ــ قرأت في اليومين الماضيين العديد من ردود وتفاعل القراء وبالأخص أهل الشام الأحبة الذين أكن لهم كل احترام وتقدير ولهم معزة خاصة.

فقد لامونا على عدم متابعتنا لواقعة إطفاء الأنوار خلال مباراة المنتخب الوطني الأخيرة على استاد القطارة بالعين وهنا اتفق مع بعض الزملاء الأعزاء حول أهمية أن تصدر الجهة المعنية بالإشراف على هذه المباراة سواء من جانب اتحاد الكرة المحلي أو حتى الآسيوي متضمنا تقرير المراقب حتى لا تفسر الأمور أكثر من ذلك، لأن الرياضة أخلاقيات قبل كل شيء ولا نقبل بالإساءة ولا نزايد وهذه هي الحقيقة مقدرا لمشاعر الأشقاء والقراء بالتحديد على تعاطفهم مع فريقهم وهذا وضع طبيعي نبصم له بالعشرة.

ولكن دعونا نناقش بعقلانية وبهدوء بعيدا عن العاطفة فنحن لا نتجاهل الواقعة بل نطلب كتابة تقرير مفصل وسيعرض على الاتحاد القاري المعني بالتصفيات وهذا سيتم بالطبع والصراحة راحة كما يقول أحد الأعزاء ولن تترك الأمور تسير بدون متابعة، ولكننا لا نقبل الإساءة..

فنحن لا نريد أن نحولها لتبادل الاتهامات، هناك جهات تعرف شغلها وهي جهات محايدة ودولية تفصل كل القضايا بين الساحة الرياضة وأفرادها حول تحمل ورمي الآخرين مسؤولية الفشل خاصة بعد المباراة الأخيرة بتصفيات كأس العالم الآسيوية حيث وصف البعض (منا) بأن صحافتنا صحافة سوداء استغلها البعض أيضا واعتبروها مادة دسمة مما أساءت لنا ولإعلامنا الرياضي المتفوق والمتطور والمتصدر القائمة بدون منازع على مستوى الوطن العربي وبالأخص في الصحافة الرياضية..

وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان فإعلامنا مؤثر ولكن ما يطرح أحيانا يستغل بصورة تسيء لنا من قبل جهات إعلامية أخرى في الوقت الذي نحن بأشد الحاجة إلى إبراز الصورة الإيجابية مع التأكيد على النقد البناء الهادف بأسلوب متزن بعيد عن الإسفاف واللعب بالنار.

ــ ونصيحتي لبعض الزملاء في الداخل بأن نرتقي بإعلامنا فالإعلام جهاز حساس وقوي ومسؤولية العاملين فيه كبيرة في طرح المواضيع واختيارها بشرط أن تبتعد عن الإثارة والبلبلة والتي تهدف إلى سرعة الانتشار وتطبيق سياسة خاطئة وهي سياسة خالف تعرف، فمعالجة القضايا لا تتم بالهجوم على الأشخاص وتحطيم المكتسبات فعلى الإعلاميين أن يراعوا أولا ضمائرهم دون النظر إلى خلافات جانبية تهدم ما بنيناه بألسنتنا وبأقلامنا، الرياضة عامة والإعلام خاصة عملتين لوجهة واحدة

ــ الحرية في الإعلام الرياضي هي الأكثر حيث يتقبل الرياضيون بصدر رحب وبشفافية تامة أفضل بكثير من بقية الشرائح الأخرى وبصراحة يتطلب ألا نخرج عن المعقول الذي حدد لنا القانون في معالجة القضايا والأزمات الرياضية فهدفنا جميعا هو التنوير والتوعية وتثقيف المجتمع رياضيا في ظل التوجهات الحالية بعد أن قررنا أن ندخل باب الاحتراف وحتى لا نخسر بعضنا البعض من وراء انجرافنا خلف التيار واستغلال بعض المواقف لتتحول إلى فوضى!

وأعتقد بان لدينا من الكفاءات الإعلامية والخبرات التي تساهم في خلق نوعية جيدة من الطرح الهادف وقادرة على التعامل عبر الوعي المتكامل في أجهزتنا الإعلامية بعد أن وصلت إلى مستوى (معقول) للمتلقين للرسالة الإعلامية..نحذر التلاعب بالألفاظ دون أن ندرك معانيها وقول الحق واجب.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae