عندما أعيد تشكيل مجلس إدارة نادي الوحدة تولى علي سعيد المزروعي رئاسة مجلس إدارة في ثوبه الجديد وسبق للمزروعي أن تولى هذا المنصب وغيره من المناصب بالقلعة العنابية لكن الغريب أن رئيس مجلس إدارة الوحدة لم يظهر إطلاقاً في الإعلام.

وهو أمر لم نعتد عليه كثيرا من جانب المسؤولين البعض قال انه جاء ليكون مجرد صورة في الهيكلة الجديدة وهو أمر مستبعد نظرا لتاريخه الكبير وهو ما نفاه المزروعي نفسه وأكد أنه يحب العمل في صمت وبعيدا عن الإعلام وغير ذلك كانت أقوال رئيس مجلس إدارة الوحدة في حواره الأول للإعلام مع البيان الرياضي .

ما أسباب ابتعادك عن الظهور الإعلامي؟

من الطبيعي لأي مسؤول عدم ظهوره إعلاميا في ظل عدم وجود أي انجازات خاصة في المجال الرياضي وكرة القدم تحديدا وأعتقد أن الوحدة في الموسم الماضي كان يمر بحالة عدم توازن لكنها مرت بسلام في نهايته وهو الأمر الذي يشير إلى أن عدم الظهور الإعلامي حتمي في هذا التوقيت كما أنني لا أخفي سرا أنني من الشخصيات التي تحب العمل في صمت بعيداً عن أضواء الإعلام التي ربما يكون لها تأثير معاكس على المسؤولين في بعض الأحيان.

هل هذا يعني أن ظهور أي مسؤول في الاعلام يعني فشله؟

لا لم أقصد ذلك لكن المسألة تتمثل في أن الظهور الإعلامي المتكرر يحتاج إلى تركيز معين وهو الأمر الذي قد يؤثر على التركيز في أساس العمل والقيادة نفسها وكثيرا ما رأينا نجاح بعض الشخصيات على المستوى الإعلامي وفشلها على المستوى الإداري والعكس صحيح .

سبق لك العمل في العديد من المناصب الإدارية بنادي الوحدة مثل رئيس مجلس الإدارة وأمين السر وغيرها من المناصب لكن هذه المرة مختلفة ما السبب في ذلك؟

ما هو الاختلاف الذي تقصده؟

البعض يرى أن تواجدك في منصب رئيس مجلس الإدارة هو مجرد منصب شرفي وليس لك أي دخل في العمل؟

من الممكن للبعض أن يتهيأ له هذا الأمر كما قلت لك لأنني لست محترف إعلام لكن أنا موجود في الصورة وأتابع ما يحدث في النادي ووضح ذلك في نهاية الموسم عندما عقدنا العديد من الاجتماعات مع اللاعبين من اجل تحفيزهم للخروج من الكبوة والحمد له نجحنا في ذلك.

لكنّ هناك فرقا بين متابعتك لما يحدث وبين أن تكون من أصحاب القرار؟

وما الذي يدريك بما يحدث، نحن في الوحدة أسرة واحدة وهناك منظومة تعمل، وعندما أعيد تشكيل مجلس إدارة النادي حسب الهيكلة الجديدة تم إسناد منصب المدير التنفيذي لعبدالله ناصر ومن المفترض أن هذا المنصب في عصر الاحتراف هو من أهم المناصب ونحن كإدارة يكون إشرافيا فقط حتى يعمل كل شخص في موقعه بالشكل السليم .

الوحدة في الموسم الماضي مر بمرحلة هي الأسوأ في تاريخه ما السبب في ذلك؟

الكل شاهد ما حدث للفريق الموسم الماضي وهناك أسباب كثيرة منها الفنية مثل الفشل في اختيار الأجانب في بداية الموسم وبكل صراحة الوحدة يواجه سوء حظ شديد مع الأجانب لسبب بسيط هو نجومية لاعبينا المواطنين فدائما تكون هناك مقارنات بين المحترفين وإسماعيل مطر والشحي مثلاً وعبد الرحيم وغيرهم من النجوم .

وهو الأمر الذي يصعب من المسألة وهذه هي ضربة امتلاكنا لاعبين من طراز مختلف عن الآخرين كما أن الإرهاق الذي سيطر على اللاعبين الدوليين أثر كثيرا فضلا عن الإصابات المتلاحقة لنجوم الوحدة وهناك أيضا سبب إداري بوجود فراغ إداري في هذه المرحلة وعدم التواصل بين الإدارة والفريق بشكل سليم وأعتقد أن ابتعاد الكثيرين من الكوادر الإدارية من أبناء النادي أثر كثيرا وأوجد فراغا لوحظ من المتابع العادي .

وكيف ترى المحترفين الحاليين ومستواهم مع الوحدة ؟

اللاعب الجيد يظهر من لمسته الأولى وارى أن محترفي الوحدة الثلاثة جيدون فلا أحد يختلف على امكانات بينجا ولا باربوسا وإن كان البعض يرى أن جوزيل لم يظهر بالصورة الجيدة فاعتقد انه يحتاج فقط إلى بعض الوقت وفي الموسم المقبل سيكون أفضل.

