهما زميلهما في وصيف بطل الدوري المحلي كاظم كاظم. في المقابل، خاض المنتخب الألماني المباراة بالتشكيلة التي فازت على البرتغال 3-2 في ربع النهائي.
كما عاد إلى صفوفه لاعب وسط بريمن تورستن فرينغز بعد تعافيه من إصابة بكسر في أحد أضلاعه وجلس على مقاعد الاحتياط قبل أن يشارك مطلع الشوط الثاني بديلاً لرولفس. وكان فرينغز غاب عن المباراة ضد البرتغال وحل مكانه سيمون رولفس الذي أبلى بلاء حسنا ما جعل المدرب يواكيم لوف يشركه مجددا منذ البداية.
وبدا الأتراك غير متأثرين بالإصابات والغيابات العديدة إذ كانوا الأقرب لافتتاح التسجيل في الدقيقة 8 بتسديدة من حميد التينتوب الذي استفاد من خطأ زميله في بايرن ميونيخ فيليب لام، لكن الحارس المخضرم ينز ليمان تدخل ببراعة لإنقاذ الموقف.
وواصل الأتراك أفضليتهم الميدانية وعاندهم الحظ عندما صدت العارضة تسديدة صاروخية من كاظم إثر تمريرة من الجهة اليمنى عبر ايهان اكمان (14)، لكنهم تمكنوا من ترجمة أفضليتهم عندما لعب صبري ساريو اوغلو كرة عرضية تلقفها كاظم مباشرة بتسديدة قوية ارتدت مجددا من العارضة لكن بورال كان في المكان المناسب ليتابعها داخل الشباك رغم محاولة الحارس الألماني منع الكرة من تجاوز خط المرمى إلا أنه فشل في محاولته ليجد منتخب بلاده نفسه متأخرا في الدقيقة 22.
لكن فرحة الأتراك لم تدم أكثر من 4 دقائق لان شفاينشتايغر عادل النتيجة في الدقيقة 26 عندما توغل زميله في بايرن ميونيخ لوكاس بودولسكي في الجهة اليمنى قبل أن يلعب كرة عرضية إلى «شفايني» الذي تلقفها مباشرة بيمناه من نقطة الجزاء إلى الزاوية اليسرى للحارس روشتو ريشبير. والهدف هو الثاني لشفاينشتايغر في النهائيات بعد الأول في الدور ربع النهائي أمام البرتغال.
وحاول المنتخب التركي أن يستعيد التقدم مجددا وكاد أن يحصل على مبتغاه لكن ليمان تصدى ببراعة لتسديدة بعيدة المدى من بورال (33)، وجاء الرد الألماني بهجمة مرتدة سريعة أنهاها بودولسكي بكرة صاروخية أطلقها من حدود المنطقة إلا أن محاولته علت العارضة بقليل (34).
واجبر ليمان على التدخل مجددا بحزم لصد ركلة حرة نفذها بورال من الجهة اليسرى مباشرة إلى وسط المرمى (38) الذي كادت أن تهتز شباكه للمرة الثانية عندما أطلق صبري ساري اوغلو كرة صاروخية من حدود المنطقة علت العارضة بقليل (42). ومع بداية الشوط الثاني، زج لوف بفرينغز بدلا من رولفس الذي تعرض لإصابة قوية في جفن عينه اليسرى خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول اثر اصطدامه برأس اكمان.
وغابت الفرص الحقيقية عن المرميين في الدقائق الأولى من الشوط الثاني وانتظرت جماهير «سانت جاكوب بارك» حتى الدقيقة 55 لتشهد أول فرصة وكانت ألمانية اثر كرة صاروخية أطلقها توماس هيتسلبرغر من حدود المنطقة علت العارضة بقليل ثم انحصر اللعب مجدداً في وسط الملعب مع أفضلية واضحة للأتراك لكن من فرصة نادرة للألمان كاد هيتسلبرغر مجدداً أن يضع بلاده في المقدمة من كرة صاروخية أخرى مرت قريبة جداً من القائم الأيمن (73).
وعندما اعتقد الجميع أن المباراة تتجه إلى التمديد بسبب ندرة الفرص من الطرفين نجح كلوزة في خطف التقدم لألمانيا في الدقيقة 79 بكرة رأسية اثر تمريرة عرضية من الظهير النشيط لام. والهدف هو الثاني لكلوزة بعد الأول في مرمى البرتغال.
إلا أنه لم يفرح كثيراً بهذا الهدف لان تركيا حافظت على تقليدها في هذه النهائيات وخطفت هدف التعادل عبر المتخصص شانتورك في الدقيقة 86 اثر تمريرة عرضية من ساريو اوغلو، رافعا رصيده إلى 3 أهداف في المركز الثاني على لائحة الهدافين.
وبينما كان الحكم السويسري ماسيمو بوساكا يستعد لإطلاق صافرة نهاية الوقت الأصلي خطف لام هدف الفوز لألمانيا عندما استلم تمريرة بينية من هيتسلبرغر ثم توغل من الجهة اليسرى للمنطقة التركية قبل أن يسدد في سقف شباك روشتو (90).
ألمانشافت يبلغ النهائي للمرة السادسة في البطولة الأوروبية
لم يكن تأهل الألمان سهلا وجاء بشق النفس لان المنتخب التركي كان الأفضل في اغلب فترات المباراة ونجح في فرض سيطرته على مجرياتها،. وهذا النهائي الأول لألمانيا في البطولة القارية منذ 1996 عندما فازت على تشيكيا 2-1 بهدف ذهبي، والسادس بعد 1970 عندما فازت على الاتحاد السوفييتي 3-صفر، و1976 .
حيث خسرت أمام تشيكوسلوفاكيا بركلات الترجيح 3-5 (الوقتان الأصلي والإضافي (2-2)، و1980 عندما فازت على بلجيكا 2-1، و1992 عندما خسرت أمام الدنمارك صفر-2. وستكون مباراة الأحد المقبل في فيينا النهائي الثالث عشر لألمانيا لأنها وصلت إلى نهائي كأس العالم في 7 مناسبات وخرجت فائزة باللقب في ثلاث منها أعوام (1954 و1974 و1990) فيما خسرت في أربع (1966 و1980 و1986 و2002).
(أ.ف.ب)

