* تأهلت ألمانيا للمباراة النهائية بفوزها على تركيا 3 ـ 2 ليلة البارحة بالهدف القاتل. وأوقفت طموحات الأتراك والذين كانوا يخططون من الفوز باللقب أول مرة بعد أن حققت المعجزة جارتهم اليونان، حيث كان هو الحلم التركي إلا أن الماكينات الألمانية الأصيلة منعتهم من تجاوز تلك المرحلة خلال منافسات كأس أوروبا المشتعلة فنياً، وجماهيريا فالكرة التركية قدمت عروضا نالت استحسان الجميع.
فقد قرأت قبل أيام أداء صلاة الغائب عندما هزمت كرواتيا جاء ذلك في إحدى المدن التركية ولا أدري ماذا ستفعل بعد خروجها المحزن حيث تربط الشعبين علاقات مهمة، فالأتراك يعملون بكثرة في ألمانيا ولابد أن تحترم أداءها وتقبلها بالنتيجة المنطقية، فثقافة الكبار ظهرت في كأس أوروبا.
* وتلعب ألمانيا في النهائي مع الفائز من مواجهة أمس بين اسبانيا وروسيا في المباراة الثانية ضمن الدور نصف النهائي التي جرت وتابعها الناس عبر أفضل تغطية تلفزيونية عربية والتي تؤديها الجزيرة من خلال شبكة المراسلين والمحللين الكبار والمذيعين المعلقين والرائعين، فالجزيرة تقدم دروسا في مجال التلفزة، وليس غريبا أن تنال كل هذه الثقة وفوزها بالبطولات واحتكارها سببه واحد أن العمل الاحترافي واضح بدقة متناهية في عملها.
* والألمان منذ انتهاء العرس العالمي لكرة القدم بعد معركة برلين الكروية ليكون وعقب وداع جميل لأهم بطولات الكرة، حيث بدأت تطلعاتهم من اجل الفوز بعد أن أصبح المرشح الأقوى لكأس أوروبا، نتوقف عند الفوز الألماني، حيث مسح غبار صدمة الخروج من الدور نصف النهائي بخسارته في الدقائق القاتلة أمام ايطاليا، محرزا المركز الثالث في نهائيات كأس العالم الأخيرة التي استضافتها.
؟* وجاءت المباراة كرد اعتبار للجمهور الألماني الذي يريد التعويض المونديالي فقد توقعنا بأن تصل الماكينة الألمانية إلى النهائي لتأكيد المشوار القوي الذي بدأ عليه.. وأعتقد أن المنتخبين الألماني والتركي قدما في البطولة عروضا قوية برغم خروج الأخير.
وبهذا الفوز نعتقد أن الألمان أبدوا ارتياحهم بسبب النجاح الفني الكبير للمنتخب بعد النجاح التنظيمي الرائع للحدث الذي استضافته قبل عامين مما ينعكس على التفكير العالي والاستراتيجي للكرة الألمانية على عكس منتخباتنا القارية والتي لا تنتظر خسارة مباراة أو بطولة تقوم الدنيا ولا تقعد.
فهناك فارق واضح للعيان فالألمان أساتذة التنظيم الرياضي فالحالة الاقتصادية القوية والناحية الاجتماعية التي تتمتع بها ألمانيا، حيث كسبت المليارات من خلال تنظيمها للمونديال الأخير بالرغم من أنها خسرت الكأس إلا أن الرؤية الألمانية كانت تسير بشكل علمي منظم.
لا نقول سوى عمالقة في التنظيم وفي اللعب داخل الميدان وهم بالفعل عبروا لإسعاد شعبهم المتعطش للكرة سواء من أعضاء الحزب وأعضاء البرلمان الألماني عن سعادتهم وكلنا يتذكر كيف شجعوا منتخب بلادهم برغم خسارته كاس العالم وقالوا في استفتاء بأنهم أبطال العالم.
واعتبروها أفضل بطولات كاس العالم في تاريخها منذ انطلاقتها هكذا هي الرؤية الألمانية فقد خرج جميع أعضاء البرلمان يشكرون الفريق على المتعة الكروية التي قدمتها خلال منافسات المونديال ويا حظ (هيك) منتخب له (هيك) برلمان وحكومة.. والله من وراء القصد.