دوري المحترفين سينطلق الموسم المقبل هل تعتقد أن العنابي قادر على المنافسة؟

الحمد لله دائما يدخل العنابي منافسا قويا على كل البطولات التي يشارك فيها ومن وجهة نظري الوحدة سيكون من أقوى المرشحين لنيل أول لقب للبطولة وهو ما سنسعى إليه.

تقول ان الوحدة ينافس دائما على البطولات التي يشارك فيها كيف ذلك والفريق كان يصارع الهبوط وخرج صفر اليدين من كل بطولات الموسم الماضي؟

الجميع اتفق على أن الموسم الماضي هو استثنائي لنا في الوحدة ولن يتكرر على الإطلاق وسبق وأن ذكرنا أسباب هذا المستوى وفي النهاية لم يهبط الوحدة وأراهن أنه لو كانت هناك فرصة لأربعة أو خمسة أسابيع في الدوري لنافسنا بقوة .

هل تعتقد أن الفريق استفاد من درس الموسم الماضي؟

بكل تأكيد وضعنا ما حدث في أذهاننا وسنسعى جاهدين للاستفادة من أخطاء الموسم الماضي لتلاشيها لاسيما وان الفترة المقبلة والبطولات الكثيرة التي سنشارك فيها لا تحتمل أي أخطاء مثل التي حدثت الموسم الماضي. لن نرى فرقاً بين دوري المحترفين والعادي إلا في التسمية.

كيف ترى مسألة انشاء دوري المحترفين؟

هي خطوة جيدة لكن حتى لا نضحك على أنفسنا لن نجد أي فارق بين دورينا العادي ودوري المحترفين إلا في التسمية فقط وعلينا الانتظار والصبر لفترة لا تقل عن ثلاث أو خمس سنوات حتى نشعر بالفارق.

هل ترى أن الأندية بوضعها الحالي مؤهلة لتكون محترفة؟

على المستوى الفني من الممكن نؤكد ذلك لكن على المستوى الإداري أعتقد أنه صعب في البداية والدليل حتى الآن لا توجد إدارات للأندية متفرغة بمعنى الكلمة ويجب علينا أيضا تثقيف أنفسنا بالمعنى الحقيقي لكلمة احتراف فهي تعني احتراف المهنة والتميز فيها هي فقط أي أنني أمتهن كرة القدم مثلا ولا أعمل في غيرها أو أن أكون مديرا في ناد ما ولا أعمل في مجال غير ذلك حتى يكتب لي النجاح في عملي ويكون تركيزي كله منصب في هذا العمل وبذل ما يمكنني لأجل نجاحه.

هل توجد كوادر وطنية مؤهلة لإدارة الأندية في الوقت الراهن؟

بكل أمانة كإدارة محترفة في الوقت الراهن لا، لكن من الممكن تأهيل البعض لذا أرى أنه يجب الاستعانة بأجانب في بداية التجربة للاستفادة منهم على الأقل في تعليم جيل صاعد لإدارة الأندية بشكل محترف.

وماذا عن الانتقالات بين لاعبي الأندية؟

في ظل الاحتراف أي لاعب من حقه اللعب لأي ناد لكن يجب أن يكون ذلك وفقا للأطر القانونية والقنوات الشرعية .

هل الوحدة في حاجة للاعبين مواطنين الموسم المقبل؟

بكل أمانة لا فنحن في الوحدة لدينا مخزون استراتيجي قوي ونتمنى أن ينفع النادي في المواسم المقبلة.

كيف ترى تجربة انتخابات اتحاد الكرة؟

لا أحد ينكر أنها تجربة مفيدة وفتحت آفاقا ومفاهيم كثيرة لدى الجميع في الوسط الرياضي وكل ما نتمناه هو نجاح المجموعة الحالية في مهمتهم الثقيلة خاصة بالنسبة للمنتخبات الوطنية بكافة مراحلها.

رسالة شكر

وجه علي سعيد المزروعي رسالة شكر لسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة على الثقة الكبيرة التي أعطاها له مشيرا إلى أنه استفاد كثيراً من أفكار سموه في تطوير كرة القدم بنادي الوحدة أو حتى على المستوى العام عندما كان مسؤولاً عن كرة القدم الإماراتية حيث ان بصماته واضحة ومعلومة للجميع في كيفية الارتقاء والتطور الكروي.

وأشار إلى أن سموه له العديد من الانجازات التي ستظل موجودة بذاكرة الجميع اهمها كأس العالم للشباب عام 2003 والتنظيم الرائع من قبل الدولة فضلا عن المستوى المشرف الذي قدمه منتخبنا في هذه البطولة وتمنى المزروعي لسموه التوفيق في قيادة سفينة الوحدة نحو البطولات دائماً.

حاوره مصطفى الديب